الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 489 لسنة 41 ق – جلسة 12 /06 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 1339

جلسة 12 من يونيه سنة 1976

برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة محمد صادق رشيدي وعضوية السادة المستشارين: أديب قصبجي، ومحمد فاضل المرجوش؛ ومحمد صلاح الدين عبد الحميد؛ ومحمد عبد العظيم عبيد.


الطعن رقم 489 لسنة 41 القضائية

دعوى. تقادم. رسوم "رسوم قضائية".
طلب الإعفاء من الرسوم القضائية المقدم لجهة القضاء الإداري. لا يقطع التقادم ولو قررت اللجنة قبوله. لا يغير من ذلك عدم أخذ القضاء الإداري بهذه القاعدة.
الطلب المقدم إلى لجنة المساعدة القضائية للإعفاء من الرسوم ولو انتهى الأمر إلى قبوله لا يعد من الإجراءات القضائية التي تقطع التقادم إذ ليس فيه معنى المطالبة القضائية أمام المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى وإنما مجرد التماس بالإعفاء من الرسوم فحسب، كما أنه ليس فيه معنى التنبيه الذي يقطع التقادم لأنه يشترط في هذا التنبيه أن يشتمل على إعلان المدين بالسند التنفيذي مع تكليفه بالوفاء بالدين. ولما كانت علاقة الطاعن بالشركة المطعون ضدها ليست علاقة تنظيمية أو لائحية تحكمها قواعد القانون العام وإنما هي علاقة عقدية تخضع للقانون الخاص وتنأى بهذا النزاع أصلاً عن أعمال القواعد التي أملتها مقتضيات النظام الإداري في هذا الخصوص بالنسبة للمنازعات الناشئة عن روابط القانون العام، فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى أن طلب المساعدة القضائية المقدم لجهة القضاء الإداري لا يقطع التقادم يكون قد التزام صحيح القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام على الشركة المطعون ضدها الدعوى رقم 102 سنة 15 ق أمام المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة في 19 نوفمبر سنة 1967 وذلك بعد أن تقدم بطلب في 7 مارس سنة 1967 لإعفائه من رسوم هذه الدعوى وتقرر قبوله في 15 أكتوبر سنة 1967، وضمن الطاعن تلك العريضة أنه كان يعمل بمصنع غزل العوادم بالزقازيق التابع للشركة إلى أن فصلته بغير مبرر في 25 أكتوبر سنة 1966، وانتهى إلى طلب الحكم بإلغاء قرار فصله وإعادته إلى العمل. وبتاريخ 29 ديسمبر سنة 1969، قضت المحكمة الإدارية بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى تأسيساً على أن علاقة الطاعن بالشركة المطعون ضدها هي علاقة عقدية تخضع للقانون الخاص، وأمرت بإحالة الدعوى إلى محكمة دمياط الابتدائية وقيدت بجدولها برقم 405 سنة 1977 مدني كلي. أضاف الطاعن إلى طلباته طلب إلزام الشركة بأن تؤدي له مبلغ 500 جنيه على سبيل التعويض. وفي 15 نوفمبر سنة 1970 قضت المحكمة الابتدائية بسقوط الدعوى بالتقادم لمضي أكثر من سنة على انتهاء عقد العمل وفقاً للمادة 698 من القانون المدني، فاستأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة (مأمورية دمياط) بالاستئناف رقم 210 سنة 2 ق. وفي 14 إبريل سنة 1971 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة رأت فيها رفض الطعن، وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة 8 مايو سنة 1976 وفيها التزمت النيابة رأيها السابق.
وحيث إن الطعن يقوم على سبب واحد حاصله أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بقبول الدفع المبدى من الشركة المطعون ضدها بسقوط الدعوى بالتقادم على أن طلب المساعدة القضائية الذي قدمه الطاعن لجهة القضاء الإداري لا يقطع التقادم، وهو من الحكم خطأ في تطبيق القانون وتأويله ذلك أن القضاء الإداري قد استقر مراعاة منه لطبيعة علاقة الإدارة بموظفيها والي تتطلب تطبيق القانون في شأنهم تطبيقاً صحيحاً على أن الطلب الذي يقدمه الموظف لجهة الإدارة ويتمسك فيه بحقه طالباً أداءه يقوم مقام المطالبة القضائية القاطعة للتقادم وهو ما يصدق من باب أولى على طلب المساعدة القضائية الذي يسبق رفع الدعوى على جهة الإدارة ومن ثم يقطع هذا الطلب التقادم الذي يبدأ سريانه من تاريخ صدور القرار بقبول الطلب أو رفضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه لما كان الطلب المقدم إلى لجنة المساعدة القضائية للإعفاء من الرسوم ولو انتهى الأمر إلى قبوله لا يعد من الإجراءات القضائية التي تقطع التقادم إذ ليس فيه معنى المطالبة القضائية أمام المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى وإنما مجرد التماس بالإعفاء من الرسوم فحسب، كما أنه ليس فيه معنى التنبيه الذي يقطع التقادم لأنه يشترط في هذا التنبيه أن يشتمل على إعلان المدين بالسند التنفيذي مع تكليفه بالوفاء بالدين، وكانت علاقة الطاعن بالشركة المطعون ضدها ليست علاقة تنظيمية أو لائحية تحكمها قواعد القانون العام وإنما هي علاقة عقدية تخضع للقانون الخاص وتنأى بهذا النزاع أصلاً عن أعمال القواعد التي أملتها مقتضيات النظام الإداري في هذا الخصوص بالنسبة للمنازعات الناشئة عن روابط القانون العام، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى أن طلب المساعدة القضائية الذي قدمه الطاعن لجهة القضاء الإداري لا يقطع التقادم يكون قد التزم صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب في غير محله.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات