الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن 411 لسنة 41 ق – جلسة 22 /04 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 994

جلسة 22 من إبريل سنة 1976

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة أمين فتح الله وعضوية السادة المستشارين: جلال عبد الرحيم عثمان، ومحمد كمال عباس، وعبد السلام الجندي، وصلاح الدين يونس.


الطعن 411 لسنة 41 القضائية

ضرائب "ضريبة" المهن غير التجارية".
النشاط الذي يزاوله الممول بقصد تحقيق ربح مالي ولا يخضع لضريبة نوعية. خضوعه لضريبة المهن غير التجارية. لا يشترط في هذا النشاط أن يتخذه صاحبه مهنة معتادة له. مثال بشأن استغلال بحث علمي.
مؤدى نص المادة 72 من القانون 14 لسنة 1939 بعد تعديلها بالقانون 146 لسنة 1950 أن ما يخضع لضريبة المهن غير التجارية "المهنة" أو النشاط الذي يمارسه الممول بصفة مستقلة ويكون العنصر الأساسي فيه العمل. وكلمتا "المهنة" و"النشاط" – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة [(1)] – وصفان متغايران ردد الشارع بينهما بلفظ "أو" لكي يخضع للضريبة على المهن غير التجارية أحوال استقلال كل نشاط لا يخضع لضريبة نوعية بقصد تحقيق ربح مالي وإن لم يتخذه صاحبه مهنة معتادة له. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واشترط توافر الاستمرار والاعتياد وتكرار العمليات وقصد الحصول على ربح مستمر وإيراد دوري يمتد لسنوات عدة في عمل المطعون ضده – استغلال بحث علمي – حتى يمكن إخضاع الربح الناتج منه لضريبة المهن غير التجارية وهي شروط ليس من اللازم توافرها لتحقق النشاط الذي يخضع للضريبة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون ضده كان قد قدم بحثاً في المؤتمر العالمي للشبكات الكهربائية المنعقد بباريس سنة 1952 ورأت إحدى الشركات اليابانية استثمار هذا البحث في عملياتها فطلبت من المطعون ضده بعض التفصيلات الخاصة بتنفيذ هذا البحث فأرسله لها وربطت له في مقابل ذلك نسبة مئوية من الأرباح. وقد قدرت مأمورية ضرائب الرمل ربحه من استغلال بحثه في سنة 1961 بمبلغ 487 جـ، 550 م وقد اعترض على هذا الربط وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت. بتاريخ 27/ 1/ 1965 عدم خضوع المبالغ الواردة للمطعون ضده في تلك السنة للضريبة على المهن غير التجارية. كذلك قررت ذات المأمورية أرباح الممول في سنة 1963 من استغلاله لذات البحث بمبلغ 1669 جـ 856 م واعترض المطعون ضده على هذا الربط بدوره وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت بتاريخ 25/ 11/ 1965 عدم خضوع المبالغ الواردة للممول في تلك السنة لضريبة المهن غير التجارية. وإذ لم ترتض مصلحة الضرائب هذين القرارين فقد طعنت عليهما بالدعويين 538 لسنة 1965، 155 لسنة 1966 تجاري كلي الإسكندرية، وبتاريخي 16/ 2/ 1966، 24/ 11/ 1961 قضت المحكمة في كل منهما بتأييد القرار المطعون فيه، طعنت مصلحة الضرائب على هذين الحكمين بالاستئنافين 362 لسنة 26 ق، 361 لسنة 26، استئناف الإسكندرية وبعد أن أمرت المحكمة الاستئنافية بضم الاستئنافين قضت فيهما برفضهما وتأييد الحكمين المستأنفين. طعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيهما الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم، المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بعدم خضوع ما حصل عليه المطعون ضده من الشركة اليابانية من نسبة قدرها 1% من أرباحها نتيجة استغلالها لبحثه العلمي للضريبة على أرباح المهن غير التجارية على أسباب حاصلها أن البحث الذي تقدم به المطعون ضده لمؤتمر علمي هو عملية وحيدة لا يتوافر فيها شرطا الاستمرار والاعتياد وهما الشرطان الواجب توافرهما لخضوع النشاط لضريبة المهن غير التجارية وأنه لا يغير من هذا النظر حصول المطعون ضده على المقابل في فترات متعددة لأن التكرار هنا في طريقه الحصول على الربح وليس في العمل مصدر الربح وهذا الذي ذهب إليه الحكم يخالف القانون لأن المشرع نص في المادة 72 من القانون 14 لسنة 1939 بعد تعديلها بالقانون 146 لسنة 1950 على سريان ضريبة الأرباح غير التجارية على كل مهنة أو نشاط لا يخضع لضريبة أخرى وقد فرق المشرع بين المهنة والنشاط وأخضع كليهما للضريبة وأنه إذا كان التكرار والاستمرار والاعتياد هي شروط يتحقق بها الاحتراف والامتهان إلا أن ذلك ليس مطلوباً في النشاط وأنه يكفي أن يمارس الممول نشاط حتى يخضع للضريبة ولو لم يجعل من هذا النشاط حرفة له.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن النص في المادة 72 من القانون 14 لسنة 1939 بعد تعديلها بالقانون 146 لسنة 1950 على أنه يفرض ضريبة سنوية….. على أرباح المهن الحرة وغيرها من المهن غير التجارية التي يمارسها الممول بصفة مستقلة ويكون العنصر الأساسي فيها العمل وتسري هذه الضريبة على كل مهنة أو نشاط لا يخضع لضريبة أخرى يدل على أن ما يخضع لضريبة المهن غير التجارية المهنة أو النشاط الذي يمارسه الممول بصفة مستقلة ويكون العنصر الأساسي فيه العمل. كلمتا المهنة والنشاط وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة وصفان متغايران ردد الشارع بينهما بلفظ أو لكي يخضع للضريبة على المهن غير التجارية أحوال استغلال كل نشاط لا يخضع لضريبة نوعية بقصد تحقيق ربح مالي وأن يتخذه صاحبه مهنة معتادة له. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واشترط توافر الاستمرار والاعتياد وتكرار العمليات وقصد الحصول على ربح مستمر وإيراد دوري يمتد لسنوات عدة في عمل المطعون ضده حتى يمكن إخضاع الربح الناتج منه لضريبة المهن غير التجارية وهي شروط ليس من اللازم توافرها لتحقيق النشاط الذي يخضع للضريبة فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.


[(1)] نقض جلسة 7/ 12/ 1966 مجموعة المكتب الفني من 17 ص 1793.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات