الطعن رقم 413 لسنة 41 ق – جلسة 12 /06 /1976
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 1334
جلسة 12 من يونيه سنة 1976
برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة محمد صادق الرشيدي وعضوية السادة المستشارين: أديب قصبجي، ومحمد فاضل المرجوش؛ ومحمد صلاح الدين عبد الحميد؛ وشرف الدين خيري.
الطعن رقم 413 لسنة 41 القضائية
نقض "السبب الجديد". نظام عام. دفوع.
الدفع بعدم الدستورية. غير متعلق بالنظام العام. عدم جواز إثارته لأول مرة أمام محكمة
النقض.
عمل "الأجر".
قيام النزاع حول ضم متوسط المنحة إلى الأجر طبقاً لأحكام اللائحتين 3546 لسنة 1962
و3309 لسنة 1966. القضاء برفض الدعوى استناداً إلى أحكام القانون 51 لسنة 1968 بشأن
عدم جوز استناد العاملين إلى الحد الأدنى للأجور المقرر باللائحة 1598 لسنة 1961 لدفع
أجورهم.
1 – نصت المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969
في فقرتها الأولى على أن "تختص المحكمة العليا دون غيرها بالفصل في دستورية القوانين
إذا ما دفع بعدم دستورية قانون أمام إحدى المحاكم وتحدد المحكمة التي أثير أمامها الدفع
ميعاداً للخصوم لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة العليا وبوقف الفصل في الدعوى الأصلية
حتى تفصل المحكمة العليا في الدفع فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن
لم يكن". ومقتضى ذلك أن الدفع بعدم دستورية القوانين غير متعلق بالنظام العام ومن ثم
لا يجوز للمحكمة أن تعرض له من تلقاء نفسها، وإذ يبين من الأوراق أن الطاعنين لم يثيروا
هذا الدفع أمام محكمة الموضوع فإنه لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
2 – متى كان النزاع في الدعوى يدور – وكما سجله الحكم المطعون فيه – حول ضم متوسط المنحة
التي صرفتها الشركة المطعون ضدها إلى الطاعنين قبل العمل بلائحة نظام العاملين بالشركات
التابعة للمؤسسات العامة والصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 إلى أجورهم
طبقاً لما أشارت إليه المذكرة الإيضاحية لهذا القرار الجمهوري من مراعاة ضم متوسط المنحة
التي صرفتها الشركات في الثلاث سنوات السابقة على صدوره إلى أجور العاملين التي تحددها
قرارات تسوية حالتهم، ولما أوجبته المادة 90 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر
بقرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 من إضافة متوسط المنحة التي صرفت إلى العاملين
بالشركات العامة إلى أجورهم الشهرية، وكان النزاع على ذلك النحو مقطوع الصلة بما نصت
عليه المادة الأولى من القانون رقم 51 لسنة 1968 من أنه لا يجوز للعاملين الذين سرت
في شأنهم لائحة نظام موظفي وعمال الشركات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 1598 لسنة
1961 الاستناد إلى الحد الأدنى للأجور المقرر في الجدول المرافق لهذه اللائحة للمطالبة
برفع مرتباتهم أو إعادة تسوية حالاتهم أو صرف أية فروق عن الماضي. فإن الحكم المطعون
فيه إذ قضى برفض الدعوى بالتطبيق لهذه المادة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن، تتحصل في أن
الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 3201 لسنة 1968 عمال جزئي الإسكندرية على الشركة المطعون
ضدها يطلبون الحكم بإلزامها بأن تدفع لكل منهم مبلغ 250 جنيهاً وما يستجد، وقالوا بياناً
لها إنهم يعملون بهذه الشركة وإنه طبقاً للائحة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات
العامة الصادر بالقرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 ولنظام العاملين بالقطاع العام
الصادر بالقرار الجمهوري رقم 3309 لسنة 1966 يجب أن يضاف للأجر الشهري لكل منهم متوسط
المنحة التي صرفتها إليهم الشركة في الثلاث سنوات السابقة على تاريخ العمل باللائحة
سالفة الذكر في 29/ 12/ 1962 إلا أن الشركة لم تضف إلى أجورهم متوسط تلك المنحة كاملاً
خلال المدة من 29/ 12/ 1962 حتى 30/ 9/ 1968، فاستحقوا بذلك فروق الأجر المطالب بها
وما يستجد منها. وبتاريخ 6/ 1/ 1969 أحالت المحكمة الجزئية الدعوى إلى محكمة الإسكندرية
الابتدائية لاختصاصها قيمياً بنظرها وقيدت في جدولها برقم 505 لسنة 1969 عمال كلي الإسكندرية
وفي 14/ 1/ 1970 قضت المحكمة الابتدائية برفض الدعوى. استأنف الطاعنون هذا الحكم لدى
محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 311 لسنة 26 ق، وفي 28/ 12/ 71 قضت محكمة
الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة
العامة مذكرة رأت فيها نقض الحكم المطعون فيه. وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت لنظره
جلسة 8/ 5/ 1976 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن يقوم على سبب واحد ينعى به الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون
والخطأ في تطبيقه وتأويله من وجهين، وفي بيان الوجه الأول يقولون إن الحكم استند في
قضائه برفض الدعوى إلى قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 51 لسنة 1968 الذي حظر مطالبة
العاملين بشركات القطاع العام برفع أجورهم إلى الحد الأدنى للأجور المقرر بالقرار الجمهوري
رقم 1598 لسنة 1961، في حين أن هذا القانون إذ صدر بناء على تفويض رئيس الجمهورية بمقتضى
القانون رقم 15 لسنة 1967 في إصدار قرارات لها قوة القانون تفويضاً عاماً ومطلقاً يكون
مخالفاً لنص المادة 120 من الدستور الصادر في سنة 1964.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول. ذلك إنه لما كانت المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا
الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 قد نصت في فقرتها الأولى على أن "تختص المحكمة العليا
دون غيرها بالفصل في دستورية القوانين إذا ما دفع بعدم دستورية قانون أمام إحدى المحاكم
وتحدد المحكمة التي أثير أمامها الدفع ميعاداً للخصوم لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة
العليا وبوقف الفصل في الدعوى الأصلية حتى تفصل المحكمة العليا في الدفع فإذا لم ترفع
الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن"، وكان مقتضى ذلك أن الدفع بعدم دستورية
القوانين غير متعلق بالنظام العام ومن ثم لا يجوز للمحكمة أن تعرض له من تلقاء نفسها،
وكان يبين من الأوراق أن الطاعنين لم يثيروا هذا الدفع أمام محكمة الموضوع فإنه لا
يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إن حاصل الوجه الثاني أن الحكم المطعون فيه – وبفرض دستورية القانون رقم 51 لسنة
1968 المشار إليه – قد أخطأ في تطبيقه على دعوى الطاعنين، لأن هذا القانون لم يحظر
على العاملين سوى المطالبة برفع أجورهم أو إعادة تسوية حالاتهم أو صرف فروق عن الماضي
استناداً إلى أحقيتهم في اقتضاء الحد الأدنى للأجور المقررة في لائحة نظام موظفي وعمال
الشركات الصادر بالقرار الجمهوري رقم 1598 لسنة 1961 مما لا شأن له بهذه الدعوى التي
طلب الطاعنون فيها تقرير أحقيتهم في ضم متوسط منحة الإنتاج التي درجت الشركة المطعون
ضدها على صرفها إليهم خلال الثلاث سنوات السابقة على 29/ 12/ 1962 استناداً إلى ما
ورد بالمذكرة الإيضاحية للقرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 وما نصت عليه المادة 90
من القرار الجمهوري رقم 3309 لسنة 1966 بشأن تلك المنحة.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كان النزاع في الدعوى يدور – وكما سجله الحكم
المطعون فيه – حول ضم متوسط المنحة التي صرفتها الشركة المطعون ضدها إلى الطاعنين قبل
العمل بلائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة والصادرة بقرار رئيس
الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 إلى أجورهم طبقاً لما أشارت إليه المذكرة الإيضاحية لهذا
القرار الجمهوري من مراعاة ضم متوسط المنحة التي صرفتها الشركات في الثلاث سنوات السابقة
على صدوره إلى أجور العاملين التي تحددها قرارات تسوية حالاتهم، ولما أوجبته المادة
90 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966
من إضافة متوسط المنحة التي صرفت إلى العاملين بالشركات العامة إلى أجورهم الشهرية،
وكان النزاع على ذلك النحو مقطوع الصلة بما نصت عليه المادة الأولى من القانون رقم
51 لسنة 1968 من أنه لا يجوز للعاملين الذين سرت في شأنهم لائحة نظام موظفي وعمال الشركات
الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 1598 لسنة 1961 الاستناد إلى الحد الأدنى للأجور
المقرر في الجدول المرافق لهذه اللائحة للمطالبة برفع مرتباتهم أو إعادة تسوية حالاتهم
أو صرف أية فروق عن الماضي. لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدعوى
بالتطبيق لهذه المادة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله بما يستوجب نقضه.
