الطعن رقم 279 سنة 21 ق – جلسة 30 /06 /1953
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 4 – صـ 1257
جلسة 30 من يونيه سنة 1953
القضية رقم 279 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة وحضور حضرات الأساتذة
عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسي ومحمود عياد المستشارين.
نقض. طعن. حكم. اقتصار الحكم على رفض التظلم المرفوع من الطاعن عن قضاء محكمة أول درجة
بشمول حكمها بالنفاذ المعجل. الطعن فيه بطريق النقض استقلالاً. لا يجوز. لا يغير من
ذلك أن القانون أجاز التظلم من وصف النفاذ إلى محكمة ثاني درجة وفقاً للمادة 471 مرافعات.
المادة 378 مرافعات.
متى كان الحكم المطعون فيه قد اقتصر قضاؤه على رفض التظلم المرفوع من الطاعنين عن قضاء
محكمة أول درجة بشمول حكمها بالنفاذ المعجل دون أن يتصدى لموضوع النزاع، وكان بهذا
الوصف لا يعتبر حكماً منهياً للخصومة كلها أو بعضها فإنه لا يجوز الطعن فيه استقلالاً
عملاً بالمادة 378 من قانون المرافعات ولا يغير من هذا النظر أن القانون أجاز في المادة
471 مرافعات للمحكوم عليه أن يتظلم استقلالاً من وصف النفاذ أمام محكمة ثاني درجة إذا
كانت محكمة أول درجة قد أمرت به في غير حالات وجوبه أو جوازه، ذلك لأن هذا النص قد
ورد على خلاف الأصل المقرر بالمادة 378 مرافعات فلا يجوز القياس عليه لإجازة الطعن
بطريق النقض في الحكم الذي يصدر في التظلم من وصف النفاذ.
المحكمة
من حيث إن الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه، وسائر
أوراق الطعن في أن المطعون عليهم الثلاثة الأولين أقاموا الدعوى رقم 54 سنة 1948 سوهاج
الابتدائية على الطاعنين والمطعون عليه الأخير، وطلبوا فيها الحكم بتسليمهم 3 ف و2
ط الموضحة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى، وفي 23 من يناير سنة 1950 قضت المحكمة للمدعيين
بطلباتهم، وشملت الحكم بالنفاذ المعجل وبدون كفالة وفقاً لنص المادة 468/ 2 من قانون
المرافعات استناداً إلى أن الحكم بالتسليم صدر تنفيذاً لأحكام سابقة حازت قوة الشيء
المحكوم به. فاستأنف الطاعنان هذا الحكم وقيد استئنافهما برقم 110 سنة 25 ق أسيوط،
وطلبا الحكم أولاً على وجه السرعة بإلغاء أمر النفاذ المعجل، واحتياطياً وقف هذا النفاذ
حتى يفصل في الدعوى، وثانياً بصفة عادية إحالة الدعوى على التحضير. وفي 21 من مايو
سنة 1950 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وبتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من
شمول الحكم بالنفاذ المعجل وبدون كفالة، وفي موضوع الدعوى قضت بإحالته إلى التحضير
لجلسة 27 من نوفمبر سنة 1950 فقرر الطاعنان الطعن في هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن النيابة العامة أبدت رأيها بعدم جواز الطعن لرفعه عن حكم غير قابل للطعن
فيه بطريق النقض استقلالاً، لأن الطعن منصب على الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتأييد
وصف النفاذ الذي شمل به الحكم الابتدائي وهذا الحكم لم يفصل في موضوع الدعوى ولم ينه
الخصومة كلها أو بعضها، بل انصب على تأييد وصف النفاذ، فلا يجوز أن يكون محلاً للطعن
بطريق النقض، عملاً بالمادتين 425 و378 مرافعات.
ومن حيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد اقتصر قضاؤه على رفض التظلم المرفوع من الطاعنين
عن قضاء محكمة أول درجة بشمول حكمها بالنفاذ المعجل دون أن يتصدى لموضوع النزاع، وكان
بهذا الوصف لا يعتبر حكماً منهياً للخصومة كلها أو بعضها، لما كان ذلك، فإنه لا يجوز
الطعن فيه استقلالاً عملاً بالمادة 378 من قانون المرافعات. ولا يغير من هذا النظر
أن القانون أجاز في المادة 471 مرافعات للمحكوم عليه أن يتظلم استقلالاً من وصف النفاذ
أمام محكمة ثاني درجة إذا كانت محكمة أول درجة قد أمرت به في غير حالات وجوبه أو جوازه،
ذلك لأن هذا النص قد ورد على خلاف الأصل المقرر بالمادة 378 مرافعات، فلا يجوز القياس
عليه لإجازة الطعن بطريق النقض في الحكم الذي يصدر في التظلم من وصف النفاذ. ومن ثم
يتعين الحكم بعدم جواز الطعن.
