الطعن رقم 676 لسنة 40 ق – جلسة 22 /05 /1976
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 1158
جلسة 22 من مايو سنة 1976
برياسة السيد المستشار أديب قصبجي، وعضوية السادة المستشارين محمد فاضل المرجوشي، ومحمد صلاح الدين عبد الحميد؛ وشرف الدين خيري، ومحمد عبد العظيم عبيد.
الطعن رقم 676 لسنة 40 القضائية
عمل "بدل تفرغ". شركات.
المهندس المعين بمقتضى أمر تكليف صادر طبقاً لأحكام القانون 296 لسنة 1956 واللائحة
1598 لسنة 1961. لا محل لمطالبته ببدل تفرغ طبقاً للقانون 92 لسنة 1962 بشأن تعيين
خريجي الجامعات بشركات القطاع العام طالما أن تعيينه لا يستند إليه.
لما كان الثابت أن المطعون ضده عين في الشركة الطاعنة بتاريخ 22/ 10/ 1962 بمقتضى أمر
التكليف رقم 660 لسنة 1962 الصادر طبقاً لأحكام القانون رقم 296 لسنة 1956 في شأن أوامر
التكليف للمهندسين المصريين خريجي الجامعات المصرية، ولائحة موظفي وعمال الشركات الصادرة
بالقرار الجمهوري رقم 1598 لسنة 1961 وتحدد مرتبه وفق هذه اللائحة، وكان القانون رقم
92 لسنة 1962 هو تشريع خاص تضمنت نصوصه قواعد تعتبر استثناء من أحكام اللائحة. ولا
وجه بالتالي لمعاملة المطعون ضده – بأحكامه وتحديد أجره على سند منها ما دام أن تعيينه
لم يكن مرتكناً إليه، وكان لا محل لإعمال المساواة بينه وبين زملاء له يختلفون عنه
في ظروف تعيينهم على ما هو ثابت من تقرير خبير الدعوى لما كان ذلك وكان الحكم المطعون
فيه قد خالف هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضده في بدل التفرغ بالتطبيق لحكم الفقرة
الثالثة من المادة الأولى من القانون رقم 92 لسنة 1962 فيما نصت عليه من منح المعينين
وفقاً لأحكامه المرتب وعلاوة غلاء المعيشة بالفئات والأوضاع المقررة لمن يعين في وظائف
الدرجة السادسة بالكادر العالي الحكومي. وأياً كان وجه الرأي في مدى ذلك التماثل في
الأجور بين من يعين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة طبقاً لأحكام ذلك القانون ومن
يعين في الوظائف الحكومية فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن المطعون ضده أقام على الطاعنة…. الدعوى رقم 721 لسنة 1966 عمال كلي القاهرة طالباً
إلزامها بأن تؤدي له مبلغ 473 ج و333 م "قيمة بدل التخصص" المستحقة له عن المدة من
22/ 10/ 1962 حتى 30/ 9/ 1966 بواقع عشرة جنيهات شهرياً وقال بياناً لها إنه التحق
بالعمل لدى تلك الشركة بوظيفة "مهندس" بمقتضى عقد حرر في 22/ 10/ 1962 بناء على أمر
التكليف رقم 660 لسنة 1962 وعملاً بأحكام القرار الجمهوري رقم 1598 لسنة 1961 بمرتب
شهري قدره 353 ج منه 28 ج و925 م أجر أساسي و6 ج و75 م علاوة غلاء ومنذ 1/ 7/ 1963
أضيفت له قيمة المنحة السنوية فبلغ 40 ج و833 م، ولما كان من حقه أن يحصل على بدل تخصص
قدره عشرة جنيهات يضاف إلى جملة مرتبه المذكور بمقتضى القانون رقم 154 لسنة 1957 فقد
طالب الشركة به إلا أنها رفضت منحه إياه برغم أن مرتبه المتفق عليه بينهما يشمل هذا
البدل وهو ما دعاه إلى إقامة دعواه بطلباته سالفة الذكر، وبتاريخ 27/ 1/ 1968 قضت محكمة
أول درجة برفض الدعوى فاستأنف المطعون ضده هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وقيد
استئنافه برقم 557 لسنة 85 ق وفي 6/ 2/ 1969 قضت المحكمة بندب مكتب الخبراء لأداء المأمورية
المبينة بمنطوق الحكم وجاء بأسبابه أن المشرع أصدر القانون رقم 92 لسنة 1962 بشأن تعيين
خريجي الجامعات بالشركات التابعة للمؤسسات العامة ونص فيه على منح المعينين وفقاً لأحكامه
المرتب وعلاوة غلاء المعيشة بالفئات والأوضاع المقررة لم يعين في وظائف الدرجة السادسة
بالكادر العالي الحكومي كما ورد بمذكرته الإيضاحية أن المعينين وفقاً لهذا التشريع
المقترح يتساوون في الظروف والأوضاع مع المعينين وفقاً لأحكام القانون رقم 8 لسنة 1961
الخاص بتعيين خريجي الجامعات في الوظائف الحكومية وأنه لما كان المهندسون المعينون
وفقاً لأحكام هذا القانون الأخير يمنحون بدل تفرغ عملاً بأحكام القانون 154 لسنة 1957
وكان المطعون ضده قد عين وفقاً لأحكام القانون 92 لسنة 1962 المشار إليه فإنه يكون
من حقه أن يحصل على ذلك البدل، وبعد أن أودع الخبير تقريره قضت في 11/ 6/ 1970 بإلغاء
الحكم المستأنف وبأحقية المطعون ضده في "بدل تفرغ" يضاف إلى مرتبه بواقع عشرة جنيهات
شهرياً ابتداء من تاريخ تعيينه في 22/ 10/ 1962 وحتى 31/ 7/ 1967 وسبعة جنيهات ونصف
شهرياً ابتداء من 1/ 8/ 1967 وحتى 31/ 1/ 1970، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض،
وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها رفض الطعن، وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت
لنظره جلسة 3/ 4/ 1976 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه
إذ قضى بتقرير حق المطعون ضده في بدل التفرغ أسوة بالمهندسين الذين يعملون بالحكومة
فخالف بذلك أحكام لائحة موظفي وعمال الشركات الصادرة بالقرار الجمهوري رقم 1598 لسنة
1961 التي عين في ظلها وهي لا تفرض على الشركات منح هذا البدل للعاملين بها، هذا فضلاً
عن استناد الحكم إلى مقارنة خاطئة أجراها الخبير بين المطعون ضده وبين زملاء له في
العمل يختلفون عنه في ظروف تعيينهم.
وحيث إن هذا النعي صحيح ذلك أنه لما كان الثابت في الدعوى أن المطعون ضده عين في الشركة
الطاعنة بتاريخ 22/ 10/ 1962 بمقتضى أمر التكليف رقم 660 لسنة 1962 الصادر طبقاً لأحكام
القانون رقم 296 لسنة 1956 في شأن أوامر التكليف للمهندسين المصريين خريجي الجامعات
المصرية، ولائحة موظفي وعمال الشركات الصادرة بالقرار الجمهوري رقم 1598 لسنة 1961
وتحدد مرتبه وفق هذه اللائحة، وكان القانون رقم 93 لسنة 1962 هو تشريع خاص تضمنت نصوصه
قواعد تعتبر استثناء من أحكام اللائحة ولا وجه بالتالي لمعاملة المطعون ضده بأحكامه
وتحديد أجره على سند منها ما دام أن تعيينه لم يكن مرتكناً إليه، وكان لا محل لأعمال
المساواة بينه وبين زملاء له يختلفون عنه في ظروف تعيينهم على ما هو ثابت من تقرير
خبير الدعوى، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بأحقية المطعون
ضده في بدل التفرغ بالتطبيق لحكم الفقرة الثالثة من المادة الأولى من القانون رقم 92
لسنة 1962 فيما نصت عليه من منح المعينين وفقاً لأحكامه المرتب وعلاوة غلاء المعيشة
بالفئات والأوضاع المقررة لمن يعين في وظائف الدرجة السادسة بالكادر العالي الحكومي.
وأياً كان وجه الرأي في مدى ذلك التماثل في الأجور بين من يعين بالشركات التابعة للمؤسسات
العامة طبقاً لأحكام ذلك القانون ومن يعين في الوظائف الحكومية. فإنه يكون قد خالف
القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين تأييد الحكم المستأنف.
