الطعن رقم 361 لسنة 41 ق – جلسة 22 /05 /1976
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 1162
جلسة 22 من مايو سنة 1976
برياسة السيد المستشار أديب قصبجي، وعضوية السادة المستشارين: محمد فاضل المرجوشي ومحمد صلاح الدين عبد الحميد، وشرف الدين خيري؛ ومحمد عبد العظيم عيد.
الطعن رقم 361 لسنة 41 القضائية
نقض "المصلحة في الطعن".
عدم تحقق مصلحة للطاعن من اختصام أحد المطعون ضدهم. أثره. عدم قبول الطعن بالنسبة له.
عمل "إصابة عمل".
الإصابة نتيجة حادث أثناء العمل اعتبارها إصابة عمل ولو انتفت العلاقة بين الإصابة
والعمل م 1 ق 63 لسنة 1964 لا محل لقصر تطبيق هذه المادة على الحوادث التي تنشأ عن
مخاطر العمل.
1 – لما كان الحكم المطعون فيه لم يقض للمطعون ضده الثاني بشيء ما على الطاعنة وكانت
هذه الأخيرة لم توجه إليه أي طلبات كما أسست طعنها على أسباب لا تتعلق به، فإنه لا
تكون له مصلحة من اختصامه فيه ويكون الطعن غير مقبول بالنسبة له.
2 – إن المادة الأولى من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964
– الذي يحكم واقعة الدعوى – إذ نصت في الفقرة (د) على أنه يقصد بإصابة العمل في تطبيق
أحكامه "الإصابة بأحد الأمراض المهنية بالجدول رقم الملحق بهذا القانون أو الإصابة
نتيجة حادث أثناء تأدية العمل أو بسببه "فقد جاء نصها عاماً شاملاً لأي من الحوادث
يقع فيصيب العامل أثناء تأدية العمل ولو لم يكن بينه وبين العمل علاقة ما.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أنه بتاريخ 25/ 5/ 1966 قتل عمداً المرحوم…. – مورث المطعون ضدها الأولى – وهو يؤدي
عمله بالشركة الطاعنة وقيدت الواقعة جناية برقم 511 سنة 1966 كلي الإسكندرية وأثناء
نظرها ادعت المطعون ضدها المذكورة مدنياً قبل المتهمين والطاعنة بمبلغ عشرين ألف جنيه؛
وفي 12/ 12/ 1967 قضت محكمة الجنايات بمعاقبة المتهمين وبإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا
للمدعية بالحق المدني مبلغ خمسة آلاف جنيه على سبيل التعويض وبإحالة دعوى المسئولية
الموجهة للطاعنة إلى محكمة الإسكندرية الابتدائية حيث قيدت بجدولها برقم 1982 سنة 1969
مدني كلي وقامت المطعون ضدها الأولى باختصام المطعون ضده الثاني (وزير الداخلية بصفته)
طالبة إلزامه متضامناً مع الطاعنة بأن يؤديا لها مبلغ خمسة آلاف جنيه وفي 24/ 2/ 1970
قضت المحكمة الابتدائية بإلزام المطعون ضده الثاني بأن يؤدي لها مبلغ خمسة آلاف جنيه
ويرفض الدعوى قبل الطاعنة، استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم أمام محكمة استئناف
الإسكندرية وقيد استئنافها برقم 525 سنة 26 ق كما استأنفه المطعون ضده الثاني وقيد
استئنافه برقم 542 سنة 26 ق وضمت المحكمة الاستئنافين، وفي 24/ 3/ 1971 قضت في أولهما
بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها الأولى مبلغ خمسة آلاف
جنيه متضامنة مع تابعيها من المتهمين وفي ثانيهما بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى،
طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها بعدم
قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثاني وطلبت نقض الحكم المطعون فيه في خصوص السبب
الأول بالنسبة للمطعون ضدها الأولى، وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة
18/ 2/ 1976 وفيها التزمت النيابة رأيها.
حيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة العامة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثاني
أنه ليس خصماً حقيقياً في الطعن.
وحيث إن هذا الدفع في محله ذلك أنه لما كان الحكم المطعون فيه لم يقض للمطعون ضده الثاني
بشيء ما على الطاعنة، وكانت هذه الأخيرة لم توجه إليه أي طلبات كما أسست طعنها على
أسباب لا تتعلق به، فإنه لا تكون لها مصلحة في اختصامه فيه ويكون الطعن غير مقبول بالنسبة
له.
وحيث إن الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الأولى استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالأول منها على الحكم المطعون فيه
أنه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه إذ قرر أن قتل مورث المطعون ضدها بيد عدد من العاملين
لديها أثناء قيامه بعمله لا يعد من حوادث العمل لأنه لم يكن نتيجة مخاطر آلاته وأدواته،
ورتب على ذلك مساءلتها متضامنة مع تابعيها وفق القواعد العامة في المسئولية التقصيرية
مع أن المشرع عرف إصابة العمل في الفقرة "د" من المادة الأولى من القانون 63 لسنة 1964
بشأن التأمينات الاجتماعية بأنها "الإصابة نتيجة حادث أثناء تأدية العمل أو بسببه"
مما مفاده أن مجرد وقوع الإصابة أثناء العمل كاف لتطبيقها.
وحيث إن هذا النعي صحيح ذلك أن المادة الأولى من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر
بالقانون رقم 63 لسنة 1964 الذي يحكم واقعة الدعوى إذ نصت في الفقرة "د" على أنه يقصد
بإصابة العمل في تطبيق أحكامه "الإصابة بأحد الأمراض المهنية المبينة بالجدول رقم الملحق بهذا القانون أو الإصابة نتيجة حادث أثناء تأدية العمل أو بسببه "فقد جاء نصها
عاماً شاملاً لأي من الحوادث يقع فيصيب العامل أثناء تأدية العمل ولو لم يكن بينه وبين
العمل علاقة ما، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر ولم يعتبر الحادث
الذي وقع لمورث المطعون ضدها الأولى أثناء قيامه بعمله حادث عمل يتدرج تحت نص هذه المادة
بمقولة إن تطبيقها مقصور على الحوادث التي تنشأ عن مخاطر العمل وقضى بناء على ذلك بإلزام
الشركة الطاعنة بالتعويض باعتبارها مسئولة عن أعمال تابعيها وفق القواعد العامة، وتحجب
بهذا الخطأ عن بحث مدى حق المطعون ضدها الأولى في الرجوع على الطاعنة بالتطبيق لنص
المادة 42 من ذلك القانون والذي لا يجيز للعامل المصاب في حادث عمل الرجوع على صاحب
العمل طبقاً للقواعد العامة إلا إذا كانت الإصابة قد نشأت عن خطأ جسيم من جانبه، فإنه
يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي
أسباب الطعن.
