الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 443 لسنة 40 ق – جلسة 15 /05 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 1111

جلسة 15 من مايو سنة 1976

برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة محمد صادق الرشيدي؛ وعضوية السادة المستشارين: أديب قصبجي؛ ومحمد فاضل المرجوشي؛ ومحمد صلاح الدين عبد الحميد؛ ومحمد عبد العظيم عيد.


الطعن رقم 443 لسنة 40 القضائية

عمل "تعيين العامل".
تعيين العامل بعد العمل باللائحة رقم 3546 لسنة 1962. استحقاقه عند التعيين للحد الأدنى للأجور المقرر بجدول الوظائف المعتمدة. لا عبرة بإجازته العلمية أو خبرته العملية السابقة اعتداد الحكم بخبرة لا تسلتزمها وصف الوظيفة المعين بها. خطأ.
لما كانت لائحة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها القرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 62 هي التي كانت تنظم شئون العاملين بهذه الشركات منذ تاريخ العمل بها في 29/ 12/ 1962 وقد نصت المادة التاسعة منها في فقرتها الأولى على أن… "يحدد أجر العامل عند تعيينه بالحد الأدنى المقرر بجدول ترتيب الأعمال" وكان الثابت أن المطعون ضده عين في 17/ 9/ 1964 أي بعد تاريخ العمل باللائحة المذكورة لأعمال مؤقتة ثم اعتمد تعيينه في 1/ 6/ 1965 بوظيفة كاتب قيودات من الفئة التاسعة بمرتب شهري قدره اثنا عشر جنيهاً حسبما هو وارد بجدول الوظائف والمرتبات المعتمدة والذي أعدته الشركة الطاعنة تنفيذاً لأحكام المادة 63 من تلك اللائحة، وكان الأجر الذي يستحقه بالتطبيق للمادة التاسعة المشار إليها هو الحد الأدنى المقرر لتلك الوظيفة طبقاً لما ورد بهذا الجدول بغض النظر عن نوع الإجازة العملية التي يحملها وما توافر له من خبرة عملية سابقة قد تؤهلاه لوظيفة أعلى من تلك التي يشغلها، وكان لا محل في هذه الحالة لتطبيق المادة 64 من ذات اللائحة بما تضمنته من بيان الطريق إلى معادلة الوظائف وتسوية حالة العاملين بالشركات وقت صدورها طبقاً لما تسفر عنه تلك الخطوات وطالما أنه التحق بالعمل لدى الشركة الطاعنة بعد العمل بتلك اللائحة ومنح الأجر المحدد لوظيفته وفقاً لما جاء بذلك الجدول، فإن الحكم المطعون فيه وقد خالف هذا النظر واعتد بخبرة للمطعون ضده لا يستلزمها وصف تلك الوظيفة حسبما هو وارد بالجدول المذكور مما أدى إلى رفع فئتها الحالية على غير ما تم من تقيم لها تبعاً لذلك الوصف يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد مطالعة الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنة (الشركة العربية المتحدة للأشغال العامة والتوريدات البحرية) الدعوى رقم 210 سنة 1966 عمال جزئي بور سعيد طالباً الحكم بجعل مرتبه مبلغ 27 ج و500 م مع وضعه بالفئة السادسة وإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 372 ج وما يستجد شهرياً، وقال في بيان ذلك أنه التحق بالعمل لدى تلك الشركة في 17/ 9/ 1964 ثم أصدرت قراراً في 1/ 6/ 1965 بوضعه بالفئة التاسعة بمرتب شهري قدره 12 ج مع أنه حاصل على شهادة الثانوية العامة في 55/ 1956 وله مدة خبرة تزيد على تسعة سنوات وكان يتعين عليها وقد التزمت في نظام عملها بجدول معين للوظائف والمرتبات طبقاً للائحة العاملين بشركات القطاع العام أن تعينه بالفئة السادسة بمرتب قدره 27 ج و500 م وإذ أنكرت عليه حقه هذا فقد أقام دعواه بطلباته سالفة الذكر وفي 25/ 12/ 1966 قضت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة بور سعيد الابتدائية حيث قيدت بجدولها برقم 62 لسنة 1967 وبتاريخ 24/ 5/ 1967 قضت هذه الأخيرة بندب مكتب الخبراء لأداء المأمورية المبينة بمنطوق الحكم، وبعد أن أودع الخبير تقريره وبجلسة 24/ 4/ 1969 قضت بأحقية المطعون ضده للفئة الثامنة منذ تعيينه في 7/ 9/ 1964 بأجر شهري قدره 15 ج ومن 31/ 12/ 1968 بأجر شهري قدره 15 ج و800 م وبإلزام الشركة بأن تؤدي له مبلغ 79 ج و400 م استأنف المطعون ضده هذا الحكم أمام محكمة استئناف المنصورة (مأمورية بور سعيد) وقيد استئنافه برقم 29 سنة 10 ق كما استأنفته الطاعنة وقيدت استئنافها برقم 36 لسنة 10 ق وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت في 26/ 3/ 1970 بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة 21/ 2/ 1976 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله وفي بيان ذلك تقول إنه وإن كانت اللائحة الصادر بها القرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 تطبق على العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الذين كانوا يعملون بها عند نفاذها في 29/ 12/ 1962 كما تطبق أيضاً على من يلتحقون بالعمل بالشركات بعد ذلك إلا أن المشرع خص هؤلاء الذين كانوا في الخدمة في ذلك التاريخ ببعض الأحكام الانتقالية ضمنها نصوص المواد 63، 64، 65 منها وبمقتضاها وضع القواعد والأسس التي تؤدي إلى تسوية حالاتهم وحدهم ولا محل لإعمالها في شأن غيرهم ممن يلتحقون بالعمل بتلك الشركات بعد التاريخ المذكور والذين يخضعون لقواعد التعيين العادية الواردة في تلك اللائحة وهو ما فعلته في شأن المطعون ضده عندما عينته بوظيفة "كاتب قيودات" من الفئة التاسعة المقررة لشاغلها، وإذ اتجه الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك بمقولة إن قواعد التسوية المنصوص عليها في المادتين 63، 64 المشار إليهما تطبق على المطعون ضده وأن ثمة خبرة سابقة كانت له قد أهدرت وكان يتعين الاعتداد بها عند تعيينه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله.
وحيث إن هذا النعي صحيح ذلك أنه لما كانت لائحة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها القرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 هي التي كانت تنظم شئون العاملين بهذه الشركات منذ تاريخ العمل بها في 29/ 12/ 1962 وقد نصت المادة التاسعة منها في فقرتها الأولى على أن "… يحدد أجر العامل عند تعيينه بالحد الأدنى المقرر بجدول ترتيب الأعمال" وكان الثابت في الدعوى أن المطعون ضده عين في 17/ 9/ 1964 أي بعد تاريخ العمل باللائحة المذكورة لأعمال مؤقتة ثم اعتمد في 1/ 6/ 1965 بوظيفة "كاتب قيودات" من الفئة التاسعة بمرتب شهري قدره اثنا عشر جنيهاً حسبما هو وارد بجدول الوظائف والمرتبات المعتمدة والذي أعدته الشركة الطاعنة تنفيذاً لأحكام المادة 63 من تلك اللائحة وكان الأجر الذي يستحقه بالتطبيق للمادة التاسعة المشار إليها هو الحد الأدنى المقرر لتلك الوظيفة طبقاً لما ورد بهذا الجدول بغض النظر عن نوع الإجازة العملية التي يحملها وما توافر له من خبرة عملية سابقة قد تؤهلانه لوظيفة أعلى من تلك التي عين لشغلها، وكان لا محل في هذه الحالة لتطبيق أحكام المادة 64 من ذات اللائحة بما تضمنته من بيان الطريق إلى معادلة الوظائف وتسوية حالة العاملين بالشركات وقت صدورها طبقاً لما تسفر عنه تلك الخطوات وطالما أنه التحق بالعمل لدى الشركة الطاعنة بعد العمل بتلك اللائحة ومنح الأجر المحدد لوظيفته وفقاً لما جاء بذلك الجدول، فإن الحكم المطعون فيه وقد خالف هذا النظر واعتد بخبرة للمطعون ضده لا يستلزمها وصف تلك الوظيفة حسبما هو وارد بالجدول المذكور مما أدى به إلى رفع فئتها الحالية على غير ما تم من تقييم لها تبعاً لذلك الوصف يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث السبب الثاني من سببي الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين رفض دعوى المطعون ضده.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات