الطعن رقم 416 سنة 5 ق – جلسة 08 /04 /1935
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثالث (عن المدة بين 7 نوفمبر سنة 1932 وبين 26 أكتوبر سنة 1936) – صـ 457
جلسة 8 إبريل سنة 1935
برياسة حضرة مصطفى محمد بك وحضور حضرات زكي برزي بك ومحمد فهمي حسين بك وأحمد أمين بك وعبد الفتاح السيد بك.
القضية رقم 416 سنة 5 القضائية
( أ ) اختلاس. طرق إثبات هذه الجريمة.
(المادة 296 عقوبات)
(ب) قرار حفظ. وجوب إثباته بالكتابة لإمكان التمسك به.
(المادة 42 تحقيق)
1 – إن جريمة الاختلاس في حدّ ذاتها يجوز إثابتها بكافة الطرق القانونية بما في ذلك
البينة والقرائن، فللمحكمة أن تستند في إثباتها إلى ما ظهر لها من التحقيق ومن مناقشة
المتهمين بالجلسة ومن ظروف الدعوى ووقائعها. [(1)]
2 – إن قرار الحفظ الذي تصدره النيابة هو عمل قضائي كالحكم تترتب عليه حقوق. فالواجب
أن يكون ثابتاً بالكتابة ومؤرخاً وموقعاً عليه من الموظف المختص بإصداره. وما دام لا
يوجد في الدعوى قرار حفظ كتابي بالمعنى المتقدّم فلا يقبل الادعاء بأن النيابة قد حفظت
الدعوى حفظاً ضمنياً، إذ القانون لا يعرف الحفظ الضمني ولا يقرّه.
[(1)] كان المنسوب إلى المتهم أنه تسلم من المدعي بالحق المدني شيكاً بمبلغ مائة جنيه لصرف قيمته وإيداعها لحساب المدعي بالحق المدني "في حساب الغلال"، ولكنه لم يفعل ذلك واختلس قيمة الشيك لنفسه بعد أن صرفها. وكان وجه الطعن أن المحكمة خالفت القانون حيث قضت بالقرائن والبينة في تهمة اختلاس قيمتها أكثر من عشرة جنيهات، خلافاً لقواعد الإثبات في القانون المدني. ومحكمة النقض قالت إن محكمة الموضوع لم تخالف القانون إذ هي عوّلت في ثبوت تسلم الطاعن للشيك، لا على شهادة الشهود والقرائن بل على نفس اعتراف الطاعن، والاعتراف سيد جميع الأدلة. أما ما استندت فيه إلى البينة والقرائن فهو الاستيلاء على قيمة الشيك بعد صرفها وتبديدها، وواقعة الاختلاس هذه يجوز إثباتها بكافة الطرق القانونية.
