الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1321 سنة 28 ق – جلسة 09 /03 /1959 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 10 – صـ 300

جلسة 9 من مارس سنة 1959

برياسة السيد مصطفى فاضل رئيس المحكمة, وبحضور السادة: مصطفى كامل, وفهيم يسى جندي, ومحمد عطيه اسماعيل, وعادل يونس المستشارين.


الطعن رقم 1321 سنة 28 القضائية

(أ) استئناف. إجراءات نظر الدعوى. تقديم القضية للمحكمة. وجوب وجود تقرير الاستئناف بملف القضية عند الفصل فيها.
تدليل سائغ على عدم وجود تقرير استئناف النيابة حين الفصل في استئناف المتهم.
(ب) استئناف. آثاره. متى تنشأ؟
لا يترتب الاستئناف بأي شكل آخر خلاف التقرير به في قلم الكتاب بالطريقة التي نصت عليها المادة 406/ 1 أ. ج.
1 – إذا كان يبين من الأوراق أن ما أثبته الحكم المطعون فيه – وصفا للبيانات التي تضمنها تقرير الاستئناف المرفوع من النيابة العامة – يطابق الواقع, إذ أنه يشتمل على تصحيح في إسم المتهم الذي كان في الأصل… فجعل…, كما اشتمل على تصحيح في رقم القضية المستأنفة وفي تاريخ الجلسة المحددة لنظر الاستئناف وورد بالتقرير أن الاستئناف ينظر أمام الدائرة الثالثة في حين أن الحكم صدر من الدائرة الرابعة, فان هذا الظاهر يؤيد ما حصلته المحكمة الاستئنافية ويؤدي إلى ما انتهت إليه في حكمها من أن تقرير استئناف النيابة لم يكن موجودا بملف القضية حين الفصل في استئناف المتهم.
2 – لا يترتب الاستئناف قانونا إلا على التقرير به.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: زاول مهنة الطب بدون ترخيص وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و5 و10 و16 من القانون رقم 410 لسنة 1954. ومحكمة أبو طشت الجزئية قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وكفالة مائتي قرش لوقف التنفيذ ومصادرة الأدوات المضبوطة. فعارض, وقضى في معارضته بتاريخ 16 من أبريل سنة 1957 بقبول المعارضة شكلا وبرفضها موضوعا وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة قنا الابتدائية قضت حضوريا بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم عشرة جنيهات. فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون, وتقول في بيان هذا الخطأ أن المادة العاشرة من القانون رقم 415 لسنة 1954 أوجبت بالإضافة إلى توقيع عقوبة الحبس أو الغرامة الحكم بإغلاق العيادة مع نزع اللوحات واللافتات ومصادرة الأشياء المتعلقة بالمهنة ونشر الحكم مرة أو أكثر من مرة في جريدتين تعينهما المحكمة على نفقة المحكوم عليه, غير أن الحكم المطعون فيه أغفل إنزال عقوبتي الغلق والنشر, أما ما قاله الحكم من أنه تبين للمحكمة أن تقرير الاستئناف المرفوع من النيابة العامة لم يكن تحت نظر المحكمة عند سماع الدعوى وأنه لم يرفق بالملف إلا بعد سماعها مستدلة على ذلك بخلو التظهير وتقرير القاضي الملخص من الإشارة إلى تقرير الاستئناف, وأنه يبدو لها أن ذلك التقرير غير خاص بالقضية الحالية – ما قاله الحكم من ذلك – مردود بأن وكيل النيابة الكلية أشر بتاريخ 5 من مايو سنة 1956 على ملف القضية بعد الفصل فيها من محكمة أول درجة باستئناف الحكم وقرر وكيل نيابة أبو طشت تنفيذا لهذه الاشارة استئناف الحكم في نفس التاريخ وأشر الكاتب المختص على ذات الملف بما يفيد حصول التقرير بالاستئناف وقام بتعلية التقرير على ملف الدعوى تحت رقم 13, فالثابت إذن من أوراق القضية التي كانت مطروحة أمام المحكمة أن النيابة العامة قررت استئناف الحكم الغيابي الصادر من محكمة أول درجة.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى رفعت على المتهم المطعون ضده بأنه في يوم 6/ 8/ 1954 بدائرة مركز أبو طشت زاول مهنة الطب بدون ترخيص وطلبت النيابة عقابه طبقا للمواد 1 و2 و5 و10 و16 من القانون رقم 415 لسنة 1954. وبجلسة 24 من أبريل سنة 1956 لم يحضر المتهم وقضت محكمة أبو طشت الجزئية غيابيا بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة شهر ومصادرة الأدوات المضبوطة. فعارض المتهم في هذا الحكم وبجلسة 16/ 4/ 1957 قضى برفض المعارضة موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه. فقرر المتهم بالاستئناف؛ وبجلسة 2 من أكتوبر سنة 1957 حكمت المحكمة الاستئنافية حضوريا بتعديل الحكم المستأنف وتغريم المتهم عشرة جنيهات بلا مصاريف, وقالت في حكمها "إن محكمة أول درجة قد أخطأت في تطبيق القانون عملا بنص المادة 10 من القانون رقم 415 المطبق إذ لم تقض بالاعلان والنشر, ولا تملك هذه المحكمة إزاء عدم استئناف النيابة أن تسيئ إلى مركز المتهم إذ هو المستأنف وحده دونها. وحيث إنه عند كتابة هذه الأسباب تبين للمحكمة أنه قد أرفق بملف الدعوى تقرير الاستئناف على أنه خاص بالنيابة, ولا تلتفت إليه المحكمة لأنه لم يكن تحت نظرها عند نظر الدعوى وقام بذهنها فعلا هذا الذي أغفلته محكمة أول درجة ولم تقض به نفاذا لحكم القانون, ومما يؤيد هذه الواقعة المادية بعدم إرفاق تقرير النيابة عند نظر الدعوى أن تقرير التلخيص والتظهير خاليان منه, ولا تعول المحكمة على شئ خلاف التقرير, هذا بالاضافة إلى أن التقرير المذكور والذي أشرت عليه المحكمة بالنظر من المقطوع به أنه يبدو من مطالعته أنه غير خاص بهذه الدعوى فقد تضمن اسم خلاف اسم المتهم ثم أضيف اسم المتهم, ورقم القضية كان رقما آخر وتغير تغييرا ظاهرا جدا وكذلك تاريخ الجلسة وحتى اسم الدائرة ظاهر أنه الدائرة الثالثة مع أن الدائرة المختصة من الناحية التنظيمية والتي كانت أمامها هذه الدعوى وأصدرت الحكم هى الدائرة الرابعة, ولما كان يبين من الاطلاع على مفردات القضية التي أمرت هذه المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن أن ما أثبته الحكم المطعون فيه – وصفا للبيانات التي تضمنها تقرير الاستئناف المرفوع من النيابة العامة – يطابق الواقع إذ أنه يشمل على تصحيح في اسم المتهم الذي كان في الأصل حبيب سلام فجعل صبحي بنيامين, كما اشتمل على تصحيح في رقم القضية المستأنفة وفي تاريخ الجلسة المحددة لنظر الاستئناف, وورد بالتقرير أن الاستئناف ينظر أمام الدائرة الثالثة, ولما كان هذا الظاهر يؤيد ما حصلته المحكمة الاستئنافية ويؤدي إلى ما انتهت إليه في حكمها من أن تقرير استئناف النيابة لم يكن مودعا ملف القضية عند الفصل فيها استئنافيا, وأنه يبدو أن هذا التقرير لم يكن خاصا بالقضية موضوع الطعن, لما كان ذلك فإن ما تنعاه النيابة في طعنها لا يكون له محل, أما ما تستدل به النيابة على حصول التقرير بالاستئناف في الدعوى الحالية من التأشير على ملف القضية من وكيل النيابة ومن الكاتب المختص بما يفيد الاستئناف فإنه لا يغير من الأمر شيئا, لأن التأشير بذلك لا ينفي ما أثبته الحكم من أن تقرير الاستئناف لم يكن مرفقا بملف الدعوى عند نظرها فضلا عن أن الاستئناف لا يترتب قانونا إلا على التقرير به.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات