الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 525 لسنة 42 ق – جلسة 22 /06 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 1400

جلسة 22 من يونيه سنة 1976

برياسة السيد المستشار إبراهيم السعيد ذكرى، وعضوية السادة المستشارين محمد صدقي العصار، ومحمود عثمان درويش؛ وزكي الصاوي صالح، ومحمد إبراهيم الدسوقي.


الطعن رقم 525 لسنة 42 القضائية

دعوى "سقوط الخصومة".
توقيع الجزاء بسقوط الخصومة في الاستئناف. مناطه عدم السير فيه مدة سنة من تاريخ آخر إجراء صحيح يفعل المستأنف أو امتناعه متى طلب صاحب المصلحة ذلك. م 136 مرافعات.
دعوى "سقوط الخصومة" رسوم. رسوم قضائية.
استبعاد المحكمة للقضية من جدول الجلسة لعدم سداد الرسوم. انقضاء سنة من تاريخ استبعادها دون أن يقوم المستأنف بتعجيل القضية. أثره. للمستأنف عليه طلب الحكم بسقوط الخصومة.
دعوى "سقوط الخصومة".
طلب سقوط الخصومة. جواز إبداؤه بطريق الدفع في الدعوى إذا عجلها المدعي بعد انقضاء سنة. تقديم هذا الطلب في دعوى مستقلة. جائز.
1 – تنص المادة 134 من قانون المرافعات على أنه "لكل ذي مصلحة من الخصوم في حالة عدم السير في الدعوى بفعل المدعي أو بامتناعه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة متى انقضت سنة من آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي" وحكم هذه المادة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – كما يسري على الخصومة أمام محكمة أول درجة، فإنه يسري عليها في مرحلة الاستئناف على ما يستفاد من نص المادة 136 من قانون المرافعات، فإذا استمر عدم السير في الاستئناف مدة سنة من آخر إجراء صحيح، وكان ذلك بفعل المستأنف أو امتناعه، جاز للمستأنف عليه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة سواء كان عدم السير فيه راجعاً إلى قيام حالة من حالات الوقف أو الانقطاع التي نص عليها القانون أو إلى أي أسباب أخرى ذلك أن نص المادة 134 من قانون المرافعات جاء عاماً يشمل جميع الحالات التي يقف فيها سير الدعوى بفعل المدعي أو امتناعه، إذ أن سقوط الخصومة جزاء فرضه المشرع على المدعي الذي يتسبب في عدم السير في الدعوى بفعله أو امتناعه مدة سنة إذا طلب صاحب المصلحة إعمال ذلك الجزاء.
2 – أوجب المشرع في المادة 14/ 1 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية ورسوم التوثيق في المسائل المدنية على المدعي أداء كامل الرسوم المستحقة على الدعوى، ورخص للمحكمة عملاً بالمادة 13/ 2 من هذا القانون المعدلة بالقانون رقم 66 لسنة 1964، باستبعاد القضية من جدول الجلسة إذا لم تستوف الرسوم المستحقة عليها بعد قيدها، مما مفاده أن للمحكمة أن تستبعد من جدول الجلسة إذا لم يسدد المستأنف الرسوم المستحقة فيقف السير فيه إلى أن يتم سداد الرسوم وتعجل القضية، فإذا ما انقضت سنة من تاريخ استبعادها من الجدول دون أن يقوم المستأنف بذلك، جاز للمستأنف عليه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة، لأن عدم السير في الاستئناف يكون في هذه الحالة بسبب امتناع المستأنف عن القيام بإجراء أوجبه عليه القانون. ولا محل للتحدي بأن ميعاد سقوط الخصومة لا يبدأ إلا من التاريخ الذي يسدد فيه المستأنف الرسم لأن الاستئناف يقف السير فيه بصدور القرار باستبعاد القضية من جدول الجلسة ولا يتسنى إعادة السير فيها إلا بسداد الرسم وتعجيلها، ولا وجه للقول بأن المطعون عليه – المستأنف عليه – مسئول هو الآخر عن عدم موالاة السير في الاستئناف لعدم وجود ما يحول بينه وبين أداء الرسم ذلك أن المشرع لم يلزم سوى المستأنف بأداء الرسم المقرر على استئنافه.
3 – طلب سقوط الخصومة هو في واقع الأمر دفع ببطلان إجراءات الخصومة الأصلية، أجاز الشارع في المادة 136 من قانون المرافعات تقديمه إلى المحكمة المقام أمامها تلك الخصومة إما بالأوضاع المعتادة لرفع الدعاوى أو بطريق الدفع أمامها إذا عجل المدعي دعواه الأصلية بعد انقضاء السنة المقررة للسقوط.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون عليه أقام الدعوى رقم 169 سنة 1965 مدني طنطا الابتدائية طلب فيها الحكم بفسخ عقد البيع المؤرخ بين 20/ 11/ 1962 والمبرم بينه وبين الطاعن وبإلزامه بأن يدفع له مبلغ 1356 جنيهاً، وقال بياناً لدعواه إن الطاعن باعه بموجب العقد المذكور 2000 قنطار من الكتان حدد لتسليمها شهر يونيه سنة 1963 وإذ لم يقم الطاعن بتنفيذ التزامه فقد أقام الدعوى للحكم له بطلباته. وبتاريخ 24 يناير سنة 1968 حكمت المحكمة بالطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 321 سنة 21 ق مدني طنطا وبتاريخ 30 نوفمبر سنة 1969 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من فسخ عقد البيع وإعادة الدعوى للمرافعة لجلسة 5 يناير سنة 1970 لنظر باقي الطلبات وبتلك الجلسة قررت المحكمة استبعاد القضية من الرول لحين سداد باقي الرسم المستحق. وبصحيفة معلنة للطاعن في 29/ 5/ 1971 عجل المطعون عليه الاستئناف وطلب الحكم بسقوط الخصومة لانقضاء أكثر من سنة على عدم السير فيه، وقضت المحكمة في 8 مايو سنة 1972 بسقوط الخصومة. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة برأيها.
وحيث إن الطعن بني على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسببين الأول والثالث منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، ويقول في بيان ذلك إن الحكم المطعون فيه احتسب مدة سقوط الخصومة في الاستئناف اعتباراً من 5 يناير سنة 1970 وهو تاريخ استبعاد القضية من جدول الجلسة لعدم سداد الطاعن باقي الرسوم، مما مفاده أن الحكم علق إعادة الاستئناف لهذا الجدول على سداد الرسم المستحق ويترتب على ذلك أن ميعاد السقوط لا يبدأ إلا من التاريخ الذي يسدد فيه الطاعن الرسم، هذا إلى أنه كان يمكن للمطعون عليه طبقاً للقانون أن يسدد الرسم ويعجل نظر الاستئناف فلا يكون الطاعن مسئولاً وحده عن عدم موالاة السير فيه فيطبق عليه الجزاء، وإذ قضى الحكم المطعون فيه على خلاف هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أنه لما كانت المادة 134 من قانون المرافعات تنص على أنه لكل ذي مصلحة من الخصوم في حالة عدم السير في الدعوى بفعل المدعي أو امتناعه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة متى انقضت سنة من آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي "وكان حكم هذه المادة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – كما يسري على الخصومة أمام محكمة أول درجة فإنه يسري عليها في مرحلة الاستئناف على ما يستفاد من نص المادة 136 من قانون المرافعات فإنه إذا استمر عدم السير في الاستئناف مدة سنة بعد آخر إجراء صحيح وكان ذلك بفعل المستأنف أو امتناعه جاز للمستأنف عليه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة سواء كان عدم السير فيه راجعاً إلى قيام حالة من حالات الوقف أو الانقطاع التي نص عليها القانون أو إلى أي أسباب أخرى ذلك أن نص المادة 134 من قانون المرافعات جاء عاماً يشمل جميع الحالات التي تقف فيها سير الدعوى بفعل المدعي أو امتناعه إذ أن سقوط الخصومة جزاء فرضه المشرع على المدعي الذي يتسبب في عدم السير في الدعوى بفعله أو امتناعه مدة سنة إذا طلب صاحب المصلحة إعمال ذلك الجزاء، لما كان ذلك وكان المشرع قد أوجب في المادة 14/ 1 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية ورسوم التوثيق في المسائل المدنية على المدعي أداء كامل الرسوم المستحقة على الدعوى، ورخص للمحكمة عملاً بالمادة 13/ 2 من هذا القانون المعدلة بالقانون رقم 66 لسنة 1963 باستبعاد القضية من جدول الجلسة إذا لم تستوف الرسوم المستحقة عليها بعد قيدها، مما مفاده أن للمحكمة أن تستبعد القضية من جدول الجلسة إذا لم يسدد المستأنف الرسوم المستحقة فيقف السير فيه إلى أن يتم سداد الرسوم وتعجل القضية، فإذا ما انقضت سنة من تاريخ استبعادها من الجدول دون أن يقوم المستأنف بذلك، جاز للمستأنف عليه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة لأن عدم السير في الاستئناف يكون في هذه الحالة بسبب امتناع المستأنف عن القيام بإجراء أوجبه عليه القانون. ولا محل للتحدي بأن ميعاد سقوط الخصومة لا يبدأ إلا من التاريخ الذي يسدد فيه المستأنف الرسم لأن الاستئناف يقف السير فيه بصدور القرار باستبعاد القضية من جدول الجلسة ولا يتسنى إعادة السير فيها إلا بسداد الرسم وتعجيلها، ولا وجه للقول بأن المطعون عليه مسئول هو الآخر عن عدم موالاة السير في الاستئناف لعدم وجود ما يحول بينه وبين أداء الرسم، ذلك أن المشرع لم يلزم سوى المستأنف بأداء الرسم المقرر على استئنافه، لما كان ذلك وكان الطاعن لم يدفع كامل الرسوم المستحقة على استئنافه وقررت المحكمة بجلسة 5 يناير سنة 1970 استبعاد القضية من جدول الجلسة لحين سداد الرسم ولم يعجل الاستئناف إلا في 29 يناير سنة 1971، فإن الحكم المطعون فيه إذ احتسب مدة سقوط الخصومة من تاريخ قرار المحكمة باستبعاد الاستئناف من جدول الجلسة باعتبار أنه آخر إجراء صحيح فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون فيكون النعي عليه بهذين السببين على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع. ذلك أنه تقدم بطلب إلى المحكمة ضمنه أنه قام بتعجيل الاستئناف بعد سداد الرسوم لجلسة 9/ 10/ 1972 مما يقتضي نظر طلب سقوط الخصومة مع الدعوى الأصلية. إلا أن الحكم لم يشر إلى هذا الطلب ولم يقطع برأي فيه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن طلب سقوط الخصومة هو في واقع الأمر دفع ببطلان إجراءات الخصومة الأصلية أجاز الشارع في المادة 136 من قانون المرافعات تقديمه إلى المحكمة المقام أمامها تلك الخصومة إما بالأوضاع المعتادة لرفع الدعاوى أو بطريق الدفع أمامها إذا عجل المدعي دعواه الأصلية بعد انقضاء السنة المقررة للسقوط، ولما كانت إجابة الطاعن إلى طلبه لا تغير من النتيجة التي انتهى إليها الحكم فإن النعي عليه بهذا السبب يكون في غير محله.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات