الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 476 لسنة 41 ق – جلسة 13 /06 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 1342

جلسة 13 من يونيه سنة 1976

برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة أنور خلف، وعضوية السادة المستشارين: الدكتور بشري رزق فتيان، وحسن السنباطي، وممدوح عطيه، ورأفت عبد الرحيم.


الطعن رقم 476 لسنة 41 القضائية

عمل. "غلاء المعيشة".
قواعد إعانة غلاء المعيشة، عدم سريانها الأعلى العاملين وقت صدورها. المعينون بعد العمل بأحكامها افتراض أن فئاتها قد روعيت في تحديد أجورهم.
القواعد المنظمة لإعانة غلاء المعيشة لا تسري إلا على العاملين وقت صدورها أما الذين يعينون بعد العمل بأحكامها فيفترض أن فئاتها قد روعيت في تحديد أجورهم، ما لم يثبت أن إرادة المتعاقدين قد اتجهت إلى غير ذلك. ومتى كان الثابت أن الطاعن التحق بالعمل لدى الشركة المطعون ضدها بعد العمل بأحكام الأمر العسكري 99 لسنة 1950 ونص في البند الثاني من عقد عمله على أن أجره يشمل إعانة غلاء المعيشة على أساس أعلى نسبة مقرره فلا يكون ثمة سند لمطالبته بأية زيادة فيما يتقاضاه من إعانة غلاء.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام على الشركة المطعون ضدها الدعوى رقم 95 سنة 69 عمال جزئي شبرا الخيمة التي قيدت برقم 4322 سنة 70 كلي القاهرة بعد إحالتها في 4/ 10/ 1970 إلى المحكمة الابتدائية – طالباً الحكم بإلزامها بأن تدفع له مبلغ 77 جنيه و440 مليماً وما يستجد بواقع 88 مليماً يومياً اعتباراً من 1/ 4/ 1969، وقال بياناً لدعواه إنه التحق بالشركة المطعون ضدها في 30/ 5/ 1959 بمهنة نساج بالإنتاج وبلغ متوسط أجره اليومي 593 مليماً، ولم يكن له وقتئذ أولاد بحيث كان هذا الأجر ينقسم إلى 389 مليماً كمرتب أساسي و204 مليماً إعانة غلاء معيشة. ولما كان قد رزق في 3/ 6/ 1966 بمولوده الأول وأصبحت إعانة الغلاء التي يستحقها هي 292 مليماً بفارق 88 مليماً يومياً، وكانت الشركة قد امتنعت عن صرفه إليه، فقد أقام دعواه بطلباته السالف بيانها. وبتاريخ 26/ 10/ 1969 حكمت المحكمة بندب مكتب خبراء وزارة العدل لبيان أجر الطاعن ومدى تطبيق الأمر العسكري رقم 99 لسنة 1950 على أجره طبقاًَ لتغيير حالته الاجتماعية وبيان ما يستحقه من فروق، وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت في 24/ 11/ 1970 بإلزام الشركة المطعون ضدها بأن تدفع للطاعن مبلغ 72 جنيه 129 مليماً وما يستجد بواقع 76 مليماً يومياً من 1/ 7/ 1970، فاستأنفت الشركة هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وقيد الاستئناف برقم 34 سنة 88 ق، وبتاريخ 28/ 3/ 1971 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة 9/ 5/ 1976 وفيها التزمت النيابة رأيها السابق.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب حاصلها مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول الطاعن إن الحكم المطعون فيه انتهى إلى اعتبار الأمر العسكري رقم 99 لسنة 1950 ملغياً من تاريخ العمل بالقانون رقم 91 لسنة 1959 مخالفاً بذلك حكم المادة الرابعة من مواد إصدار هذا القانون التي تقضي باستمرار العمل بأحكام ذلك الأمر العسكري إلى أن تصبح قرارات اللجان المشكلة طبقاً للمادة 156 نافذة، ولما كانت هذه اللجان المختصة بتحديد الأجور لم تنعقد وبالتالي لم تصدر أية قرارات فإن أحكام إعانة الغلاء المقررة بالأمر العسكري رقم 99 لسنة 1950 تبقى سارية، ذلك أن هدف المشرع من المادة الرابعة سالفة الذكر لم يكن مجرد الحفاظ على الحقوق المكتسبة في إعانة غلاء المعيشة لمن التحق بالعمل قبل صدور القانون رقم 91 لسنة 1959 وإنما قصد منها وضع نظام جديد متكامل لتحديد الأجور طبقاً لما تقترحه اللجان الخاصة على أن يستمر العمل بأحكام الأمر العسكري رقم 99 لسنة 1950 بالنسبة لجميع العاملين حتى تنفذ قراراتها، أما ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن عقد عمل الطاعن ينص على أن أجره يشمل إعانة الغلاء فهو استخلاص خاطئ للوقائع لأن تعاقده تم وهو غير متزوج فشمل مرتبه إعانة الغلاء المقررة لهذه الطائفة، أما بعد أن زرق بمولوده فإنه يستحق الإعانة المقررة لحالته الاجتماعية الجديدة.
وحيث إن هذا النعي بجميع أوجهه مردود، ذلك أن القواعد المنظمة لإعانة غلاء المعيشة لا تسري إلا على العاملين وقت صدورها، أما الذين يعينون بعد العمل بأحكامها فيفترض أن فئاتها قد روعيت في تحديد أجورهم، ما لم يثبت أن إرادة المتعاقدين قد اتجهت إلى غير ذلك. ولما كان الثابت أن الطاعن التحق بالعمل لدى الشركة المطعون ضدها بعد العمل بأحكام الأمر العسكري رقم 99 لسنة 1950، ونص في البند الثاني من عقد عمله على أن أجره يشمل إعانة غلاء المعيشة على أساس أعلى نسبة مقررة، فإنه لا يكون ثمة سند لمطالبته بأية زيادة فيما يتقاضاه من إعانة غلاء. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد استخلص الوقائع استخلاصاً سليماً وطبق عليها صحيح القانون.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات