الطعن رقم 132 سنة 41 ق – جلسة 03 /06 /1976
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 1272
جلسة 3 من يونيه سنة 1976
برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة أمين فتح الله، وعضوية السادة المستشارين جلال عبد الرحيم عثمان، وعبد السلام الجندي، وصلاح الدين يونس، وجمال الدين عبد اللطيف.
الطعن رقم 132 سنة 41 القضائية
ضرائب "ضريبة الأرباح التجارية". تقدير وعاء الضريبة".
قاعدة الربط الحكمي الواردة بالقانون 102 سنة 1958. وجوب العمل بها على كافة الحالات
التي لم يصبح فيها الربط نهائياً. يكفي لاعتباره كذلك. الطعن فيه من أي من طرفي الخصومة
لا محل لإعمال قاعدة أن الطاعن لا يضار بطعنه.
إذ رسم المشرع بمقتضى القانون 102 سنة 1958 قاعدة تقدير وعاء الضريبة فإن هذه القاعدة
تكون واجبة الاتباع من تاريخ سريان هذا القانون الذي نظمها ويتعين على مصلحة الضرائب
من تلقاء نفسها أعمال أحكامه من وقت العمل به على كافة الحالات التي لم يصبح فيها الربط
نهائياً – والمقصود بالربط النهائي – ذلك الذي لم يعد قابلاً للطعن فيه أمام أية جهة
من جهات الاختصاص سواء في ذلك لجان الطعن أو المحاكم على اختلاف درجاتها سواء كان هذا
الربط بناء على تقدير المأمورية أو قرار اللجنة أو حكم المحكمة متى صار نهائياً ولا
اعتداد في هذا الخصوص بأن يكون الممول وحده – دون مصلحة الضرائب – هو الطاعن في قرار
تحديد الأرباح، ذلك أنه يكفي لاعتبار الربط غير نهائي أن يكون التقدير محل طعن من أي
من الطرفين، ولا محل في هذا الصدد لإعمال قاعدة أن الطاعن لا يضار بطعنه، ولما كان
القانون 102 سنة 1958 قد عمل به اعتباراً من 31 – 7 – 1958 أثناء نظر الدعوى المرفوعة
من المطعون ضده أمام محكمة أول درجة فيتعين تطبيق أحكامه وذلك باتخاذ أرباح سنة 1955
أساساً لربط الضريبة في سنتي 56، 57، 1958.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن مأمورية
ضرائب الزقازيق قدرت أرباح المطعون ضده عن نشاطه في سنة 1954 بمبلغ 465 جنيهاً وفي
سنة 1955 بمبلغ 712 جنيهاً وفي سنة 1956 بمبلغ 500 جنيه مع اتخاذ أرباح السنة الأخيرة
أساساً للربط في سنتي 57، 1958 بالتطبيق لأحكام القانون 102 لسنة 1958، وإذ اعترض المطعون
ضده وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها بتاريخ 6/ 3/ 1956 بتخفيض صافي
أرباح المطعون ضده في سنة 1954 إلى مبلغ 438 جنيهاً وفي سنة 1955 إلى مبلغ 554 جنيهاً
وفي سنة 1956 إلي مبلغ 342 جنيه مع اتخاذ أرباح سنة 1956 أساساً للربط في سنتي 1957،
1958، فقد أقام المطعون ضده الدعوى رقم 72 سنة 65 تجاري كلي الزقازيق طعنا في هذا القرار،
وبتاريخ 26/ 12/ 1966 حكمت المحكمة بندب مكتب الخبراء لتقدير أرباح المطعون ضده في
سنوات النزاع وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت بتاريخ 11/ 12/ 1967 بتعديل القرار المطعون
فيه إلى اعتبار صافي أرباح المطعون ضده في سنة 1954 مبلغ 236 جنيهاً وفي سنة 1955 مبلغ
446 جنيهاً وفي سنة 1956 مبلغ 234 جنيهاً واتخاذ أرباح سنة 1956 أساساً للربط في سنتي
57، 1958. استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف رقم 6 سنة 11 ق المنصورة (مأمورية
الزقازيق) وبتاريخ 28/ 12/ 1970 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت مصلحة الضرائب
في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن
على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى فيه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون
والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول إن الحكم رفض اتخاذ أرباح سنة 1955 أساساً لتقدير
أرباح المطعون ضده عن سنتي 1956، 1957 وتقدير أرباحه عن سنة 1958 تقديراً فعلياً تأسيساً
على أن لجنة الطعن اتخذت أرباح سنة 56 أساساً للربط في سنتي 1957، 1958 وأن المطعون
ضده طعن وحده في هذا القرار فلا يجوز أن يضار بطعنه حالة أن أحكام القانون 102 سنة
1958 تقضي باتخاذ الأرباح المقررة عن سنة 55 أساساً لربط الضريبة في السنتين التاليتين
طالما أن ربط الضريبة عن هاتين السنتين لم يصبح نهائياً وأنه لا اعتداد في هذا الخصوص
بقاعدة أن الطاعن لا يضار بطعنه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه إذ عرض لأرباح السنوات
من سنة 1956 حتى سنة 1958 رفض اتخاذ أرباح سنة 1955 أساساً لتقدير أرباح سنتي 56، 1957
كما رفض تقدير أرباح سنة 58 تقديراً فعلياً معللاً وجهته في ذلك "بأن قرار لجنة الطعن
الصادر بجلسة 6/ 3/ 65 قد قضى بسريانه تقدير سنة 55 على سنتي 1957، 1958 إعمالاً لأحكام
القانون 102 سنة 1958، وأن مصلحة الضرائب لم تطعن على هذا القرار في هذا الشق منه،
وبالتالي لا يحق لها في الاستئناف الحالي القول بأنه يجب اعتبار أرباح سنة 1955 أساساً
لأرباح سنتي 56، 57 استناداً إلى نص المادة 55 من القانون رقم 14 لسنة 39 المعدلة بالقانون
رقم 102 لسنة 58 وذلك حتى لا يضار المستأنف عليه (المطعون ضده) من طعنه الذي رفعه أمام
محكمة أول درجة، إذ الثابت أن المستأنف عليه هو وحده الذي طعن في قرار لجنة الطعن؛
أما مصلحة الضرائب فلم تطعن في هذا القرار" وهذا الذي قرره الحكم المطعون فيه وبنى
عليه قضاءه مخالفاً للقانون، ذلك أنه ما دام أن المشرع قد رسم بمقتضى القانون 102 سنة
1958 قاعدة تقدير وعاء الضريبة فإن هذه القاعدة تكون واجبة الاتباع من تاريخ سريان
هذا القانون الذي نظمها ويتعين على مصلحة الضرائب من تلقاء نفسها إعمال أحكامه من وقت
العمل به على كافة الحالات التي لم يصبح فيها الربط نهائياً – والمقصود بالربط النهائي
ذلك الذي لم يعد قابلاً للطعن فيه أمام أية جهة من جهات الاختصاص سواء في ذلك لجان
الطعن أو المحاكم على اختلاف درجاتها – سواء كان هذا الربط بناء على تقدير المأمورية
أو قرار اللجنة أو حكم المحكمة متى صار نهائياً؛ ولا اعتداد في هذا الخصوص بأن يكون
الممول وحده – دون مصلحة الضرائب – هو الطاعن في قرار تحديد الأرباح؛ ذلك أنه يكفي
لاعتبار الربط غير نهائي أن يكون التقدير محل طعن من أي من الطرفين؛ ولا محل في هذا
الصدد لإعمال قاعدة أن الطاعن لا يضار بطعنه؛ ولما كان القانون 102 سنة 1958 قد عمل
به اعتباراً من 31/ 7/ 1958 أثناء نظر الدعوى المرفوعة من المطعون ضده أمام محكمة أول
درجة فيتعين تطبيق أحكامه وذلك باتخاذ أرباح سنة 1955 أساساً لربط الضريبة في سنتي
1956، 1957 وتقدير أرباح سنة 1958 تقديراً فعلياً، ولما كان الحكم المطعون فيه قد جانب
هذا النظر فيتعين نقضه.
