الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 399 لسنة 41 ق – جلسة 26 /06 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 1421

جلسة 26 من يونيه سنة 1976

برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة محمد صادق الرشيدي، وعضوية السادة المستشارين محمد فاضل المرجوشي، ومحمد صلاح الدين عبد الحميد، وشرف الدين خيري، ومحمد عبد العظيم عيد.


الطعن رقم 399 لسنة 41 القضائية

عمل "تسوية" دعوى. "ترك الخصومة". صلح. بطلان.
تنازل الطاعن عن الفروق المالية الناتجة عن منحه مرتباً يقل عن أول مربوط الفئة التي سويت حالته عليها طبقاً لأحكام اللائحة 3546 لسنة 1962 وتنازله عن الدعوى بهذه الفروق. اتفاق باطل. القضاء بترك الخصومة استناداً إلى هذا الإقرار. خطأ في القانون.
الاتفاق بالصلح أو التنازل بين رب العمل وعماله عن الحقوق الناشئة عن عقد العمل خلال سريانه يقع باطلاً وفقاً لنص المادة 6/ 3 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 إذا خالف أحكام هذا القانون، ولما كان العاملون بالشركات التابعة للمؤسسات العامة يمنحون المرتبات التي يحددها القرار الصادر بتسوية حالاتهم بما لا يجوز معه أن تقل عن أول مربوط فئة كل منهم باعتبار أنه هو الحد الأدنى للأجر وذلك عملاً بنص المادة 64 من قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 بإصدار لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة، فإن الاتفاق بين الشركة المطعون ضدها وبين الطاعن على التنازل عن الفروق المالية الناتجة عن منحه مرتباً يقل عن أول مربوط الفئة التي سويت حالته عليها وكذا التنازل عن الدعوى بهذه الفروق بموجب الإقرار الصادر من الطاعن – العامل – يكون باطلاً لمخالفته نص الفقرة الثانية من المادة السادسة ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه بترك الخصومة في الدعوى إلى ذلك الإقرار الباطل فإنه يكون قد خالف القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 2418 سنة 1968 عمال جزئي القاهرة ضد الشركة المطعون عليها طالباً الحكم بإلزامها بمنحه أول مربوط الفئة الثالثة وقدره 57 جنيهاً شهرياً اعتباراً من 1/ 7/ 1965 مع صرف الفروق المالية المستحقة. وقال بياناً لها إنه التحق بالعمل بالشركة في 1/ 1/ 1955 بوظيفة مدير إدارة الحسابات، وعند تسوية حالته سكن على الفئة الثالثة اعتباراً من 1/ 1/ 1964 تطبيقاً لقرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 وبذلك يستحق أول مربوط هذه الفئة وقدره 57 جنيهاً شهرياً إلا أن الشركة لم تدفع له سوى مبلغ 41 جنيهاً و912 مليماً ومن ثم أقام الطاعن دعواه بطلباته المذكورة. وفي 15/ 1/ 1969 قضت المحكمة شئون العمال الجزئية بإحالة الدعوى إلى محكمة القاهرة الابتدائية لاختصاصها قيمياً بنظرها، وقيدت بجدولها برقم 2811 سنة 1969 عمال كلي. قدمت الشركة المطعون ضدها إقراراً مؤرخاً 5/ 7/ 1969 صادراً من الطاعن جاء به قبوله بأن تقوم الشركة بتسوية مرتبه على أساس منحه أول مربوط الفئة التي سكن عليها في 1/ 7/ 1964 مع عدم صرف أية فروق مالية نتيجة هذه التسوية عن الفترة من 1/ 7/ 1965 حتى 31/ 5/ 1969 وبأن الطاعن يتنازل أيضاً عن الدعوى الراهنة. رد الطاعن بأنه اضطر للتوقيع على ذلك الإقرار بغية الحصول على حقه في الفئة المالية وأن الإقرار باطل بالنسبة للتنازل عن الفروق المالية لمخالفته للنظام العام. وفي 12/ 1/ 1970 قضت المحكمة بإثبات ترك الطاعن للخصومة، استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 253 سنة 78 ق. وبتاريخ 25/ 2/ 1971 قضت محكمة الاستئناف برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. ويعرض الطعن على غرفة المشورة حددت لنظره جلسة 22/ 5/ 1976 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون. وفي بيان ذلك يقول إنه لما كان يطالب بالفروق المالية الناجمة عن عدم صرف مرتبه طبقاً للحد الأدنى للأجر المقرر لفئة عمله. فإن التنازل الصادر منه عن هذه الفروق والدعوى بها يكون باطلاً طبقاً لنص المادة السادسة من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959.
وحيث إن هذا النعي صحيح ذلك أنه لما كان الاتفاق بالصلح أو التنازل بين رب العمل وعماله عن الحقوق الناشئة عن العمل خلال سريانه يقع باطلاً وفقاً لنص المادة 6/ 3 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 إذا خالف أحكام هذا القانون، وكان العاملون بالشركات التابعة للمؤسسات العامة يمنحون المرتبات التي يحددها القرار الصادر بتسوية حالاتهم بما لا يجوز معه أن تقل عن أول مربوط فئة كل منهم باعتبار أنه هو الحد الأدنى للأجر وذلك عملاً بنص المادة 64 من قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 بإصدار لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة، فإن الاتفاق بين الشركة المطعون ضدها وبين الطاعن على التنازل عن الفروق المالية الناتجة عن منحه مرتباً يقل عن أول مربوط الفئة التي سويت حالته عليها وكذا التنازل عن الدعوى بهذه الفروق بموجب الإقرار الصادر من الطاعن في 5/ 7/ 1969 يكون باطلاً لمخالفته نص الفقرة الثالثة من المادة السادسة آنفة الذكر، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه بترك الخصومة في الدعوى إلى ذلك الإقرار الباطل فإنه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات