الطعن رقم 333 لسنة 41 ق – جلسة 15 /05 /1976
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 1115
جلسة 15 من مايو سنة 1976
برئاسة السيد المستشار أديب قصبجي، وعضوية السادة المستشارين: محمد فاضل المرجوشي، ومحمد صلاح الدين عبد الحميد، وشرف الدين خيري، ومحمد عبد العظيم عيد.
الطعن رقم 333 لسنة 41 القضائية
عمل "بدل الاغتراب".
بدل الاغتراب يندرج في بدل طبيعة العمل. م 11 من اللائحة 1598 لسنة 1961. ضرورة تقريره
بقرار من رئيس الجمهورية. م 10 من اللائحة 3546 لسنة 1962. تقريره بقرار من مجلس إدارة
الشركة. لا أثر له. جواز قيام الشركة بوقف العمل به.
لما كان ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من اعتبار المبلغ الذي تصرفه الشركة المطعون
ضدها للطاعن بدلاً بناء على ما استظهره من أوراق الدعوى وظروف ومبررات صرفه من أنه
يؤدي للطاعن لقاء اغترابه لاضطلاعه بالعمل في فرع الشركة بمدينة أسوان، وأنه على هذا
الوضع لا يعتبر منحه ولا يتبعها في حكمها، يتفق مع صحيح القانون، وكان بدل الاغتراب
وكما جرى به نص المادة 11 من لائحة موظفي وعمال الشركات الصادر بها قرار رئيس الجمهورية
رقم 1598 لسنة 1961، يتدرج في بدل طبيعة العمل، ولما كانت الشركة قد قررت صرف ذلك البدل
للطاعن بموجب قرار مجلس إدارتها الصادر بتاريخ 3/ 3/ 1964 وبالمخالفة لنص المادة 10
من لائحة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها قرار رئيس الجمهورية
رقم 3546 لسنة 1962 الذي يقضي بأن تقرير بدل طبيعة العمل يكون بقرار من رئيس الجمهورية،
ومن ثم يكون قرار الشركة بصرف البدل عديم الأثر ولا يكسب حقاً، وبالتالي يكون لها أن
تقف العمل به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن
الطاعن أقام الدعوى رقم 822 لسنة 1967 مدني جزئي أسوان ضد الشركة المطعون عليها طالباً
الحكم بإلزامها بأن تدفع له مبلغ 126 جنيهاً وقال بياناً لها إنه في يناير سنة 1964
افتتحت الشركة فرعاً لها بمدينة أسوان والتحق بالعمل به في 8/ 5/ 1964 بمرتب يتكون
من مبلغ ثابت وعمولة على المبيعات فضلاً عن 60% من مقابل علاوة أسوان، إلا أنه في 1/
7/ 1965 قامت الشركة المطعون ضدها بتخفيض هذه العلاوة من 60% إلى 30% بلا مبرر، وإذ
رتب له ذلك فرقاً في المرتب عن المدة من 1/ 7/ 1965 إلى 31/ 12/ 1967 قدره 126 جنيهاً
فقد انتهى إلى طلب الحكم لديه وفي 18/ 3/ 1968 قضت محكمة أسوان الجزئية بندب مكتب الخبراء
بوزارة العدل لأداء المأمورية المبينة بمنطوق الحكم، وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت
في 22/ 12/ 1969 بعدم اختصاصها قيمياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة أسوان الابتدائية
فقيدت بجدولها رقم 34 لسنة 1970 مدني كلي. وبجلسة 29/ 1/ 1971 قضت المحكمة الابتدائية
بإلزام الشركة المطعون ضدها بأن تدفع للطاعن مبلغ 49 جنيهاً و472 مليماً استأنفت المطعون
ضدها هذا الحكم لدى محكمة استئناف أسيوط بالاستئناف رقم 39 لسنة 45 ق، وبتاريخ 15/
2/ 1971 قضت بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض
وقدمت النيابة العامة مذكرة أيدت فيها الرأي برفض الطعن وبعرض الطعن على غرفة المشورة
حددت لنظره جلسة 27/ 3/ 1976 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن يقوم على ثلاثة أسباب حاصلها أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون
ويقول الطاعن في بيان ذلك إن الحكم اعتبر علاوة أسوان التي قررت الشركة صرفها له بدلاً
يرتبط بإقامته بمدينة أسوان ورفض اعتبارها منحة التزمت الشركة بأدائها إليه فأصبحت
جزءاً من أجره، في حين أن هذه العلاوة إنما تعطى له بالإضافة إلى أجره لمواجهة أعباء
المعيشة بتلك المدينة تحقيقاً للعدالة في الأجور بين العاملين، لا تعويضاً عن نفقات
يتكبدها حتى تعتبر بدلاً، كما أخطأ الحكم بتقريره أن قرار مجلس إدارة الشركة بصرف تلك
العلاوة لم يستوف الشكل القانوني، ذلك أن لائحة العاملين بشركات القطاع العام رقم 3546
لسنة 1962 لا تتطلب شكلاً معيناً إلا بالنسبة للقرارات الخاصة بمنح بدل طبيعة العمل
دون البدلات الأخرى ومنها بدل الاغتراب.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كان ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من اعتبار
المبلغ الذي تصرفه الشركة المطعون ضدها للطاعن بدلاً بناء على ما استظهره من أوراق
الدعوى وظروف ومبررات صرفه من أنه يؤدي للطاعن لقاء اغترابه لاضطلاعه بالعمل في فرع
الشركة بمدينة أسوان، وأنه على هذا الوضع لا يعتبر منحة ولا يتبعها في حكمها، يتفق
مع صحيح القانون، وكان بدل الاغتراب، وكما جرى به نص المادة 11 من لائحة موظفي وعمال
الشركات الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 1598 لسنة 1961، يتدرج في بدل طبيعة العمل
وكانت الشركة قد قررت صرف ذلك البدل للطاعن بموجب قرار مجلس إدارتها الصادر بتاريخ
3/ 3/ 1964 وبالمخالفة لنص المادة 10 من لائحة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات
العامة الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 الذي يقضي بأن تقرير بدل
طبيعة العمل يكون بقرار من رئيس الجمهورية، ومن ثم يكون قرار الشركة بصرف البدل عديم
الأثر ولا يكسب حقاً وبالتالي يكون لها أن توقف العمل به، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون
فيه قد التزم هذا النظر ورتب عليه قضاءه فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويكون
النعي عليه بهذه الأسباب على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
