الطعن رقم 174 لسنة 41 ق – جلسة 17 /06 /1976
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 1377
جلسة 17 من يونيه سنة 1976
برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة أمين فتح الله، وعضوية السادة المستشارين جلال عبد الرحيم عثمان، وصلاح الدين يونس، والدكتور إبراهيم علي صالح، وجمال الدين عبد اللطيف.
الطعن رقم 174 لسنة 41 القضائية
استئناف "ميعاد الاستئناف". حكم "الطعن في الحكم".
ميعاد المسافة. وجوب إضافته للميعاد الأصلي دون فاصل بينهما ولو صادف آخر الميعاد الأصلي
يوم عطلة. مد ميعاد الاستئناف إلى ما بعد العطلة ثم إضافة ميعاد المسافة بعد ذلك. خطأ
في القانون.
مفاد نص المادة 21 من قانون المرافعات السابق يدل على أن ميعاد المسافة إنما هو زيادة
على أصل الميعاد، وكونه زيادة على الأصل يفيد بداهة أنه يتصل به مباشرة بحيث يكون هو
وإياه واحد متواصل الأيام، فإذا كان الميعاد ينتهي آخره وسط عطلة تستمر من بعده وكان
لصاحب الشأن ميعاد مسافة فإنه يأخذ هذا الميعاد متلاحقاً متصلاً مباشرة بأيام أصل الميعاد،
وإذ خالف الحكم هذا النظر بأن مد ميعاد الاستئناف إلى أول يوم من أيام العمل بعد عطلة
عيد الأضحى ثم أضاف بعد ذلك ميعاد المسافة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن مأمورية ضرائب المنيا قدرت صافي تركة المرحومة…… بمبلغ 21232 جنيهاً و223 مليماً،
وإذ اعترض الورثة وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها في 19/ 11/ 1964 بتخفيض
صافي التركة إلى مبلغ 15759 جنيهاً و631 مليماً فقد أقام المطعون ضدهما الدعوى رقم
243 سنة 1964 ضرائب المنيا طعناً في هذا القرار وبتاريخ 9/ 1/ 1968 حكمت المحكمة بتعديل
قيمة صافي التركة إلى مبلغ 15659 جنيهاً و631 مليماً، استأنفت المطعون ضدهما هذا الحكم
بالاستئناف رقم 19 سنة 4 ق بني سويف بصحيفة قدمت لقلم المحضرين بتاريخ 14/ 3/ 1968.
دفعت مصلحة الضرائب الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد. وبتاريخ 3/ 6/ 1968 حكمت
المحكمة برفض هذا الدفع ثم قضت بتاريخ 18/ 2/ 1969 بندب مكتب خبراء وزارة العدل لأداء
المأمورية المبينة بمنطوق هذا الحكم، وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت المحكمة بتاريخ
23/ 12/ 1970 باعتبار صافي التركة مبلغ 10182 جنيهاً و333 مليماً. طعنت مصلحة الضرائب
في هذا الحكم والحكم الصادر بتاريخ 3/ 6/ 1968، بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت
فيها الرأي بنقض الحكمين، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها
التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم الصادر بتاريخ 3/ 6/ 1968
الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إن هذا الحكم قضى برفض الدفع بسقوط الحق
في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد قولاً منه إن الحكم المستأنف صدر بتاريخ 9 يناير سنة
1968 وأن آخر ميعاد لاستئنافه هو 9 مارس سنة 1968 وأنه لما كان هذا اليوم يقع أثناء
عطلة عيد الأضحى التي انتهت في 12 مارس سنة 1968 فإن ميعاد الاستئناف يمتد إلى أول
يوم من أيام العمل بعدها وهو يوم 13 مارس سنة 1968، يضاف إلى ذلك ميعاد مسافة قدره
أربعة أيام ومن ثم يكون آخر ميعاد للاستئناف هو يوم 16 مارس سنة 1968 وهو خطأ من الحكم
ذلك أنه يتعين ضم ميعاد المسافة إلى ميعاد الاستئناف الأصلي ليتكون منهما ميعاد واحد
وبالتالي فإن ميعاد الاستئناف يكون قد انقضى بتاريخ 13 مارس سنة 1968.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن النص في المادة 21 من قانون المرافعات السابق الذي
يحكم واقعة الدعوى على أنه "إذا كان الميعاد معيباً في القانون للحضور أو لمباشرة إجراء
فيه زيد عليه يوم لكل مسافة مقدارها خمسون كيلو متراً بين المكان الذي يحب الانتقال
منه وبين المكان الذي يجب الانتقال إليه…." يدل على أن ميعاد المسافة إنما هو زيادة
على أصل الميعاد، وكونه زيادة على الأصل يفيد بداهة أنه يتصل به مباشرة بحيث يكون هو
وإياه ميعاداً واحداً متواصل الأيام، فإذا كان الميعاد ينتهي آخره وسط عطلة تستمر من
بعده وكان لصاحب الشأن ميعاد مسافة فإنه يأخذ هذا الميعاد متلاحقاً متصلاً مباشرة بأيام
أصل الميعاد، وإذ خالف الحكم هذا النظر بأن مد ميعاد الاستئناف إلى يوم من أيام العمل
بعد عطلة عيد الأضحى ثم أضاف بعد ذلك ميعاد المسافة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون
بما يستوجب نقضه.
وحيث إن نقض الحكم الصادر بتاريخ 3/ 6/ 68 يترتب عليه نقض الحكم الصادر بتاريخ 23/
12/ سنة 1970 لأنه مؤسس عليه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما كان ما تقدم وكان الحكم المستأنف قد صدر بتاريخ
9 يناير 68 فإن ميعاد استئنافه – بعد ضم ميعاد مسافة إليه قدره أربعة أيام – ينتهي
يوم 13 مارس سنة 68 الذي كان يوم عمل، وإذ رفع الاستئناف بتاريخ 14/ 3/ 68 فإنه يكون
قد وقع بعد الميعاد مما يتعين معه القضاء بسقوط حق المطعون ضدهما في الاستئناف.
