الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 565 لسنة 42 ق – جلسة 15 /06 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 1358

جلسة 15 من يونيه سنة 1976

برياسة السيد المستشار أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم السعيد ذكرى، ومحمود عثمان درويش، وزكي الصاوي صالح، ومحمد إبراهيم الدسوقي علوان.


الطعن رقم 565 لسنة 42 القضائية

اختصاص "اختصاص نوعي" قسمة. ملكية.
دعوى القسمة. اختصاص المحكمة الجزئية بنظرها أياً كانت قيمة الأموال المراد قسمتها. إثارة نزاع بشأن ملكية الشريك. الفصل فيه يكون للمحكمة المختصة طبقاً للقواعد العامة.
حكم "حجية الحكم". "قوة الأمر المقضي". ملكية.
الفصل نهائياً في شأن الملكية في دعوى سابقة بين ذات الخصوم. عدم جواز التنازع بشأن هذه المسألة في دعوى أخرى. لا يغير من ذلك أن يكون الفصل في تلك المسألة وارداً في أسباب الحكم السابق. علة ذلك.
حكم "ما لا يعد قصوراً" قوة الأمر المقضي. صورية. بيع.
الفصل نهائياً في شأن الملكية في دعوى سابقة استناداً إلى جدية عقد البيع عدم جواز الادعاء بصورية هذا العقد في دعوى لاحقة بين ذات الخصوم. إغفال الحكم الرد على هذا الادعاء. لا قصور. ثبوت أن الطاعنة لا تملك قدراً من الأطيان. أثره. انعدم مصلحتها في الطعن بالصورية على عقد البيع المتضمن ذات الأطيان.
1 – النص في المادة 838 من القانون المدني يدل على أن المشرع جعل الاختصاص بنظر دعوى القسمة للمحكمة الجزئية أياً كانت قيمة الأموال الشائعة التي يراد اقتسامها فإذا أثيرت منازعات لا تتعلق بإجراءات القسمة إنما بأصل ملكية الشريك أو بمقدار حصته الشائعة، فإن الفصل فيها يكون للمحكمة المختصة وفقاً للقواعد العامة، فإذا كانت من اختصاص المحكمة الجزئية تولت هذه المحكمة الفصل فيها، وإذا تجاوزت المنازعة اختصاص المحكمة المذكورة فعليها أن تحيل الخصوم إلى المحكمة الابتدائية المختصة، وأن تحدد لهم الجلسة التي يحضرون فيها وتوقف دعوى القسمة إلى أن يفصل نهائياً في تلك المنازعات.
2 – متى كان الحكم الصادر في دعوى القسمة التي أقامها المطعون عليه الرابع ضد المطعون عليهما الثاني والثالث وآخرين وتدخلت فيها الطاعنة، قد حسم النزاع بشأن ملكية القدر موضوع الدعوى، وانتهى في أسبابه المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمنطوقه إلى أن الطاعنة غير مالكة لهذا القدر لأنه آل إليها من المطعون عليه الرابع وهو غير مالك إذ أن مدينه تصرف في نصيبه الميراثي بعقد بيع إلى آخرين أشهر قبل اتخاذ إجراءات نزع الملكية ضده، ولما كان القضاء في هذه المسألة قد أصبح نهائياً فإنه يكون مانعاً من التنازع فيها بين الخصوم أنفسهم في أية دعوى تالية تكون فيها هذه المسألة هي بذاتها الأساس فيما يدعيه أي من الطرفين قبل الآخر من حقوق مترتبة عليها ولا يمنع من حيازة قضاء الحكم في هذه المسألة لقوة الأمر المقضي أن يكون الفصل فيها وارداً في أسباب الحكم السابق، ذلك أنه متى كانت هذه الأسباب مرتبطة بالمنطوق ارتباطاً وثيقاً بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها فإنها تكون معه وحدة لا تتجزأ ويرد عليها ما يرد عليه من قوة الأمر المقضي.
3 – متى كان الحكم الصادر – في دعوى قسمة سابقة بين نفس الخصوم قد حسم النزاع بشأن ملكية القدر المتنازع عليه. مقرراً أن عقد البيع الصادر من المدين إلى المشترين منه هو عقد جدي وتم شهره قبل أن يتخذ المطعون عليه الرابع إجراءات نزع الملكية، فلا يكون مالكاً لهذا القدر لأن حكم مرسى المزاد لا ينقل إلى الراسي عليه المزاد من الحقوق أكثر مما للمدين المنزوعة ملكيته. وكان لهذا القضاء حجية ملزمة ومانعة من إعادة البحث في مسألة جدية عقد البيع سالف الذكر وإثارتها من جديد في الدعوى الحالية ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها في الدعوى الأولى أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها؛ وإذ التزم الحكم المطعون فيه حجية الحكم السابق في هذا الخصوص، فإن النعي عليه بالقصور لعدم الرد على دفاع الطاعنة بشأن صورية عقد البيع الصادر من المدين يكون غير سديد. ولما كان الثابت أن الطاعنة لا تملك الثمانية قراريط موضوع النزاع، فلا يكون لها مصلحة في الطعن بالصورية على عقدي البيع موضوع الدعوى بالنسبة لهذا القدر.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون عليه الأول أقام الدعوى رقم 2225 سنة 1969 مدني القاهرة الابتدائية ضد الطاعنة وباقي المطعون عليهم طالباً الحكم بصحة ونفاذ العقدين المؤرخين 5/ 1/ 1963، 25/ 9/ 1965 الصادرين من المطعون عليهما الثاني والثالث والمتضمن بيعهما له 4 س 14 ط مشاعاً في الأطيان المبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى مقابل ثمن قدره 120 جنيهاً للعقد الأول، 400 جنيه للعقد الثاني وشطب التكليف الوارد باسم الطاعنة عن 8 ط من القدر موضوع عقدي البيع ورده إلى تكليف المرحوم…..، وقال بياناً لدعواه إنه بموجب عقدين عرفيين مؤرخين 5/ 1/ 1963، 25/ 9/ 1965 باع إليه المطعون عليهما الثاني والثالثة الأطيان الزراعية سالفة الذكر والتي آلت إليهما بطريق الميراث عن والدهما المرحوم……. المتوفى سنة 1941، غير أنه تبين عند السير في إجراءات الشهر أن ثمانية قراريط من الأطيان المبيعة مكلفة باسم الطاعنة نتيجة اتخاذها إجراءات نزع الملكية ضد مدينها المطعون عليه الرابع ورسو المزاد عليها بمقتضى الحكم رقم 209 سنة 1960 بيوع قليوب وتسجيل حكم مرسى المزاد برقم 3979 سنة 1961 شهر عقاري القاهرة، وإذ لم تكن هذه الأطيان مملوكة لمدينها المذكور، كما لم تكن مملوكة لحسين مكاوي الجزار مدين المطعون عليه الرابع حسبما ثبت من الحكم رقم 74 سنة 1960 مدني مستأنف بنها، مما لا تكون معه الطاعنة مالكة لهذا القدر، فقد أقام الدعوى للحكم له بطلباته سالفة الذكر، وبتاريخ 26/ 5/ 1971 حكمت المحكمة بطلبات المطعون عليه الأول. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 3361 سنة 88 ق القاهرة طالبة إلغاءه بالنسبة إلى ثمانية القراريط محل النزاع وبتاريخ 23/ 5/ 1972 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن بني على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم أقام قضاءه بشطب التكليف الوارد باسمها عن مساحة ثمانية القراريط على أن الحكم الصادر في دعوى القسمة رقم 74 سنة 1960 مدني مستأنف بنها قطع في أن المطعون عليه الرابع الذي اتخذت الطاعنة ضده إجراءات نزع الملكية لم يتملك هذا القدر لأنه لم يكن مملوكاً لمدينه….. الذي باشر ضده إجراءات نزع الملكية بمقتضى الحكم رقم 518 سنة 1956 بيوع قليوب عن القدر المذكورة، إذ تبين أن…… تصرف إلى الغير في نصيبه الذي ورثه عن والده عدا الأربعة أسهم بعقد جدي مسجل قبل اتخاذ إجراءات نزع الملكية ضده، في حين أن الحكم المذكور لم يفصل في الملكية في ذاتها إذ أن لقاضي القسمة تقدير جدية النزاع الذي يدور حول الملكية لا للفصل في موضوعها وإنما للوصول إلى قرار بتأخير الفصل في القسمة أو السير في إجراءاتها، هذا إلى أن دعوى الفرز والتجنيب تختلف عن دعوى صحة ونفاذ عقد البيع محلاً وسبباً، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ اعتبر الحكم الصادر في الدعوى رقم 74 سنة 1960 قد حاز قوة الأمر المقضي في النزاع المطروح يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن النص في المادة 838 من القانون المدني على أن "تفصل المحكمة الجزئية في المنازعات التي تتعلق بتكوين الحصص وفي كل المنازعات الأخرى التي تدخل في اختصاصها 2 – فإذا قامت منازعات لا تدخل في اختصاص تلك المحكمة كان عليها أن تحيل الخصوم إلى المحكمة الابتدائية وأن تعين لهم الجلسة التي يحضرون فيها وتقف دعوى القسمة إلى أن يفصل نهائياً في تلك المنازعات"، يدل على أن المشرع جعل الاختصاص بنظر دعوى القسمة للمحكمة الجزئية أياً كانت قيمة الأموال الشائعة التي يراد اقتسامها فإذا أثيرت منازعات لا تتعلق بإجراءات القسمة وإنما بأصل ملكية الشريك أو بمقدار حصته الشائعة فإن الفصل فيها يكون للمحكمة المختصة وفقاً للقواعد العامة، فإذا كانت من اختصاص المحكمة الجزئية تولت هذه المحكمة الفصل فيها، وإذا تجاوزت المنازعة اختصاص المحكمة المذكورة فعليها أن تحيل الخصوم إلى المحكمة الابتدائية المختصة وأن تحدد لهم الجلسة التي يحضرون فيها وتوقف دعوى القسمة إلى أن يفصل نهائياً في تلك المنازعات، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بشطب التكليف الوارد باسم الطاعنة عن ثمانية القراريط موضوع النزاع على قوله إن الحكم الصادر للمستأنفة…. الطاعنة – رقم 920 سنة 1960 مدني قليوب الجزئية بإيقاع بيع العقار المبين بقائمة شروط البيع وتنبيه نزع الملكية الذي أشهر برقم 3979 في 11/ 5/ 1961 بمكتب شهر عقاري القاهرة وقد صدر الحكم في الدعوى رقم 74 سنة 1960 مدني مستأنف بنها المرفوعة من……. المستأنف عليهما الثاني والثالثة – المطعون عليهما الثاني والثالثة – ضد المستأنف عليه الأخير – المطعون عليه الرابع – مدين المستأنفة المنزوعة ملكيته لصالحها وضد آخرين فقد تدخلت فيها المستأنفة منضمة للمستأنف عليه الأخير الذي أقامها بطلب الحكم بفرز وتجنيب نصيبه البالغ قدره 7 ط موضحة الحدود والمعالم بصحيفة تلك الدعوى بمقولة إنه يمتلك القدر المذكور على ثلاث قطع شائعة في أطيان المستأنف عليهما الثاني والثالثة وباقي المستأنف عليهم وكان يهمه فزر وتجنيب نصيبه والذي يضع اليد عليه كل من……. – المطعون عليه الأول – و….. قضى في تلك الدعوى بتاريخ 16/ 12/ 1959 باعتماد القرعة التي أجريت بتلك الجلسة وقد استأنف المستأنف عليهما الثاني والثالثة ذلك الحكم وقضى في الاستئناف رقم 74 سنة 1960 مستأنف بنها بجلسة 4/ 12/ 1962 بقبول الاستئناف شكلاً وقبول تدخل…….. – الطاعنة – خصماً – ثالثاً منضماً للمستأنف عليه الأخير وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى المستأنف عليه الأخير وكانت أسبابه ذلك الحكم الاستئنافي المرتبطة بمنطوقه والتي تأسس عليها انتهت إلى أن استناد المستأنف عليه الأخير إلى الحكم رقم 518 سنة 1956 مدني قليوب المشهر برقم 1878 في 29/ 5/ 1957 في تملكه القدر موضوع دعوى الفرز والتجنيب المستأنف حكمها ليس من شأنه أن ينقل ملكية هذا القدر إليه لأنها غير مملوكة لمدينه……. الذي كان قد تصرف في حصته الشائعة التي ورثها عن والده بالبيع للمستأنف عليه الرابع والخامس والسادس في الاستئناف رقم 74 سنة 1960 عدا أربعة أسهم بعقد جدي مسجل قبل اتخاذ إجراءات نزع الملكية وما دام الأمر كذلك كان حكم مرسى المزاد المذكور سند المدعى عليه الثالث – المطعون عليه الرابع – لا ينقل إليه من الحقوق أكثر مما للمدين المنزوعة ملكيته فلا يعتبر مالكاً لهذا القدر وبالتالي ليس له رفع دعوى الفرز والتجنيب المستأنف حكمها ومن ثم فإن استناد المستأنفة على منازعة المستأنف عليه الأول – المطعون عليه – بمقولة تملكها من القدر موضوع العقدين 8 ط تأسيساً على حكم مرسى المزاد الصادر لها بإيقاع البيع سالف الذكر ضد المستأنف عليه الأخير الذي تملك القدر موضوع ذلك الحكم بمقتضى الحكم رقم 518 سنة 1956 مدني قليوب تكون هذه المنازعة منها في غير محلها وغير جائز إثارتها من جديد بعد أن استقرت وحازت حجية الشيء المقضى فيه في الدعوى الماثلة في خصوصية المنازعة المثارة في الدعويين والتي حسمها الحكم المذكور"، مما مفاده أن الحكم رقم 74 سنة 1960 مدني مستأنف بنها الصادر في دعوى القسمة التي أقامها المطعون عليه الرابع ضد المطعون عليهما الثاني والثالثة وآخرين وتدخلت فيها الطاعنة قد حسم النزاع بشأن ملكية القدر موضوع الدعوى، وانتهى في أسبابه المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمنطوقه إلى أن الطاعنة غير مالكة لهذا القدر لأنه آل إليها من المطعون عليه الرابع وهو غير مالك إذ أن مدينه….. تصرف في نصيبه الميراثي بعقد بيع إلى آخرين أشهر قبل اتخاذ إجراءات نزع الملكية ضده، ولما كان قضاء محكمة بنها في هذه المسألة قد أصبح نهائياً فإنه يكون مانعاً من التنازع فيها بين الخصوم أنفسهم في أية دعوى تالية تكون فيها هذه المسألة هي بذاتها الأساس فيما يدعيه أي من الطرفين قبل الآخر من حقوق مترتبة عليها ولا يمنع من حيازة قضاء الحكم في هذه المسألة لقوة الأمر المقضي أن يكون الفصل فيها وارداً في أسباب الحكم السابق، ذلك أنه متى كانت هذه الأسباب مرتبطة بالمنطوق ارتباطاً وثيقاً بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها فإنها تكون معه وحدة لا تتجزأ ويرد عليها ما يرد عليه من قوة الأمر المقضي، وإذ التزم الحكم المطعون فيه قضاء الحكم السابق رقم 74 سنة 1960 مدني مستأنف بنها الصادر بين الخصوم أنفسهم بشأن ملكية القدر موضوع النزاع وهي ذات المسألة التي تؤسس عليها الطاعنة حقوقها في الدعوى الحالية فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن حاصل النعي بالسببين الثاني والثالث أن الحكم المطعون فيه شابه القصور، ذلك أنه استند في قضائه إلى أن……. الذي اتخذ المطعون عليه الرابع إجراءات نزع الملكية ضده ورسا عليه مزاد القدر موضع النزاع بمقتضى الحكم رقم 518 سنة 1956 بيوع قليوب باع نصيبه في الأعيان التي آلت إليه بالميراث من والده إلى كل من……… بعقد جدي مسجل قبل اتخاذ إجراءات نزع الملكية ورتب الحكم على ذلك أن حكم مرسى المزاد لا ينقل ملكية القدر المذكور إلى المطعون عليه الرابع في حين أن الطاعنة تمسكت في دفاعها أمام محكمة الاستئناف بأن عقد البيع صدر صورياً بالتواطؤ بين……… وبين المشترين منه، وبالتالي يكون عقد البيع الصادران من المطعون عليهما الثاني والثالثة إلى المطعون عليه الأول صوريين، كما أن هؤلاء المشترين يستأجرون أرض النزاع وكانوا على علم بإجراءات نزع الملكية التي اتخذها المطعون عليه الرابع والطاعنة وقد أنذرت المطعون عليه الأول و……. بتاريخ 3/ 7/ 1961 بأنها أصبحت المالكة لهذا القدر وأنه يتعين عليهما بوصفهما مستأجرين سداد الأجرة إليها، هذا إلى أن البيع صدر من….. بعد أن استصدر ضده المطعون عليه الرابع أمر الأداء رقم 313 سنة 1955 ولم يرد الحكم على هذا الدفاع مما يعيبه بالقصور.
وحيث إن النعي في غير محله، ذلك أن الحكم رقم 74 سنة 1960 مدني مستأنف بنها الصادر بين الخصوم قد حسم النزاع وعلى ما سلف البيان في الرد على السبب الأول بشأن ملكية القدر المتنازع عليه مقرراً أن البيع الصادر من…… إلى المشترين منه هو عقد جدي وتم شهره قبل أن يتخذ المطعون عليه الرابع إجراءات نزع الملكية، فلا يكون مالكاً لهذا القدر لأن حكم مرسى المزاد لا ينقل إلى الراسي عليه المزاد من الحقوق أكثر مما للمدين المنزوعة ملكيته، وكان لهذا القضاء حجية ملزمة ومانعة من إعادة البحث في مسألة جدية عقد البيع سالف الذكر وإثارتها من جديد في الدعوى الحالية ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها في الدعوى الأولى أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها، وإذ التزم الحكم المطعون فيه حجية الحكم السابق في هذا الخصوص فإن النعي عليه بالقصور لعدم الرد على دفاع الطاعنة بشأن صورية عقد البيع الصادر من…. يكون غير سديد، ولما كان الثابت أن الطاعنة لا تملك الثمانية قراريط موضوع النزاع فلا يكون لها مصلحة في الطعن بالصورية على عقدي البيع المؤرخين 5/ 1/ 1963؛ 25/ 9/ 1965 الصادرين من المطعون عليهما الثاني والثالثة إلى المطعون عليه الأول بالنسبة لهذا القدر ويكون النعي على الحكم بهذا الوجه غير منتج.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات