الطعن رقم 62 سنة 6 ق – جلسة 16 /12 /1935
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثالث (عن المدة بين 7 نوفمبر سنة 1932 وبين 26 أكتوبر سنة 1936) – صـ 524
جلسة 16 ديسمبر سنة 1935
برياسة حضرة مصطفى محمد بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات زكي برزي بك وأحمد أمين بك وعبد الفتاح السيد بك ومحمود سامي بك.
القضية رقم 62 سنة 6 القضائية
( أ ) مواد مخدّرة. طبيب. إساءته استعمال حقه في وصف المواد المخدّرة.
مسئوليته الجنائية. مسئوليته الإدارية لا تنفي المسئولية الجنائية.
(ب) قيد الوارد من الجواهر المخدّرة والمنصرف منها. وجوبه على كل مرخص له بحيازتها.
القصد الجنائي في جريمة عدم إمساك الدفاتر. متى يتوافر؟
(المادتان 26 و35 من قانون المواد المخدّرة)
1 – الطبيب الذي يسيء استعمال حقه في وصف المخدّرات فلا يرمي من وراء وصفها إلى علاج
طبي صحيح بل يقصد أن يسهل للمدمنين تعاطي المخدّر ينطبق عليه نص قانون المخدّرات أسوة
بغيره من عامة الأفراد. ولا يجديه أن للأطباء قانوناً خاصاً هو قانون مزاولة مهنة الطب،
فإنه لا مانع يمنع من مؤاخذة الطبيب إدارياً أمام جهته الرئيسية المختصة متى أساء استعمال
حقه في وصف المواد المخدّرة كعلاج، أو أخطأ فنياً في عمله، أو ارتكب في سيره شططاً
يمس بسمعته أو بشرفه سواء أثبت عليه ذلك بحكم قضائي أم لم يثبت، مع بقائه خاضعاً على
الدوام وفي كل الأحوال لتطبيق نصوص القانون العام بصفته قانوناً جنائياً لا يملك تطبيقه
سوى السلطة القضائية المختصة المنوط بها تطبيق أحكام ذلك القانون على كافة مرتكبي الجرائم
سواء أكانوا أطباء أم غير ذلك.
2 – إن المادة 26 من قانون المخدّرات (الخاصة بقيد الوارد من الجواهر المخدّرة والمنصرف
منها) عامة النص، فهي تنطبق على الأطباء كما تنطبق على الصيادلة وغيرهم من الأشخاص
المرخص لهم بحيازة الجواهر المخدّرة بمقتضى قانون المخدّرات. والقصد الجنائي في جريمة
عدم إمساك الدفاتر المشار إليها في هذه المادة مفترض وجوده بمجرّد الإخلال بحكمها.
وليس يشفع فيها الاعتذار بسهو أو نسيان أو بأي عذر آخر دون الحادث القهري.
