الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 148 لسنة 29 ق – جلسة 16 /03 /1959 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 10 – صـ 321

جلسة 16 من مارس سنة 1959

برياسة السيد حسن داود نائب رئيس المحكمة, وبحضور السادة: محمود محمد مجاهد, وأحمد زكي كامل, والسيد أحمد عفيفي, وعباس حلمي سلطان المستشارين.


الطعن رقم 148 لسنة 29 القضائية

معارضة. تسبيب الحكم فيها باعتبارها كأن لم تكن.
وجوب استناد المحكمة في رفض العذر الذي تضمنته الشهادة المرضية إلى سبب مقبول.
خبير. تقدير رأيه من حيث صلته بالتسبيب.
تفنيد رأي الخبير الفني يجب أن يقوم على أسباب فنية تحمله.
إذا كانت المحكمة قد أطرحت الشهادة المرضية لمجرد قولها أنه من المعروف أن مثل المرض المشار إليه بها لا يستمر من تاريخ تحريرها حتى تاريخ نظر المعارضة, وهى إذ فعلت ذلك لم تأت بسند مقبول لما انتهت إليه, فهى لم ترجع فيه إلى رأي فني يقوم على أساس من العلم أو من الفحص الطبي, فيكون الحكم الصادر في معارضة المتهم باعتبارها كأن لم تكن معيبا بما يوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: بدد المنقولات المبينة وصفا وقيمة بالمحضر والمملوكة له والمحجوز عليها قضائيا لصالح رشدي شنوده وكانت قد سلمت إليه على سبيل الوديعة لحراستها فاختلسها لنفسه إضرارا بالدائن الحاجز وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة سوهاج الجزئية قضت غيابيا عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وقدرت مبلغ 200 قرش كفالة لوقف التنفيذ بلا مصاريف. فعارض المحكوم عليه غيابيا في هذا الحكم وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة سوهاج الابتدائية قضت غيابيا بتأييد الحكم المستأنف بلا مصروفات فعارض المتهم في هذا الحكم الأخير وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن بلا مصروفات جنائية.
فطعن الوكيل عن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه جاء مشوبا بالقصور فقد أطرح شهادة مرضية قدمها الدفاع عنه تفيد مرضه وملازمته الفراش في تاريخ الجلسة التي صدر فيها هذا الحكم قائلا في أسبابه أن مثل المرض الوارد بهذه الشهادة لا يلزمه الفراش طول المدة الواقعة من تاريخ تحريرها وتاريخ الجلسة التي قدمت فيها وقد فعلت المحكمة ذلك دون أن تناقش الطبيب الذي حرر الشهادة أو أن تستطلع رأي الطبيب الشرعي فيما حوته.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قال في رفضه لطلبه التأجيل استنادا إلى الشهادة المرضية المقدمة من الدفاع. "حيث إن المعارض لم يحضر اليوم بالجلسة المحددة لنظر المعارضة وقد انتحل عذرا غير مقبول يبرر به هذا التخلف إذ أرسل شهادة مرضية مؤرخة 29/ 9/ 1958 تفيد أنه مصاب بمغص كلوي وهذا المرض معروف أن أمره لا يستمر طوال هذه المدة من تاريخ تحرير الشهادة حتى تاريخ الجلسة الأمر الذي يستفاد منه أن المتهم قد انتحل هذا العذر على خلاف الحقيقة ومن ثم لا تأبه المحكمة ولا تعوّل عليه ويعتبر لذلك تخلفه عن حضور جلسة المعارضة بغير عذر مما يتعين معه الحكم باعتبار المعارضة كأنها لم تكن". لما كان ذلك, وكانت المحكمة قد أطرحت الشهادة المرضية لمجرد قولها أنه من المعروف أن مثل المرض المشار إليه بها لا يستمر من تاريخ تحريرها الحاصل في 26/ 9/ 1958 حتى تاريخ المعارضة التي نظرت في 1/ 10/ 1958, وهى إذ فعلت ذلك لم تأت بسند مقبول لما انتهت إليه, فهى لم ترجع فيه إلى رأي فني يقوم على أساس من العلم أو من الفحص الطبي, ومن ثم فإن الحكم يكون معيبا بما يوجب نقضه وإحالة الدعوى للفصل فيها مجددا من دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات