الطعن رقم 638 لسنة 40 ق – جلسة 26 /06 /1976
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 1417
جلسة 26 من يونيه سنة 1976
برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة محمد صادق الرشيدي، وعضوية السادة المستشارين أديب قصبجي، ومحمد فاضل المرجوشي، ومحمد صلاح الدين عبد الحميد، وشرف الدين خيري.
الطعن رقم 638 لسنة 40 القضائية
تأمينات اجتماعية "تأمين إضافي".
التأمين الإضافي 870 ق 63 لسنة 64 استحقاق المؤمن عليه أو ورثته لهذا التأمين. شرطه
وفاة العامل قبل انقضاء ستة أشهراً على خدمته الفعلية. عدم استحقاقه للتأمين الإضافي
ولو كان قد تم سداد اشتراكات 12 شهراً مقدماً طبقاً لتعليمات الهيئة.
توخى الشارع في تقرير نظام التأمين الإضافي في المادة 87 من قانون التأمينات الاجتماعية
الصادر بالقانون 63 لسنة 1964 أن تصرف الهيئة مبلغاً نقدياً إضافياً إلى المؤمن عليه
أو ورثته الشرعيين أو المستفيدين الآخرين الذين يعينهم قبل وفاته في حالة تحقق أحد
الخطرين المؤمن منهما وهما العجز الكامل والوفاة خلال مدة خدمته، وتشترط تلك المادة
لاستحقاق هذا التأمين أن تكون الاشتراكات المسددة عن المؤمن عليه لا تقل عن 6 اشتراكات
شهرية متصلة أو 12 اشتراكاً شهرياً متقطعاً ولما كانت اشتراكات التأمين وطبقاً لنص
المواد 10، 12، 14 من ذلك القانون تستحق شهرياً وتعتبر واجبة الأداء من أول الشهر التالي،
فإن تلك الاشتراكات المنصوص عليها في المادة 87 إنما تتحدد بمقدار ما سدد منها عن مدة
خدمة المؤمن عليه حتى تحقق العجز الكامل أو الوفاة ولا تتعداه إلى الاشتراكات المحصلة
عن مدة تالية، ولا يغير من ذلك أن تكون الهيئة قد جرت على تحصيل هذه الاشتراكات مسبقاً
عن تلك المدة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن وفي حدود ما
يتطلبه الفصل فيه – تتحصل في أن الطاعنين أقاما الدعوى رقم 411 سنة 1966 عمال كلي القاهرة
على المطعون ضدها – الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية – وطلبا الحكم بإلزامها بأن
تؤدي لهما مبلغ 480 جنيه قيمة التأمين الإضافي تأسيساً على أن ابنهما توفى بتاريخ 9
أغسطس سنة 1965 بسبب وأثناء تأدية عمله كسائق سيارة أجرة يملكها الطاعن الأول. وفي
9 مايو سنة 1967 قضت المحكمة الابتدائية بندب مكتب خبراء وزارة العدل لأداء المأمورية
المبينة بمنطوق الحكم وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت في 9 إبريل سنة 1968 برفض الطلب،
فاستأنف الطاعنان هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 949 سنة 85 ق.
وفي 28 مايو سنة 1970 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان في هذا الحكم
بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة رأت فيها رفض الطعن، وعرض الطعن على غرفة المشورة
فحددت لنظره جلسة 15 مايو سنة 1976 وفيها التزمت النيابة رأيها السابق.
وحيث إن الطعن يقوم على سببين حاصلهما أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون
وشابه قصور يبطله، ويقول الطاعنان في بيان ذلك إن الحكم أقام قضاءه برفض طلب التأمين
الإضافي على أن المادة 87 من قانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964 تستلزم لاستحقاق
هذا التأمين أن تكون الاشتراكات الست الشهرية المتصلة المنصوص عليها فيها قد سددت عن
مدة عمل المؤمن عليه الفعلية. التي انتهت بوفاته فلا تندرج فيها الاشتراكات المسددة
مقدماً عن مدة تالية، في حين أن هذه المادة لم تشترط سوى سداد تلك الاشتراكات بغض النظر
عن مدة خدمة المؤمن عليه الفعلية. وإذا كان الثابت أن الطاعن الأول قد سدد الاشتراكات
للهيئة وطبقاً لتعليماتها عن المدة من 3 مايو سنة 1965 حتى 2 مايو سنة 1966 فإنهما
يستحقان التأمين الإضافي عن وفاة مورثهما في 9 أغسطس سنة 1965 بالتطبيق لتلك المادة،
ولا محل لاستناد الحكم في تفسيرها إلى نصوص المواد 10 و12 و14 من القانون ذاته لأن
هذه المواد إنما تناولت بيان موارد الهيئة ولا شأن لها بالمادة 87 منه، هذا إلى أن
الحكم قد أغفل بيان ما استند إليه من حجج قانونية وواقعية والرد عليها، ومنها أن نص
هذه المادة غير مقيد بتحقق الخدمة الفعلية، وإن القانون قد أورد حالات لا ترتبط فيها
حقوق العمال بالخدمة الفعلية كمدة التجنيد ووقف عقد العمل، وأن الطاعن لم يقم بسداد
تلك الاشتراكات باختياره بل تنفيذاً لتعليمات الهيئة، كما اكتفى الحكم بعد أن عرض في
أسبابه لأحكام تلك المواد التي لا تتصل بموضوع النزاع بالإحالة إلى أسباب الحكم المستأنف
دون تفصيل أو تفنيد، وذلك كله يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون وبالقصور المبطل.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه لما كان الشارع قد توخى من تقرير نظام التأمين الإضافي
في المادة 87 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 أن تصرف
الهيئة مبلغاً نقدياً إضافياً إلى المؤمن عليه أو ورثته الشرعيين أو المستفيدين الآخرين
الذين يعينهم قبل وفاته في حالة تحقق أحد الخطرين المؤمن عنهما وهما العجز الكامل والوفاة
خلال مدة خدمته، وكانت تلك المادة تشترط لاستحقاق هذا التأمين أن تكون الاشتراكات المسددة
عن المؤمن عليه لا تقل عن 6 اشتراكات شهرية متصلة أو 12 اشتراكاً شهرياً متقطعاً، وكانت
اشتراكات التأمين وطبقاً لنصوص المواد 10 و12 و14 من ذلك القانون تستحق شهرياً وتعتبر
واجبة الأداء من أول الشهر التالي، فإن تلك الاشتراكات المنصوص عليها في المادة 87
المشار إليها إنما تتحدد بمقدار ما سدد منها عن مدة خدمة المؤمن عليه حتى تحقق العجز
الكامل أو الوفاة ولا تتعداه إلى الاشتراكات المحصلة عن مدة تالية، ولا يغير من ذلك
أن تكون الهيئة قد جرت على تحصيل هذه الاشتراكات مسبقاً عن تلك المدة، لما كان ذلك
وكان الحكم المطعون فيه قد رتب قضاءه على هذا الأساس واستند في ذلك إلى أسباب سائغة
تكفي لحمله، ولم تكن المحكمة بعد ملزمة بأن تورد كل حجج الطاعنين وتفصيلات دفاعهما
وترد عليها استقلالاً، وكان لا تثريب على محكمة الاستئناف أن تستند في حكمها إلى الأسباب
التي قام عليها الحكم الابتدائي وتحيل إليها وتعتبرها جزءاً متمماً لحكمها، فإن النص
على الحكم المطعون فيه بهذين السببين يكون في غير محله.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
