الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 482 لسنة 31 ق – جلسة 19 /06 /1961 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثانى – السنة 12 – صـ 714

جلسة 19 من يونيه سنة 1961

برياسة السيد محمود ابراهيم اسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: محمد عطيه اسماعيل، وعادل يونس، وعبد الحسيب عدى، وحسن خالد المستشارين.


الطعن رقم 482 لسنة 31 القضائية

معارضة. دفاع.
تغيب المتهم المعارض. حضور محام عنه. طلبه التأجيل لمرض المتهم وتقديمه شهادة مرضية. رفض المحكمة التأجيل. والحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن، دون أن تبدى رأيها فى عذر المرض بإثباته أو نفيه. إخلال بحق الدفاع.
إذا كان المدافع عن المتهم قد قدم بالجلسة المحددة لنظر المعارضة أمام المحكمة الاستئنافية شهادة مرضية وقرر أن المتهم مريض وطلب تأجيل الدعوى، لكن المحكمة لم تجب هذا الطلب وقضت فى المعارضة باعتبارها كأن لم تكن، ولم تشر فى حكمها المطعون فيه إلى ذلك العذر ولم تبد رأيا فيه فتثبته أو تنفيه، فإنها تكون قد أخلت بحقه فى الدفاع مما يعيب الحكم ويوجب نقضه. [(1)]


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد المنقولات المبينة بالمحضر وصفا وقيمة المملوكة له والمحجوز عليها إداريا لصالح الخزانة العامة وكانت لم تسلم له إلا على وجه الوديعة لحراستها وتقديمها فى اليوم المحدد للبيع فاختلسها لنفسه بنية الغش إضرارا بالدائن الحاجز حالة كونه مالكا لها وحارسا عليها. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و 342 من قانون العقوبات. والمحكمة الجزئية قضت حضوريا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة 300 قرش لوقف التنفيذ. فعارض وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المتهم هذا الحكم. والمحكمة الاستئنافية قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضى فى معارضته بتاريخ 29 سبتمبر سنة 1959 باعتبارها كأن لم تكن. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

… وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أخل بحقه فى الدفاع، إذ قدم المحامى عنه شهادة طبية تثبت مرضه وطلب تأجيل الدعوى ولكن المحكمة لم تجبه إلى ما طلب.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن هذا يأخذه الطاعن على الحكم المطعون فيه صحيح، لأن المدافع عنه قدم بالجلسة المحددة لنظر المعارضة أمام المحكمة الاستئنافية شهادة مرضية وقرر أن الطاعن مريض وطلب تأجيل الدعوى ولكن المحكمة لم تجب هذا الطلب وقضت فى المعارضة المرفوعة من الطاعن باعتبارها كأن لم تكن، ولم تشر فى حكمها المطعون فيه إلى ذلك العذر الذى أبداه المدافع عن الطاعن ولم تبد رأيا فيه فتثبته أو تنفيه. لما كان ذلك، وكان المرض عذرا قهريا يتعين معه – إن ثبت قيامه – تأجيل محاكمة المتهم حتى يتمكن من الدفاع عن نفسه، وكانت المحكمة قد رفضت التأجيل من غير أن تقدر صحة العذر الذى ادلى به محامى الطاعن، فإنها تكون قد أخلت بحقه فى الدفاع مما يعيب الحكم ويوجب نقضه، وذلك من غير حاجة إلى بحث الوجه الآخر من الطعن.


[(1)] المبدأ ذاته فى الطعنين رقم 1273/ 30ق ورقم 483/ 31ق بنفس الجلسة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات