الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 366 سنة 41 ق – جلسة 05 /04 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 852

جلسة 5 من إبريل سنة 1976

برئاسة السيد المستشار/ أحمد فتحي مرسي وعضوية السادة المستشارين/ محمد صالح أبو راس وحافظ رفقي وسعد العيسوي ومحمود حسن حسين.


الطعن رقم 366 سنة 41 القضائية

أوراق تجارية "التظهير الناقل للملكية".
التظهير الناقل للملكية. وجوب بيان سبب التزام المظهر. تضمين صيغة تظهير السند الإذني لأمر البنك عبارة (والقيمة بالحساب). كفاية ذلك بياناً لشرط وصول القيمة.
أشخاص اعتبارية. التزام.
المنشأة الفردية. لا تتمتع بالشخصية المعنوية. توقيع الطاعن على سند دون أن يقرنه بأي صفة. القضاء بإلزامه شخصياً بقيمته صحيح.
1 – لئن كان يشترط في التظهير الناقل للملكية استيفاؤه لجميع البيانات الإلزامية الواردة في المادة 134 من القانون التجاري ومن بينها بيان سبب التزام المظهر وهو حصوله على قيمة السند من المظهر إليه إلا أن القانون لم يشترط صيغة معينة لبيان وصول القيمة أو كيفية وصولها ومن ثم فإنه يكفي أن تتضمن صيغة تظهير السند الإذني لأمر البنك عبارة (والقيمة بالحساب) لبيان سبب التزام المظهر وهو سبق قيد القيمة بحسابه في البنك، وبالتالي لاعتبار التظهير ناقلاً لملكية السند متى كان مستوفياً لباقي البيانات التي يتطلبها القانون.
2 – متى كانت المنشأة الفردية لا تتمتع بالشخصية المعنوية التي تؤهلها لتلقي الحقوق وتحمل الالتزامات ما لا يصح معه اعتبار الطاعن نائباً قانونياً عنها في الالتزام بقيمة السند، فإنه سواء صح أن الطاعن حرر السند الإذني موضوع النزاع بصفته الشخصية أو بوصفه ممثلاً – لتلك المنشأة – فإن ما انتهى إليه الحكمان الابتدائي والمطعون فيه من إلزامه شخصياً بقيمة السند الذي وقع عليه – دون أن يقرنه بأي صفة – صحيح في القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن البنك المطعون ضده تقدم بطلب لاستصدار أمر أداء ضد الطاعن بمبلغ 500 جنيه والفوائد تأسيساً على أنه يداين المطعون ضده بهذا المبلغ بمقتضى سند إذني مستحق الأداء في 17/ 10/ 1960 ومظهر إليه بتاريخ 18/ 6/ 1960 من مخرن أدوية القاهرة. وإذ رفض طلب الأداء تحددت جلسة لنظر الموضوع وقيدت الدعوى برقم 163 سنة 1966 تجاري كلي القاهرة. دفع الطاعن الدعوى بعدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة وعلى غير ذي صفة كما دفع بسقوط الحق في إقامتها بالتقادم. وبتاريخ 19/ 4/ 1970 قضت محكمة القاهرة الابتدائية برفض هذين الدفعين وبإلزام الطاعن بأن يؤدي للبنك المطعون ضده مبلغ 500 جنيه، ومبلغ 500 جنيه رسم احتجاج عدم الدفع والفوائد. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 302 سنة 87 ق. ومحكمة استئناف القاهرة قضت في 16/ 2/ 1971 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره. وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه القصور والخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إنه دفع دعوى البنك المطعون ضده بعدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة استناداً إلى أن التظهير الثابت على السند الإذني المطالب بقيمته وهو تظهير معيب حيث تنقصه أحد البيانات الإلزامية وهو بيان وصول القيمة مما يجعله تظهيراً توكيلياً لا يخول البنك الحق في اقتضاء قيمة السند بعد تأميم وتصفية مخزن الأدوية الذي ظهر إليه السند ولكن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع رغم ثبوت نقص بيانات التظهير حيث إن عبارة "والقيمة بالحساب" الواردة به لا تكفي لبيان شروط وصول القيمة.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أنه وإن كان يشترط في التظهير الناقل للملكية استيفاؤه لجميع البيانات الإلزامية الواردة في المادة 134 من القانون التجاري ومن بينها بيان سبب إلزام المظهر وهو حصوله على قيمة السند من المظهر إليه إلا أن القانون لم يشترط صيغة لبيان وصول القيمة أو كيفية وصولها ومن ثم فإنه يكفي أن يتضمن صيغة تظهير السند الإذني لأمر البنك عبارة "والقيمة بالحساب" لبيان سبب التزام المظهر وهو سبق قيد القيمة بحسابه في البنك وبالتالي لاعتبار التظهير ناقلاً لملكية السند متى كان مستوفياً لباقي البيانات التي يتطلبها القانون. وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى اعتبار التظهير الثابت على السند الإذني موضوع النزاع تظهيراً تاماً مستوفياً لبيانات التظهير الناقل للملكية ورتب على ذلك رفض الدفع بعدم قبول الدعوى لإقامتها من غير ذي صفة فإن ما ينعاه الطاعن من نقص بيانات هذا التظهير على أساس أن عبارة "والقيمة بالحساب" لا تكفي لبيان شرط وصول القيمة يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسببين الثاني والثالث على الحكم المطعون فيه التناقض والخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إنه دفع الدعوى بعدم قبولها لإقامتها على غير ذي صفة استناداً إلى أن الثابت من السند أن المدين هو "صيدلية المواطنين" وأن الطاعن وقع نيابة عنها مما مفاده أن المسئول عن الوفاء هو صيدلية المواطنين وليس الطاعن بصفته الشخصية. وقد قضى الحكم الابتدائي برفض هذا الدفع على أساس أن السند الإذني تصرف قانوني ينعقد بإرادة منفردة ويلتزم به الموقع عليه وإذ كان الطاعن لم ينكر توقيعه الذي لم يقرنه بأي صفة فإنه يكون ملتزماً شخصياً بقيمة السند وأضاف الحكم الاستئنافي إلى ذلك ما مؤداه أن الطاعن كان يمثل "صيدلية المواطنين" وهو ما يناقض ما انتهى إليه الحكم الابتدائي ومع ذلك فقد أيده وقضى بإلزام الطاعن بصفته الشخصية بقيمة السند مما مشوباً بالتناقض والخطأ في القانون.
وحيث إن هذا النعي غير منتج ذلك أنه سواء صح أن الطاعن حرر السند الإذني موضوع النزاع بصفته الشخصية أو بوصفه ممثلاً لصيدلية المواطنين فإن ما انتهى إليه الحكمان الابتدائي والمطعون فيه من إلزامه شخصياً بقيمة السند الذي وقع عليه صحيح في القانون طالما أن صيدلية المواطنين منشأة فردية لا تتمتع بالشخصية المعنوية التي تؤهلها لتلقي الحقوق وتحمل الالتزامات مما لا يصح معه اعتبار الطاعن نائباً قانونياً عنها في الالتزام بقيمة السند ومن ثم يكون ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد غير منتج.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه القصور والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن لجنة تصفية ديون مخازن الأدوية المشكلة بالقانون رقم 12 لسنة 1961 استبعدت السند المطالب بقيمته لإنشائه من جانب الدائن ولكن المحكمة لم تحقق هذا الدفاع الجوهري أو ترد عليه مما يشوب حكمها بالقصور والإخلال بحق الدفاع.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أن الثابت من الحكم المطعون فيه أنه عرض لدفاع الطاعن في هذا الشأن واستبعده لعدم تقديم الدليل عليه وإذ كان ذلك وكان بحسب محكمة الموضوع أن تقيم قضاءها على ما يكفي لحمله من الأسباب دون أن تكون ملزمة بتعقب كل ما يثيره الخصوم من أقوال مرسلة لا دليل عليها فإن ما يثيره الطاعن بسبب النعي يكون في غير محله.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات