الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 332 لسنة 42 ق – جلسة 03 /06 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 1276

جلسة 3 من يونيه سنة 1976

برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة أمين فتح الله، وعضوية السادة المستشارين جلال عبد الرحيم عثمان، ومحمد كمال عباس، وعبد السلام الجندي، وصلاح الدين يونس.


الطعن رقم 332 لسنة 42 القضائية

(1، 2) ضرائب "ضريبة إيرادات رؤوس الأموال المنقولة" شركات "شركات التوصية البسيطة".
الأرباح التي تنتجها حصص الشركاء الموصين في شركة التوصية البسيطة. خضوعها للضريبة على إيرادات رؤوس الأموال المنقولة. عدم سريان قاعدة الربط الحكمي على تلك الأرباح. وجوب فحص أرباح شركات التوصية سنوياً لتحديد أرباح الشركاء الموصين فيها.
مبدأ استقلال السنوات الضريبية. مقتضاه. عدم امتداد الأرباح التي تتحقق في سنة إلى غيرها من السنين السابقة أو اللاحقة عليها.
1 – مفاد نص الفقرة الثانية من المادة الأولى والفقرة الثالثة من المادة 34 من القانون رقم 14 سنة 1939 أن المشرع الضريبي قد أخضع الأرباح التي تنتجها حصص الشركاء الموصين في شركة التوصية للضريبة على إيرادات رؤوس الأموال المنقولة، بينما أخضع أرباح الشركاء المتضامنين في هذا النوع من الشركات للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية، لما كان ذلك وكان المشرع قد وضع قواعد الربط الحكمي في شأن الممولين الخاضعين لضريبة الأرباح التجارية والصناعية فإن ما نص عليه في الفقرة الرابعة من المادة الأولى من القانون رقم 55 لسنة 1967 الخاص بالربط الحكمي يكون قد قصد به خضوع الشركاء المتضامنين في شركات التوصية البسيطة لأحكام هذا القانون ويخرج من نطاقه الشركاء الموصين الذين تخضع الأرباح التي تنتجها حصصهم وشركات التوصية لضريبة القيم المنقولة وليس لضريبة الأرباح التجارية والصناعية، وعلى ذلك فإنه يتعين أن تفحص سنوياً أرباح شركات التوصية البسيطة لتحديد أرباح الشركاء الموصين فيها الذين تربط عليهم الضريبة باسم الشركة حتى ولو كان الشركاء المتضامنين فيها منتفعين بنظام الربط الحكمي ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأخضع حصة الشريك الموصي في شركة التوصية البسيطة لقاعدة الربط الحكمي في سنة النزاع فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
2 – مقتضى مبدأ استقلال السنوات الضريبية أن الأرباح التي تتحقق في سنة لا تمتد إلى غيرها من السنين السابقة أو اللاحقة عليها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن مأمورية ضرائب بني سويف قدرت أرباح شركة…. وشريكه – شركة توصية بسيطة لتجارة السجاير – عن سنة 1964 بمبلغ 556 جنيهاً تقسم بين الشريكين المتضامنين والموصي مناصفة، وإذ اعترض الشريك المتضامن عن نفسه وبصفته مديراً للشركة وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها في 13/ 4/ 1968 بتخفيض تقديرات المأمورية لصافي أرباح المنشأة إلى مبلغ 476 جنيهاً يخص كل من الشريكين المتضامن والموصي النصف فيها. فقد أقام المطعون ضده بصفتيه لدعوى رقم 145 سنة 1968 تجاري كلي بني سويف، وبتاريخ 6/ 2/ 1965 عينت المحكمة خبيراً لبيان صافي أرباح الشركة عن سنة النزاع ونصيب كل من الشريكين فيها، وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت في 18 فبراير سنة 1971 بتعديل القرار المطعون فيه واعتبار أرباح الشركة عن هذه السنة مبلغ 315 جنيه و500 مليم مناصفة بين الشريكين متخذة من أرباح سنة 1961 أساساً لربط الضريبة عن سنة 1964. استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف رقم 18 سنة 9 ق تجاري بني سويف، وبتاريخ 6/ 4/ 1972 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالأول منها مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم اتخذ من أرباح سنة 1961 أساساً لربط الضريبة على حصة التوصية في الشركة المطعون ضدها عن سنة 1964 في حين أن قواعد الربط الحكمي المنصوص عليها في القانون رقم 55 لسنة 1967، لا تنصرف بالنسبة لشركات التوصية البسيطة إلا إلى الشركاء المتضامنين فيها باعتبارهم من الخاضعين لضريبة الأرباح التجارية والصناعية أما حصة التوصية فلا تخضع لهذه القواعد لأن الضريبة على أرباحها تفرض باسم الشركة، والأرباح الموزعة على الشركاء الموصين فيها تخضع لضريبة القيم المنقولة وليس لضريبة الأرباح التجارية والصناعية.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 14 لسنة 1939 على أن ضريبة القيم المنقولة تفرض على "الفوائد والأرباح التي تنتجها حصص الشركاء الموصين في شركات التوصية". وفي الفقرة الثالثة من المادة 34 من ذات القانون الواردة بالكتاب الثاني الخاص بالضريبة على الأرباح التجارية والصناعية على أنه فيما يتعلق بشركات التوصية تفرض الضريبة باسم كل من الشركاء المتضامنين بمقدار نصيبه في الربح وما زاد على ذلك تفرض عليه الضريبة باسم الشركة. "يدل على أن المشرع الضريبي قد أخضع الأرباح التي تنتجها حصص الشركاء الموصين في شركة التوصية للضريبة على إيرادات رؤوس الأموال المنقولة، بينما أخضع أرباح الشركاء المتضامنين في هذا النوع من الشركات للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية. لما كان ذلك وكان المشرع قد وضع قواعد الربط الحكمي في شأن الممولين الخاضعين لضريبة الأرباح التجارية والصناعية، فإن ما نص عليه في الفقرة الرابعة من المادة الأولى من القانون رقم 55 لسنة 1967 من أن "تسري الأحكام المتقدمة على الشركاء في شركات التضامن والتوصية البسيطة إذا لم تجاوز أرباح الشركة ألف جنيه ولم يجاوز نصيب أي شريك فيها من الربح 500 جنيه". يكون قد قصد به خضوع الشركاء المتضامنين في شركات التوصية البسيطة لأحكام هذا القانون ومن ثم يخرج من نطاقه الشركاء الموصين الذين تخضع الأرباح التي تنتجها حصصهم في شركات التوصية لضريبة القيم المنقولة وليس لضريبة الأرباح التجارية والصناعية وعلى ذلك فإنه يتعين أن تفحص سنوياً أرباح شركات التوصية البسيطة لتحديد أرباح الشركاء الموصين فيها الذين تربط عليهم الضريبة باسم الشركة حتى ولو كان الشركاء المتضامنون فيها منتفعين بنظام الربط الحكمي ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأخضع حصة الشريك الموصي في شركة التوصية البسيطة لقاعدة الربط الحكمي في سنة النزاع، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الثاني القصور ومخالفة القانون وفي بيان ذلك تقول إن الحكم قضى بتطبيق قواعد الربط الحكمي على أرباح الشريك المتضامن في سنة النزاع ورفض ما تمسكت به من عدم انطباق هذه القواعد لأن زيادة جوهرية قد طرأت في هذه السنة على أرباح هذا الشريك بما يزيد على 25% عن أرباح سنة الأساس، وكان سنده في ذلك ما رآه الخبير الذي ندب في الدعوى من أن زيادة جوهرية لم تطرأ على أرباح هذه السنة لأن الثابت من الاطلاع على الحكم الصادر في الدعوى رقم 14 لسنة 1968 تجاري بني سويف أن المحكمة قد قاست أرباح سنة 1965 على أرباح 1961 فمن البديهي أن ينطبق ذلك على سنة 1964 وفي هذا الذي بنى عليه الحكم قضائه ما يعيبه بالقصور ومخالفة قاعدة استقلال السنوات الضريبية.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن مقتضى مبدأ استقلال السنوات الضريبية أن الأرباح التي تتحقق في سنة لا تمتد إلى غيرها من السنين السابقة أو اللاحقة عليها، وإذ كان الثابت من الأوراق أن مأمورية الضرائب كانت قد قدرت أرباح الشريك المتضامن في شركة التوصية في كل من السنوات من 1961 – 1963 بما يزيد عن مبلغ 250 جنيهاً، وقد تمسكت مصلحة الضرائب أمام محكمة الاستئناف بأن زيادة جوهرية قد طرأت على أرباحه في سنة 1964 بنسبة 25% عن أرباح سنة الأساس بما يستوجب عدم تطبيق قاعدة الربط الحكمي بالنسبة لها وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض هذا الدفاع قد استند إلى ما أثبته خبير الدعوى في تقريره من أنه يبين من الحكم الصادر في الدعوى رقم 14 لسنة 1968 تجاري كلي بني سويف الصادر بتحديد أرباح سنة 1965 أن حقيقة النشاط في هذه السنة لم يتغير في سنة 1961 فمن البديهي أن ينطبق ذلك على سنة 1964 السابقة على سنة 1965، فإن الحكم بهذا يكون قد خالف قاعدة استقلال السنوات الضريبية وقد حجبه ذلك عن بحث ما إذا كانت هناك زيادة جوهرية في سنة النزاع من عدمه، مما يعيبه بالقصور ومخالفة القانون.
وحيث إنه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه دون حاجة البحث السبب الثالث.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات