الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 658 لسنة 41 ق – جلسة 19 /05 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 1123

جلسة 19 من مايو سنة 1976

برياسة السيد المستشار محمد أسعد محمود، وعضوية السادة المستشارين: محمد محمد المهدي وسعد الشاذلي، وحسن مهران حسن، ومحمد الباجوري.


الطعن رقم 658 لسنة 41 القضائية

دعوى "نظر الدعوى". استئناف.
تخلف المدعي أو المستأنف عن الحضور بالجلسة الأولى المحددة لنظر دعواه أو بأية جلسة تالية. غير مانع من نظرها والفصل فيها متى أبدى الخصوم أقوالهم ودفاعهم. م 82 مرافعات. إعلان المدعي الغائب بطلب رفض الدعوى. غير واجب. طلب المدعي شطب الدعوى. لا يمنع المحكمة من الفصل فيها.
إيجار "إيجار الأماكن".
تخفيض الأجرة المتخذة أساساً لربط الضرائب بدفاتر الحصر بنسبة 20% ق 37 لسنة 1966 قصر أثره على علاقة ملاك هذه العقارات بالجهات الضريبية دون علاقتهم بالمستأجرين. عدم جواز استناد المستأجر إلى القانون 169 لسنة 1961 في طلب خفض الأجرة بقيمة هذه النسبة.
1 – مفاده نص المادة 82 من قانون المرافعات أن المشرع أورد قاعدة مستحدثة مقتضاها أنه إذا تغيب المدعي والمدعى عليه وجب على المحكمة أن تحكم في الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها طالما أبدى الخصوم أقوالهم وإلا قررت شطبها، وتكون الدعوى صالحة للحكم فيها إذا أدلى الخصوم بأقوالهم وحددوا طلباتهم وأوضحوا دفاعهم، وذلك على خلاف ما كانت توجبه المادة 91 من قانون المرافعات السابق من الحكم بشطب الدعوى إذا تخلف المدعي والمدعى عليه عن الحضور أو عند حضور المدعي وعدم إبدائه طلبات ما، مما مفاده أن للمحكمة السلطة في نظر الدعوى والفصل فيها عند غياب المدعي أو المستأنف وتخلفه عن الحضور بالجلسة المحددة لنظر دعواه سواء كانت هي الجلسة الأولى أم كانت من الجلسات التالية متى تبينت أنها صالحة للفصل فيها، ولم يوجب الشارع في هذه الحالة إعلان المدعي الغائب بالطلبات وتكليفه الحضور إلا إذا أبدى المدعى عليه طلباً عارضاً، وليس من هذا القبيل طلب رفض الدعوى. لما كان ذلك، وكان الثابت من محاضر الجلسات الاستئنافية أن محامي الطرفين حضرا بالجلسة التي حددت لنظر الاستئناف، وشرح محامي الطاعنة – المستأنفة – دعواه وصمم على طلباته، كما طلب محامي المطعون عليهما – المستأنف عليهما – تأييد الحكم المستأنف، وقررت محكمة الاستئناف التأجيل لتبادل المذكرات، وفيها صمم محامي المطعون عليهما في مواجهة محامي الطاعنة على طلب تأييد الحكم المستأنف، ثم طلب الأخير شطب الاستئناف وتقرر حجز الدعوى للحكم وفي هذه الفترة قدمت المطعون عليهما مذكرة أعلنت بها الطاعنة صممتا فيها على طلباتهما، فإن الدعوى بهذه المثابة تكون صالحة للحكم ويكون من حق المحكمة الفصل فيها.
2 – مفاد نص المادة 1/ 1 من القانون رقم 37 لسنة 1966 بتخفيض القيمة الإيجارية المثبتة في دفاتر الحصر والتقدير لبعض العقارات المبنية – على ما يبين من مذكرته الإيضاحية ومن تقرير اللجنة المشتركة من لجنتي الإسكان والمرافق العامة والميزانية والحسابات الختامية بمجلس الأمة – أن الشارع قد هدف من إصدار هذا القانون إلى تحقيق شيء من العدالة بالنسبة لملاك العقارات المبينة التي خفضت أجرتها العقدية بنسبة 20% بمقتضى القانون رقم 7 لسنة 1965، وذلك بتحقيق التوازن بين هذه الأجرة والأجرة الدفترية المبينة في دفاتر الحصر والتقدير الذي يتم – وفقاً للمادة 3 من القانون رقم 56 لسنة 1954 معدلة بالقانون رقم 549 لسنة 1955 – كل عشر سنوات والتي تتخذ أساساً لربط الضريبة على العقارات المبينة وبعض ضرائب أخرى إلى أن يتم الحصر والتقدير الذي كان مقرراً أن يتم في سنة 1970، وذلك دفعاً للغبن عن هؤلاء الملاك الذين خفضت قوانين الإيجار المتعاقبة أجور أملاكهم بداءة بالمرسوم بقانون رقم 199 لسنة 1952 وانتهاء بالقانون رقم 7 لسنة 1965، ورغم ذلك بقيت الأجرة الدفترية لها دون تخفيض، مما مفاده أن هذا الخفض يقتصر أثره على العلاقة الضريبية بين الملاك والجهات الضريبية المعنية، ولا شأن له البتة بالعلاقة بين الملاك والمستأجرين وذلك خلافاً للقانون رقم 169 لسنة 1961 بتقرير بعض الإعفاءات من الضريبة على العقارات المبينة وخفض الإيجارات بمقدار الإعفاءات والذي يندرج ضمن قوانين تخفيض الأجرة في علاقة المستأجر بالمؤجر، والذي استهدف به المشرع – وعلى ما جاء بمذكرته الإيضاحية – التخفيف عن كاهل المستأجرين لا الملاك بأن قرر لصالح المستأجر تخفيضاً إضافياً في الأجرة فبدلاً من أن يحدده بنسبة مئوية من الأجرة المتفق عليها كما فعلت القوانين الاستثنائية السابقة أثر أن يعينه بمقدار الضرائب التي يرد عليها الإعفاء المقرر بمقتضاه، ومن ثم فلا يحق للمستأجرين المطالبة بخفض الأجرة الفعلية بنسبة ما حققه القانون رقم 37 لسنة 1966 للملاك من خفض الأجرة الدفترية، وإلا أدى ذلك الخفض إلى إعادة الاختلال في التوازن بين الأجرة الدفترية والأجرة الفعلية، يؤكد هذا النظر أن مشروع القانون رقم 37 لسنة 1966 كان يتضمن نصاً يجرى بأنه لا يترتب على تطبيق حكم المادة السابقة تعديل الأجرة التي يؤديها المستأجر للمالك "ثم عدل عنه إلى نص المادة الثانية الحالية الذي يجرى بأنه "لا يترتب على التخفيض المشار إليه في المادة السابقة زيادة الأجرة التي يؤديها المستأجر للمالك" لما كان ذلك، فإنه لا محل لما تسوقه الطاعنة – المستأجرة – من أن الإعفاء المشار إليه مرتبط بالقيمة الإيجارية للحجرة يدور معها هبوطاً وارتفاعاً. لما كان ما تقدم، وكان لا انطباق للقانون رقم 37 لسنة 1966 على علاقة المطعون عليهما – المؤجرين – بالطاعنة على ما سلف، فإنه لا يحق لها التحدي بالقانون رقم 169 لسنة 1961 في هذا الخصوص، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإن النعي – بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه – يكون على غير أساس.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 1569 سنة 1970 مدني على المطعون عليهما أمام محكمة القاهرة الابتدائية تطلب الحكم بتخفيض أجرة الشقة الموضحة بالصحيفة بواقع 4 جنيهات و416 مليماً من 1/ 1/ 1962 وبتحديد رسم البلدية والنظافة بـ 236 مليماً لكل، وقالت بياناً لها إنها تستأجر من المطعون عليهما شقة بالعمارة رقم 5 شارع….. مشتملة على ثماني حجرات وصالة قيمتها الإيجارية وفقاً للثابت بدفاتر العوايد 46 جنيهاً اعتباراً من 1/ 1/ 1960 خفضت بنسبة 20% عملاً بالقانون رقم 37 لسنة 1961، وإذ تقضي المادة 1/ 2 من القانون رقم 169 لسنة 1961 بوجوب تخفيض الأجرة العقدية بمقدار الإعفاء من الضريبة على العقارات المبنية ومقداره 4 جنيه و416 مليماً ولم تستجب المطعون عليهما لإنذارهما بإجراء هذا الخفض فقد أقامت دعواها. وبتاريخ 27/ 10/ 1970 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 3544 سنة 87 ق مدني القاهرة طالبة إلغاءه وبجلسة 23/ 5/ 1971 حكمت المحكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة فرأته جديراً بالنظر، وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن بني على أربعة أسباب، تنعى الطاعنة بأولها على الحكم المطعون فيه بطلان الإجراءات، وفي بيان ذلك تقول إنها قررت الانسحاب للشطب بجلسة المرافعة، وكان يتعين على محكمة الاستئناف أن تقرر بذلك، إلا أنها أجلت الدعوى في غيبتها وحجزتها للحكم، رغم أن – الانسحاب للشطب قبل ردها من الفصل في الموضوع في غيبة المدعي إلا إذا تمسكت المدعى عليه بالفصل فيها، وحينئذ يتعين إعلان المدعي بالطلبات وتكليفه الحضور عملاً بالمادة 83 مرافعات التي تحظر على المدعى عليه إبداء أي طلبات في غيبة المدعي، وبعد التأجيل لتبادل المذكرات أعلن محامي المطعون عليهما مذكرته في قسم شرطة بمقولة إن الطاعنة مقيمة بالخارج، ولم يتحر الحكم الدقة اتجاه عرضه لواقعة انسحاب الطاعنة للشطب موهماً بأن مذكرة المطعون عليهما قد أعلنت لها قبل جلسة المرافعة الأخيرة، وهو ما يعيبه.
وحيث إن النعي غير صحيح، ذلك أن النص في المادة 82 من قانون المرافعات على أنه "إذا لم يحضر المدعي ولا المدعى عليه حكمت المحكمة في الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها وإلا قررت شطبها…. وتحكم المحكمة الدعوى إذا غاب المدعي أو المدعون أو بعضهم في الجلسة الأولى وحضر المدعى عليه. يدل على أن المشرع أورد قاعدة مستحدثة مقتضاها أنه إذا تغيب المدعي والمدعى عليه وجب على المحكمة أن تحكم في الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها طالما أبدى الخصوم أقوالهم وإلا قررت شطبها، وتكون الدعوى صالحة للحكم فيها إذا أدلى الخصوم بأقوالهم وحددوا طلباتهم وأوضحوا دفاعهم، وذلك على خلاف ما كانت توجبه المادة 91 من قانون المرافعات السابق من الحكم بشطب الدعوى إذا تخلف المدعي والمدعى عليه عن الحضور أو عند حضور المدعي وعدم إبدائه طلبات ما، مما مفاده أن للمحكمة السلطة في نظر الدعوى والفصل فيها عند غياب المدعي أو المستأنف وتخلفه عن الحضور بالجلسة المحددة لنظر دعواه سواء كانت هي الجلسة الأولى أم كانت من الجلسات التالية متى تبينت أنها صالحة للفصل فيها، ولم يوجب الشارع في هذه الحالة إعلان المدعي الغائب بالطلبات وتكليفه الحضور إلا إذا أبدى المدعى عليه طلباً عارضاً، وليس من هذا القبيل طلب رفض الدعوى، لما كان ذلك، وكان الثابت من محاضر الجلسات الاستئنافية أن محامي الطرفين حضرا بجلسة 13/ 3/ 1971 التي حددت لنظر الاستئناف، وشرح محامي الطاعنة دعواه وصمم على طلباته، كما طلب محامي المطعون عليهما تأييد الحكم المستأنف، وقررت محكمة الاستئناف التأجيل لجلسة 10/ 4/ 1971 لتبادل المذكرات، وفيها صمم محامي المطعون عليهما في مواجهة محامي الطاعنة على طلب تأييد الحكم المستأنف، ثم طلب الأخير شطب الاستئناف وتقرر حجز الدعوى للحكم لجلسة 2/ 5/ 1971، وفي هذه الفترة قدمت المطعون عليها مذكرة أعلنت بها الطاعنة في 22/ 4/ 1971 صممتا فيها على طلباتهما، فإن الدعوى بهذه المثابة تكون صالحة للحكم ويكون من حق المحكمة الفصل فيها، لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد أشار إلى ما تم من إجراءات في قوله "وقد طلب الحاضر عن المستأنفة بالجلسة الأخيرة شطب الاستئناف، وطلب الحاضر عن المستأنف عليهما في مواجهة الحاضر عن المستأنفة الحكم برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، وقدم مذكرة معلنة للمستأنفة صمم فيها على طلبه بالجلسة الأخيرة في مواجهة محامي المستأنفة، كما طلب الحكم بإلزام المستأنفة المصروفات والأتعاب عن الدرجتين" فإنه ليس فيما أثبته الحكم ما يمكن أن يستفاد منه أن المذكرة أعلنت للطاعنة قبل جلسة المرافعة الأخيرة، وتكون الإجراءات قد تمت على الوجه القانوني الصحيح، ويكون النعي على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بباقي الأسباب على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك تقول إنه إذ نصت المادة الأولى من القانون رقم 169 لسنة 1961 على إعفاء المساكن التي لا يزيد متوسط الإيجار الشهري للحجرة الواحدة منها على ثلاثة جنيهات من الضريبة على العقارات المبنية دون الضرائب الإضافية، وعلى إعفاء المساكن التي يزيد متوسط الإيجار الشهري للحجرة الواحدة منها على ثلاثة جنيهات ولا تتجاوز خمسة جنيهات من الضريبة الأصلية دون الضرائب الإضافية، وإذ نص القانون رقم 37 لسنة 1966 على تخفيض القيمة الإيجارية التي تربط على أساسها الضريبة العقارية بنسبة 20% – كبديل عن إعادة الحصر – فإنه وحين يترتب على إعفائه خفض الأجرة إلى الحد الذي تصير به الوحدة السكنية معفاة من الضريبة يجب إعمال المادة الأولى من القانون رقم 169 لسنة 1961، غير أن الحكم المطعون فيه ذهب إلى أن التخفيض الذي جاء به القانون رقم 37 لسنة 1966 صدر لصالح الملاك في علاقاتهم بالدولة ولا شأن له بعلاقة الملاك بالمستأجرين، في حين أنه لما كان تخفيض القيمة الإيجارية التي تربط على أساسها العوايد وفقاً لهذا القانون بجعل تطبيق القانون رقم 169 لسنة 1961 واجباً باعتباره جزءاً من القانون رقم 56 لسنة 1954 ويتضمن حكماً دائماً يسري في كل حالة تتوافر فيها شروط إعماله فإنه لا بد أن يترتب على ذلك الخفض إعفاء بعض الوحدات من الضرائب الأصلية والإضافية أو من الضريبة الأصلية وحدها، على أن يفيد من هذا الإعفاء المستأجر لا المالك عملاً بالفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 169 لسنة 1961 الذي لا يجوز مخالفة نصوصه القاطعة أخذاً بعبارة وردت في المذكرة الإيضاحية مفادها أن الشارع هدف إلى التخفيف عن كاهل الملاك لأن المذكرة لا تقيد أحكام القانون، هذا وبافتراض القانون رقم 37 لسنة 1961 خاص بعلاقة المالك بالحكومة فإن ذلك لا يمنع من إعمال الآثار التي رتبها القانون رقم 169 لسنة 1961 في شأن الإعفاء من الضريبة، وإلا ترتب على ذلك إما إبطال هذا القانون، وهو ما لا يمكن تصوره لاستمرار نفاذه، وإما ابتداع حكم لم يرد في القانون رقم 37 لسنة 1966 هو إعفاء الملاك من الضريبة إذا قلت الأجرة التي تحتسب على أساسها عن ثلاثة جنيهات، وهو ما لا وجود له في القوانين المنظمة للضرائب العقارية، بالإضافة إلى أن القانون رقم 37 لسنة 1966 تفيأ من تخفيض أجرة الربط تحقيق التوازن بينها وبين الأجرة الفعلية بما يستتبع إعمال أثره سواء في علاقة المالك بالمحكمة أو في علاقة المالك بالمستأجر وفق القانون رقم 169 لسنة 1961 الذي كان يحول دون تطبيقه زيادة الأجرة المتخذة أساساً للربط عن الأجرة الفعلية، فإذا زال المانع بتحقيق التوازن بين الأجرتين الفعلية والدفترية تعين أعمال حكمه، وإذ خالف الحكم هذا النظر وقصر أثر القانون رقم 37 لسنة 1966 على تخفيض القيمة الإيجارية التي تربط عليها الضرائب دون الإفادة من الإعفاء المقرر بالقانون رقم 169 لسنة 1961 ودون أن يقرر إلى ما إذا كان هذا القانون يسري في هذه الحالة أم لا فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
وحيث إن النعي غير سديد، ذلك أن النص في المادة 1/ 1 من القانون رقم 37 لسنة 1966 "بتخفيض القيمة الإيجارية المثبتة في دفاتر الحصر والتقدير لبعض العقارات المبنية على أنه اعتباراً من أول يناير سنة 1966 وحتى تاريخ العمل بالتقدير العام المنصوص عليه في القانون رقم 56 لسنة 1954 في شأن الضريبة على العقارات المبنية تخفض بنسبة 20% القيمة الإيجارية الواردة في دفاتر الحصر والتقدير للعقارات المبنية التي خفضت إيجاراتها بمقتضى القانون رقم 7 لسنة 1965 في شأن تخفيض إيجار الأماكن بنسبة 20% يدل على ما يبين من مذكرته الإيضاحية ومن تقرير اللجنة المشتركة من لجنتي الإسكان والمرافق العامة والميزانية والحسابات الختامية بمجلس الأمة – على أن الشارع قد هدف من إصدار هذا القانون إلى تحقيق شيء من العدالة بالنسبة لملاك العقارات المبنية التي خفض أجرتها النقدية بنسبة 20% بمقتضى القانون رقم 3 لسنة 1965، وذلك بتحقيق التوازن بين هذه الأجرة والأجرة الدفترية المبينة في دفاتر الحصر والتقدير الذي يتم – وفقاً للمادة 3 من القانون رقم 56 لسنة 1954 معدلة بالقانون رقم 549 لسنة 1955 – كل عشر سنوات والتي تتخذ أساساً لربط الضريبة على العقارات المبنية وبعض ضرائب أخرى إلى أن يتم الحصر والتقدير الذي كان مقرراً أن يتم في سنة 1970، وذلك رفعاً للبين عن هؤلاء الملاك الذين خفضت قوانين الإيجار المتعاقبة أجور أملاكهم بدءاً من المرسوم بقانون رقم 199 لسنة 1952 وانتهاء بالقانون رقم 7 لسنة 1965، ورغم ذلك بقيت الأجرة الدفترية لها دون خفض، مما مفاده أن هذا الخفض يقتصر أثره على العلاقة الضريبية بين الملاك والجهات الضريبية المعنية، ولا شأن له البت بالعلاقة بين الملاك والمستأجرين وذلك خلافاً للقانون رقم 169 لسنة 1961 بتقرير بعض الإعفاءات من الضريبة على العقارات المبنية وخفض الإيجارات بمقدار الإعفاءات من الضريبة على العقارات المبنية وخفض الإيجارات بمقدار الإعفاءات والذي يتدرج ضمن قوانين تخفيض الأجرة في علاقة المستأجر بالمؤجر، والذي استهدف به المشرع – وعلى ما جاء بمذكرته الإيضاحية التخفيض عن كاهل المستأجرين لا الملاك بأن قرر لصالح المستأجر تخفيضاً إضافية في الأجرة، فبدلاً من أن يحدده بنسبة مئوية من الأجرة المتفق عليها كما فعلت القوانين الاستثنائية السابقة أثر أن يعينه بمقدار الضرائب التي يرد عليها الإعفاء المقرر بمقتضاه، ومن ثم فلا يحق للمستأجرين المطالبة بخفض الأجرة الفعلية بنسبة ما حققه القانون رقم 37 لسنة 1966 للملاك من خفض الأجرة الدفترية، وإلا أدى ذلك الخفض إلى إعادة الاختلال في التوازن بين الأجرة الدفترية والأجرة الفعلية، يؤكد هذا النظر أن مشروع القانون رقم 37 لسنة 1966 كان يتضمن نصاً يجرى بأنه لا يترتب على تطبيق حكم المادة السابقة تعديل الأجرة التي يؤديها المستأجر للمالك ثم عدل عنه إلى نص المادة الثانية الحالية الذي يجرى بأنه "لا يترتب على التخفيض المشار إليه في المادة السابقة زيادة الأجرة التي يؤديها المستأجر للمالك، لما كان ذلك فإنه لا محل لما تسوقه الطاعنة من أن الإعفاء المشار إليه مرتبط بالقيمة الإيجارية للحجرة يدور محلها هبوطاً وارتفاعاً، لما كان ما تقدم، وكان لا انطباق للقانون رقم 37 لسنة 1966 على علاقة المطعون عليهما بالطاعنة على ما سلف، فإنه لا يحق لها التحدي بالقانون رقم 169 لسنة 1961 في هذا الخصوص، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإن النعي يكون على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات