الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 345 لسنة 40 ق – جلسة 12 /04 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 919

جلسة 12 من إبريل سنة 1976

برياسة السيد المستشار أحمد فتحي مرسي وعضوية السادة المستشارين حافظ رفقي وعبد اللطيف المراغي وجميل الزيني ومحمود حسن حسين.


الطعن رقم 345 لسنة 40 القضائية

حراسة. "حراسة إدارية".
الديون التي تنشئها السلطات القائمة على تنفيذ الحراسة بمناسبة إدارتها لأموال الخاضعين لها. انصراف أثرها إليهم كما هو الشأن في الديون المترتبة في ذمتهم قبل فرض الحراسة.
إذ كان البين من الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أن الشركة المدينة قد فرضت عليها الحراسة وتولى الحارس إدارتها إلى أن يتم بيعها من الحراسة إلى الشركة الطاعنة بمقتضى عقد على أن يتم تحديد الثمن بمعرفة لجنة تشكل لتقويم الشركة المبيعة، وقد صدق على هذا التقويم باعتبار أن الخصوم تجاوز الأصول، وبناء على ذلك صدر كتاب الحارس العام إلى الشركة المشترية – الطاعنة – بما يتضمن تعديل العقد على أساس عدم التزام الشركة الطاعنة بديون الشركة المبيعة إلا في حدود الأصول التي آلت إليها حسب مراتب امتياز الديون، وكانت الشركة الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأن التزامها بديون الشركة المبيعة طبقاً للعقد إنما يكون في حدود الأصول التي آلت إليها وطلبت ندب خبير لتحقيق دفاعها والاطلاع على نتيجة التقويم وبيان النسبة التي تلتزم بها من دين المطعون ضدهما بعد احتساب الديون الممتازة، وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل تحقيق هذا الدفاع الجوهري وانتهى إلى إلزام الشركة الطاعنة بكامل الدين على أساس أن هذا الدين المطالب به قد نشأ بعد فرض الحراسة على الشركة المبيعة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن الديون التي تنشئها السلطات القائمة على تنفيذ الحراسة بمناسبة إدارتها لأموال الخاضعين لها إنما تنشأ بوصفها نائبة قانونية عنهم فينصرف أثرها إليهم شأنها في ذلك شأن الديون المترتبة في ذمتهم قبل فرض الحراسة، وقد أدى هذا الخطأ بالحكم المطعون فيه إلى أن حجب نفسه عن بحث دفاع الشركة الطاعنة بشأن نتيجة التقويم وتحديد النسبة التي تلتزم بها من دين المطعون ضدهما بما يعيبه ويوجب نقضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى رقم 350 سنة 1968 تجاري كلي الإسكندرية على الطاعنة طالبين الحكم بإلزامها بأن تدفع لهما مبلغ 606 جنيهات و384 مليماً وأسسا الدعوى على أن الشركة الحديثة للأقطان مدينة لهما بالمبلغ المطالب به قيمة ثمن بضاعة بموجب فاتورة مؤرخة في 7/ 1/ 1964 وأن الشركة الطاعنة حلت محل الشركة المدينة بشرائها لها من الحراسة العامة بموجب عقد مؤرخ 1/ 3/ 1964 وبتاريخ 29/ 1/ 1969 قضت محكمة الإسكندرية الابتدائية بإلزام الطاعنة بأن تدفع للمطعون ضدها مبلغ 606 جنيهات و384 مليماً. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف 101 سنة 25 ق طالبة برفض الدعوى فيما زاد على مبلغ 181 جنيه و673 مليماً وبتاريخ 24/ 4/ 1970 قضت محكمة استئناف الإسكندرية بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه استند في إلزام الشركة الطاعنة بكامل الدين إلى أن مناط التقويم يدور حول مقومات الشركة عند فرض الحراسة عليها ورتب على ذلك أن للمطعون ضدهما الحق في اقتضاء دينهما بالكامل على أساس أن دينهما نشأ بعد فرض الحراسة وهو من الحكم خطأ في القانون ذلك أن الشركة المدينة قد فرضت عليها الحراسة في 21/ 11/ 1961 ثم تولت الحراسة إدارتها منذ هذا التاريخ ولم تقم عند فرض الحراسة عليها كما هو الحال في التأميم وإنما قومت عند بيعها لتحديد الثمن طبقاً للعقد المؤرخ 1/ 3/ 1964 ومن ثم فلا أساس للتفرقة بين الديون التي التزمت بها الشركة قبل فرض الحراسة وتلك التي أنشأها الحارس بعد فرض الحراسة إذا أن الديون الأخيرة لا تنشئها الحراسة لحسابها وإنما تنشأ بما لها من سلطات بوصفها نائبة عن أصحاب الشركة نيابة قانونية.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كان يبين من الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أن الشركة المدينة (الشركة الحديثة للأقطان) قد فرضت عليها الحراسة وتولى الحارس إدارتها إلى أن تم بيعها من الحراسة إلى الشركة الطاعنة بمقتضى عقد مؤرخ 1/ 3/ 1964 على أن يتم تحديد الثمن بمعرفة لجنة تشكل لتقويم الشركة المبيعة وقد صدق على هذا التقويم باعتبار أن الخصوم تجاوز الأصول وبناء على ذلك صدر كتاب الحارس العام في 3/ 11/ 1968 إلى الشركة المشترية (الطاعنة) بما يتضمن تعديل العقد على أساس عدم التزام الشركة الطاعنة بديون الشركة المبيعة إلا في حدود الأصول التي آلت إليها حسب مراتب امتياز الديون، لما كان ذلك وكانت الشركة الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأن التزامها بديون الشركة المبيعة طبقاً للعقد إنما يكون في حدود الأصول التي آلت إليها وطلبت ندب خبير لتحقيق دفاعها والاطلاع على نتيجة التقويم وبيان النسبة التي تلتزم بها من دين المطعون ضدهما بعد احتساب الديون الممتازة وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل تحقيق هذا الدفاع الجوهري وانتهى إلى إلزام الشركة الطاعنة بكامل الدين على أساس أن هذا الدين المطالب به قد نشأ بعد فرض الحراسة على الشركة المبيعة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن الديون التي تنشئها السلطات القائمة على تنفيذ الحراسة بمناسبة إدارتها لأموال الخاضعين لها إنما تنشأ بوصفها نائبة قانونية عنهم فينصرف أثرها إليهم شأنها في ذلك شأن الديون المترتبة في ذمتهم قبل فرض الحراسة وقد أدى هذا الخطأ بالحكم المطعون فيه إلى أن حجب نفسه عن بحث دفاع الشركة الطاعنة بشأن نتيجة التقويم وتحديد النسبة التي تلتزم بها من دين المطعون ضدهما بما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات