الطعن رقم 1280 سنة 5 ق – جلسة 23 /12 /1935
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثالث (عن المدة بين 7 نوفمبر سنة 1932 وبين 26 أكتوبر سنة 1936) – صـ 525
جلسة 23 ديسمبر سنة 1935
برياسة حضرة مصطفى محمد بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات زكي برزي بك وأحمد أمين بك وعبد الفتاح السيد بك ومحمود سامي بك.
القضية رقم 1280 سنة 5 القضائية
( أ ) ضرب. وفاة المتهم قبل مضي عشرين يوماً من وقوع جريمة الضرب.
اعتبار الجريمة منطبقة على المادة 205 ع. لا يعيب الحكم.
(ب) اشتراك متهمين في ضرب المجني عليه. وفاة المجني عليه بسبب إحدى الضربات. عدم معرفة
الضارب لها. أخذ المتهمين جميعاً بالمادة 205 ع. إلزامهم جميعاً بالتعويض. لا خطأ.
(المواد 205 ع و150 و151 من القانون المدني)
1 – إذا كان الحكم قد أثبت وفاة المجني عليه قبل مضي عشرين يوماً من تاريخ وقوع جريمة
الضرب المسندة إلى المتهم، ومع ذلك اعتبر هذه الجريمة منطبقة على المادة 205 من قانون
العقوبات استناداً إلى أن الضربات التي وقعت على المجني عليه كانت تقتضي علاجه وعجزه
عن أعماله الشخصية مدة تزيد على العشرين يوماً كما جاء بالكشف الطبي فلا جناح على المحكمة
في ذلك.
2 – إذا أقامت النيابة الدعوى العمومية على متهمين بأنهم مع غيرهم ضربوا المجني عليه
ولم يقصدوا قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته، ثم بين الحكم أن الذي ثبت للمحكمة هو أن
الذين ضربوا المجني عليه هم هؤلاء المتهمون، وأنهم أحدثوا به الإصابات العديدة التي
أثبتها الكشف الطبي ومن بينها الضربة الواحدة التي أفضت إلى موته، وأنه لم يعرف بطريقة
قاطعة مَنْ مِن هؤلاء المتهمين هو الذي أحدثها فأعفتهم من مسئولية الضرب الذي سبب الوفاة،
وأخذتهم بالقدر المتيقن من الضرب الذي وقع منهم فحكمت عليهم بأقصى العقوبة المبينة
بالمادة 205 من قانون العقوبات وبإلزامهم بأن يدفعوا لورثة المجني عليه تعويضاً، فالذي
يفهم من ذلك أن المحكمة اعتبرت الضربة التي أحدثت الوفاة شائعة بين المتهمين وأنها
لاحظت أن هذه الضربة كانت إحدى نتائج فعل حصل منهم جميعاً وهو الإيذاء الذي اتحدت إرادتهم
على إيقاعه بالمجني عليه فقضت عليهم بالتعويض عن الضرر المترتب على الوفاة التي كانت
نتيجة لهذا الإيذاء. وهذا الذي فعلته المحكمة صواب فإنه إذا كان لم يتيسر مؤاخذة المتهمين
بالمادة 200 من قانون العقوبات فإنه لا مانع من اعتبارهم مسئولين مدنياً بطريق التضامن
عن الضرر طبقاً للمادتين 150 و151 من القانون المدني.
