الطعن رقم 204 سنة 42 ق – جلسة 16 /06 /1976
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 1366
جلسة 16 من يونيه سنة 1976
برياسة السيد المستشار مصطفى كمال سليم. وعضوية السادة المستشارين: مصطفى الفقي، وأحمد سيف الدين سابق، ومحمد عبد الخالق البغدادي، وأحمد شيبة الحمد.
الطعن رقم 204 سنة 42 القضائية
حكم "الأحكام الجائز الطعن فيها". نزع الملكية للمنفعة العامة.
استئناف.
نزع الملكية طبقاً لأحكام القانون 577 سنة 1954. المنازعة حول بدء سريان الفوائد التأخيرية
المستحقة للمالك. استناد الحكم عند الفصل في هذه المنازعة إلى نص المادة 266 مدني.
أثره. قابليته للطعن فيه بالنسبة لما قضى به في هذا الشق طبقاً للقواعد العامة.
إذا اختلطت بالمنازعة الناشئة عن تطبيق أحكام القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية
العقارات للمنفعة العامة والتحسين، منازعة أخرى خارجة عن نطاقه وفصلت المحكمة فيها
معاً لما بينهما من ارتباط، فإن الحكم يكون غير قابل للطعن فيما يتعلق بالمنازعة الأولى،
وقابلاً له فيما يتعلق بالمنازعة الأخرى وفقاً للقواعد العامة في قانون المرافعات وإذ
كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن النزاع بين الطرفين دار أمام محكمة أول
درجة حول تقدير قيمة الأرض المنزوعة ملكيتها واستحقاق الطاعنين للفوائد التأخيرية،
وبدء سريانها، وقضى الحكم الابتدائي للطاعنين بثمن الأرض وباستحقاقهم للفوائد من تاريخ
الحكم لا من تاريخ الاستيلاء كما طلبوا، واقتصر استئناف الطرفين لهذا الحكم على قضائه
بالفوائد وطلب المطعون ضده إلغاءه وطلب الطاعنون استحقاق الفوائد من تاريخ الاستيلاء
على الأرض، وكانت العبرة في معرفة ما إذا كان الحكم صادراً في منازعة ناشئة عن تطبيق
القانون 577 سنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أو التحسين أو غير ناشئة
عن تطبيقه هي بما قضت به المحكمة لا بما طلبه الخصوم، وكان الحكم الابتدائي قد طبق
في شأن استحقاق الفوائد للطاعنين وبدء سريانها المادة 226 من القانون المدني وقضى لهم
بها من تاريخ الحكم حتى السداد فإنه بذلك يكون قد قضى في منازعة غير ناشئة عن تطبيق
قانون نزع الملكية ويكون هذا الحكم قابلاً للطعن فيه وفقاً للقواعد العامة في قانون
المرافعات.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أنه
بتاريخ 9 من أغسطس سنة 1958 صدر القرار الوزاري رقم 65 لسنة 1958 بتخصيص مسطح قدره
28900 متراً مربعاً مملوك للطاعنين للمنفعة العامة لإقامة معهد عليه واتخذت إجراءات
نزع ملكية هذا القدر وفقاً لأحكام القانون 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة
العامة أو التحسين، وقدرت الجهة نازعة الملكية التي يمثلها المطعون ضده مبلغ ثلاثين
جنيهاً للقيراط الواحد كتعويض للملاك فاعترضوا على هذا التقدير أمام لجنة المعارضات
طالبين احتساب التعويض بواقع ستة جنيهات للمتر المربع مع الفوائد بواقع 4% من تاريخ
الاستيلاء حتى السداد، وإذ قضت اللجنة برفض معارضتهم طعنوا في قرارها أمام محكمة الزقازيق
الابتدائية بالطعون أرقام 17، 18، 19، 20، 21، 22، لسنة 1961 فأمرت المحكمة بضمها وبتاريخ
9 من يونيه سنة 1971 قضت بتعديل التعويض بجعله مبلغ 34226.900 ج والفوائد بواقع 4%
من تاريخ الحكم حتى السداد. استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 202 لسنة 14
ق المنصورة طالبين تعديله في خصوص بدء سريان الفوائد بجعله من تاريخ الاستيلاء الحاصل
في 5 من أغسطس سنة 1958 حتى السداد، كما استأنفه المطعون ضده بضفته بالاستئناف رقم
187 لسنة 14 ق المنصورة طالباً إلغاءه فيما قضى به من فوائد، وبتاريخ 20 من مارس سنة
1972 قضت المحكمة بعدم جواز الاستئنافين. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت
النيابة مذكرة انتهت فيها إلى طلب رفض الطعن، وإذ عرض على المحكمة في غرفة مشورة، حددت
جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول من أسباب الطعن مخالفة
القانون، إذ قضى بعدم جواز الاستئناف بالتطبيق للمادة 14 من قانون نزع الملكية رقم
577 لسنة 1954 باعتبار أن الحكم المستأنف صدر في منازعة ناشئة عن تطبيق أحكامه، في
حين إن المنازعة دارت ابتداء بين الطرفين حول أمرين أولهما تقدير قيمة الأرض المنزوعة
ملكيتها، وثانيهما استحقاق أو عدم استحقاق الطاعنين للفوائد التأخيرية وبدء سريانها،
واقتصر النزاع أمام محكمة الاستئناف على الفوائد فقط مما يحكمه نص المادة 226 من القانون
المدني بحيث تخضع الأحكام الصادرة بشأنه من حيث قابليتها للطعن للقواعد العامة الواردة
في قانون المرافعات، دون المادة 14 من قانون نزع الملكية رقم 577 لسنة 1954 باعتباره
ليس من المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكامه.
وحيث إن هذا النعي صحيح ذلك أنه إذا اختلطت بالمنازعة الناشئة عن تطبيق أحكام القانون
رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة والتحسين، منازعة أخرى خارجة
عن نطاقه، وفصلت المحكمة فيها معا لما بينهما من ارتباط، فإن الحكم يكون غير قابل للطعن
فيما يتعلق بالمنازعة الأولى وقابلاً له فيما يتعلق بالمنازعة الأخرى وفقاً للقواعد
العامة في قانون المرافعات وإذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن النزاع بين
الطرفين دار أمام محكمة أول درجة حول تقدير قيمة الأرض المنزوعة ملكيتها واستحقاق الطاعنين
للفوائد التأخيرية. وبدء سريانها، وقضى الحكم الابتدائي للطاعنين بثمن الأرض وباستحقاقهم
للفوائد من تاريخ الاستيلاء، كما طلبوا واقتصر استئناف الطرفين لهذا الحكم على قضائه
فطلب المطعون ضده إلغاءه وطلب الطاعنون استحقاق الفوائد من تاريخ الاستيلاء على الأرض،
وكانت العبرة في معرفة ما إذا كان الحكم صادراً في منازعة ناشئة عن تطبيق القانون 577
لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أو التحسين أو غير ناشئة عن تطبيقه
هي بما قضت به المحكمة لا بما طلبه الخصوم، وكان الحكم الابتدائي قد طبق في شأن استحقاق
الفوائد للطاعنين وبدء سريانها المادة 226 من القانون المدني وقضى لهم بها من تاريخ
الحكم حتى السداد فإنه بذلك يكون قد قضى في منازعة غير ناشئة عن تطبيق قانون نزع الملكية
ويكون هذا الحكم قابلاً للطعن فيه وفقاً للقواعد العامة في قانون المرافعات وإذ خالف
الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز الاستئناف وفق المادة 14 من القانون رقم
577 لسنة 1954 باعتبار أن الحكم المستأنف صدر في منازعة ناشئة عن أحكامه فإنه يكون
قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه والإحالة بغير حاجة لبحث السبب الثاني
من سببي الطعن.
