الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 751 لسنة 42 ق – جلسة 03 /05 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 1059

جلسة 3 من مايو سنة 1976

برئاسة السيد المستشار أحمد فتحي مرسي، وعضوية السادة المستشارين: محمد صالح أبو راس، حافظ رفقي، عبد اللطيف المراغي، سعد العيسوي.


الطعن رقم 751 لسنة 42 القضائية

دعوى "اعتبار الدعوى كأن لم تكن". دفوع.
سقوط حق المدعى عليه في التمسك باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تجديدها خلال ستة شهور من تاريخ شطبها. مناطه. التكلم في موضوع الدعوى قبل الدفع. إبداء الدفاع الموضوعي في دعوى جديدة بذات الحق. غير مانع من التمسك باعتبار الدعوى السابقة كأن لم تكن في أي حالة كانت عليها الدعوى الجديدة.
الكلام في الموضوع المسقط لحق المدعى عليه في التمسك باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تجديدها خلال ستة شهور من تاريخ شطبها وفقاً لنص المادة 91 من قانون المرافعات السابق (الذي يحكم إجراءات الدعوى) هو الكلام في موضوع ذات الدعوى عند نظرها بعد التجديد نظراً لما يحمله التعرض لموضوعها من معنى الرد على الإجراءات باعتبارها صحيحة وبالتالي النزول عن التمسك باعتبار الدعوى كأن لم تكن. أما إذا أقام المدعي دعوى جديدة – بذات الحق بدلاً من تجديد دعواه السابقة فإنه يجوز للمدعى عليه التمسك باعتبار الدعوى السابقة كأن لم تكن في أي حالة كانت عليها الدعوى الجديدة ولو بعد إبداء دفاعه في موضوعها إذ لا يفيد الكلام في موضوع الدعوى الجديدة معنى النزول عن التمسك باعتبار الدعوى السابقة كأن لم تكن. وإذ كانت الثابت من الأوراق أن الشركة المطعون ضدها سبق أن أقامت الدعوى رقم…. بذات الحق المطالب به على ذات الشركة الطاعنة فقضى بشطبها، ولم تجددها الشركة المطعون ضدها وإنما أقامت الدعوى الحالية بإجراءات جديدة، فدفعت الشركة الطاعنة بسقوط الحق المطالب به بالتقادم الخمسي متمسكة باعتبار الدعوى السابقة كأن لم تكن، وزوال أثرها في قطع التقادم لعدم تجديدها في الأجل المنصوص عليه في المادة 91 من قانون المرافعات السابق، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض هذا الدفع استناداً إلى أن الشركة الطاعنة لم تتمسك باعتبار الدعوى السابقة كأن لم تكن عند بدء نظر الدعوى الحالية وقبل الكلام في موضوعها، مما تعتبر معه متنازلة عن التمسك به، وبالتالي تظل الدعوى السابقة محتفظة بكافة آثارها القانونية ومنها قطع التقادم إذ لا يترتب على شطبها سوى استبعادها من الجدول مع بقاء آثارها القانونية، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد والمداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 729 لسنة 1966 تجاري كلي القاهرة طلبت فيها إلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدي لها مبلغ 55 مليماً و1898 جنيهاً مع فوائده بواقع 5% وأسست دعواها على أن الشركة الطاعنة كلفتها في أوائل عام 1953 بإجراء تعديلات في مصنع "مكرونة كرانداني" التابع لها، وقد بدأت المطعون ضدها في شهر سبتمبر سنة 1953 في تنفيذ الأعمال التي كلفت بها وأتمتها في شهر فبراير سنة 1954، إلا أن الطاعنة لم تسدد لها سوى مبلغ 280 مليماً و716 جنيهاً من جملة المستحق عليها ومقداره 335 مليماً و2614 جنيهاً فيكون الباقي للمطعون ضدها مبلغ 55 مليماً و1898 جنيهاً بخلاف الفوائد المتفق عليها، وهو ما طلبت الحكم لها به. ومحكمة أول درجة – بعد أن قررت ضم الدعوى رقم 1927 لسنة 1957 تجاري كلي القاهرة التي سبق أن أقامتها المطعون ضدها على الشركة الطاعنة بذات الطلبات وقضى في 6/ 10/ 1965 بشطبها قضت في 24/ 4/ 1968 بندب مكتب خبراء وزارة العدل لبيان الأعمال التي نفذتها المطعون ضدها. ولما لم تقم الأخيرة بسداد أمانة الخبير قضت المحكمة بتاريخ 23/ 4/ 1969 برفض الدعوى، مؤسسة قضاءها على أن المطعون ضدها لم تقدم الدليل على انشغال ذمة الطاعنة بالمبلغ المطالب به. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 399 سنة 86 ق. ودفعت الطاعنة بسقوط الحق في المطالبة موضوع الدعوى بالتقادم الخمسي. وبتاريخ 12/ 11/ 1972 قضت محكمة استئناف القاهرة برفض الدفع بالتقادم الخمسي وبإلغاء الحكم المستأنف وإلزام المستأنف عليها "الطاعنة" بأن تؤدي للشركة المستأنفة "المطعون ضدها" مبلغ 720 مليماً و1872 جنيهاً طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه. وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
ومن حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول إنها دفعت – أمام محكمة الاستئناف – بسقوط حق المطعون ضدها في المطالبة بالتقادم الخمسي استناداً لنص المادة 376 من القانون المدني، تأسيساً على أن أعمال المقاولة التي نفذتها المطعون ضدها قد تمت في آخر شهر فبراير سنة 1954، ولم ترفع هذه الأخيرة دعواها إلا في سنة 1966 أي بعد انقضاء أكثر من سبع سنوات على اكتمال مدة التقادم الخمسي، ولكن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع على أساس أن التقادم قد انقطع بالدعوى رقم 1927 سنة 1957 تجاري كلي القاهرة. التي سبق أن رفعتها الشركة المطعون ضدها بذات الطلبات في سنة 1957 وأنه وإن كانت هذه الدعوى قد شطبت في سنة 1965، ولم تجدد بعد ذلك إلا أن هذا الشطب لا يعني سوى استبعادها من الجدول مع بقاء آثارها القانونية طالما أن الشركة الطاعنة لم تتمسك باعتبارها كأن لم تكن عند بدء نظر الدعوى الحالية، وقبل الكلام في موضوعها. وهو من الحكم خطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه يترتب على اعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تجديدها في الميعاد انقضائها وزوال جميع الآثار القانونية المترتبة على رفعها، وأنه إذا صح أنه يجب التمسك بهذا الجزاء عند الشروع في نظر الدعوى المشطوبة بعد تجديدها وقبل الكلام في موضوعها، إلا أن ذلك لا يجرى على أي دعوى جديدة يرفعها المدعي بذات الحق إذ يجوز له التمسك باعتبار الدعوى القديمة كأن لم تكن في أي مرحلة كانت عليها الدعوى الجديدة ولو بعد الكلام في موضوعها.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن الكلام في الموضوع المسقط لحق المدعى عليه في التمسك باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تجديدها خلال ستة شهور من تاريخ شطبها وفقاً لنص المادة 91 من قانون المرافعات السابق (الذي يحكم إجراءات الدعوى) هو الكلام في موضوع ذات الدعوى عند نظرها بعد التجديد نظراً لما يحمله التعرض لموضوعها من معنى الرد على الإجراءات باعتبارها صحيحة، وبالتالي النزول عن التمسك باعتبار الدعوى كأن لم تكن. أما إذا أقام المدعي دعوى جديدة بذات الحق بدلاً من تجديد دعواه السابقة، فإنه يجوز للمدعى عليه التمسك باعتبار الدعوى السابقة كأن لم تكن في أي حالة كانت عليها الدعوى الجديدة ولو بعد إبداء دفاعه في موضوعها، إذ لا يفيد الكلام في موضوع الدعوى الجديدة معنى النزول عن التمسك باعتبار الدعوى السابقة كأن لم تكن. وإذا كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الشركة المطعون ضدها سبق أن أقامت الدعوى رقم 1927 سنة 57 تجاري كلي القاهرة بذات الحق المطالب به على ذات الشركة الطاعنة فقضى بشطبها في 9/ 10/ 1965 ولم تجددها الشركة المطعون ضدها، وإنما أقامت الدعوى الحالية بإجراءات جديدة، فدفعت الشركة الطاعنة بسقوط الحق المطالب به بالتقادم الخمسي متمسكة باعتبار الدعوى السابقة كأن لم تكن، وزوال أثرها في قطع التقادم لعدم تجديدها في الأجل المنصوص عليه في المادة 91 من قانون المرافعات السابق، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض هذا الدفع استناداً إلى أن الشركة الطاعنة لم تتمسك باعتبار الدعوى السابقة كأن لم تكن عند بدء نظر الدعوى الحالية وقبل الكلام في موضوعها، مما تعتبر معه متنازلة عن التمسك به، وبالتالي تظل الدعوى السابقة محتفظة بكافة آثارها القانونية ومنها قطع التقادم إذ لا يترتب على شطبها سوى استبعادها من الجدول مع بقاء آثارها القانونية، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه، دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات