الطعن رقم 309 لسنة 42 ق – جلسة 22 /04 /1976
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 1007
جلسة 22 من إبريل سنة 1976
برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة الدكتور حافظ هريدي وعضوية السادة المستشارين: أحمد صفاء الدين، عز الدين الحسيني، عثمان الزيني، محمدي الخولي.
الطعن رقم 309 لسنة 42 القضائية
حكم "عيوب التدليل. ما يعد قصوراً". وصية.
دفع الطاعن بجهالة توقيع مورثته على عقد البيع موضوع الدعوى, ثم ببطلانه لصدوره من
المورثة وهي معدومة الإرادة غير مانع من الطعن على هذا العقد بأنه يخفي وصية. إغفال
الحكم تحقيق هذا الدفاع. قصور.
إذ كان من حق الطاعن التمسك بالطعن على عقد البيع موضوع الدعوى بأنه يخفي وصية بعدما
دفع الدعوى بجهالة توقيع مورثته على هذا العقد، ثم ببطلانه لصدوره من المورثة وهي معدومة
الإرادة، ودون أن يوصف بأنه متخبط في دفاعه، بل أن ما أبداه من أوجه دفاع متفق مع ترتيبها
المنطقي، وكان الطاعن قد ساق لتدعيم دفاعه الأخير عدداً من القرائن التي تسانده، فإن
الحكم المطعون فيه إذ أغفل تحقيق هذا الدفاع يكون مشوباً بالقصور.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
عليها الأولى أقامت الدعوى رقم 666 سنة 1970 مدني كلي أسيوط ضد الطاعن وباقي المطعون
عليهم طالبة الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 20/ 1/ 1964 والصادر لها من المرحومة…..
مورثة الطاعن وباقي المطعون عليهم تبلغ 16 الموضحة الحدود والمعالم بالعقد وبصحيفة
الدعوى نظير ثمن قدره 600 جنيه وبتاريخ 27/ 3/ 1971 حكمت المحكمة بصحة ونفاذ عقد البيع.
استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 75 سنة 46 ق استئناف أسيوط. وفي 1/ 4/ 1972
حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة
العامة مذكرة برأيها وطلبت رفض الطعن.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بالسببين الأول والثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت
بالأوراق والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن عقد
البيع الصادر من مورثته إلى المطعون عليها الأولى يخفي وصية بقصد حرمانه من الميراث،
واستدل على ذلك بأن المشترية لم تحضر مجلس العقد، ولم تدفع ثمناً للمبيع، وأن البائعة
لم تكن في حاجة للبيع، وأن الأرض المبيعة ظلت في حيازتها حتى وفاتها، كما احتفظت بعقد
البيع بعد التوقيع عليه، وطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات دفاعه، إلا أن الحكم
المطعون فيه قضى برفض الدعوى دون تحقيق دفاعه في هذا الخصوص بمقوله إن الطاعن لم يقدم
أي دليل أو قرينة تسانده في ذلك وأنه تخبط في دفاعه مما يجعله باطلاً مشوباً بالقصور.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن الحكم المطعون فيه بعد أن قرر أن للطاعن أن يطعن
على عقد البيع موضوع الدعوى الصادر من مورثته بأن يخفي وصية وله أن يثبت ذلك بكافة
طرق الإثبات عاد وقرر أن المحكمة تستشف من تخبط المستأنف في دفاعه وعدم استقراره على
دفاع واحد أنه غير جاد فيما ذهب إليه أخيراً ومن باب الاحتياط من دفاع ملخصه أن عقد
البيع محل التداعي يخفي وصية، حيث دفع الدعوى بداءة بجهله توقيع مورثته على هذا العقد
ثم عدل عن هذا إلى الدفع ببطلان العقد لصدوره من مورثته وهي معدومة الإرادة وأخيراً
دفع بأن العقد ليس بيعاً منجزاً بل هو في حقيقته وصية دون أن يقدم دليلاً أو قرينة
تسانده في زعمه. ولما كان ذلك وكان من حق الطاعن التمسك بالطعن على عقد البيع موضوع
الدعوى بأنه يخفي وصية بعدما دفع الدعوى بأوجه دفاع أخرى على النحو السالف ذكره دون
أن يوصف بأنه متخبط في دفاعه بل أن ما أبداه من أوجه دفاع متفق مع ترتيبها المنطقي،
وكان الطاعن قد ساق لتدعيم دفاعه الأخير عدداً من القرائن التي تسانده فإن الحكم المطعون
فيه إذ أغفل تحقيق هذا الدفاع الأخير يكون مشوباً بالقصور بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث
باقي أسباب الطعن.
