الطعن رقم 139 سنة 41 ق – جلسة 01 /04 /1976
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 848
جلسة أول إبريل سنة 1976
برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة أمين فتح الله وعضوية السادة المستشارين. جلال عبد الرحيم عثمان ومحمد كمال عباس وعبد السلام الجندي د. إبراهيم علي صالح.
الطعن رقم 139 سنة 41 القضائية
ضرائب "ضريبة الأرباح التجارية والصناعية".
الممول الخاضع لأحكام القانون 102 لسنة 1958. ربط الضريبة عليه. كيفيته. هذا القانون
لا يسري على مراكز ضريبية تحددت واستقرت نهائياً قبل صدوره.
مؤدى نص المادتين 55، 55/ 3 مكرراً من القانون رقم 14 لسنة 1935 المضافتين بالقانون
رقم 102 لسنة 1958 المعمول به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 31/ 7/ 1958
أن الأصل في حساب الضريبة على الممول الذي يخضع لأحكام القانون رقم 102 لسنة 1958 أنه
إذا كان نشاطه سابقاً على سنة 1955 وتجاوزت أرباحه في هذه السنة الأخيرة مائة وخمسين
جنيهاً ولم تتعد خمسمائة جنيه اتخذت أرباحه التي ربطت عليها الضريبة في هذه السنة أساساً
لربط الضريبة عليه في السنتين التاليتين وهما سنة 1956، سنة 1957، فإذا كانت الضريبة
قد ربطت عليه ربطاً نهائياً عن أية سنة لاحقة لسنة 1955 – سواء كان هذا الربط النهائي
على أساس الأرباح الفعلية أم مجرد ربط حكمي، فإنه واستثناء من هذا الأصل تنبت الصلة
بين أرباحه في سنة 1955 وبين أرباح السنتين التاليتين لها وتصبح أرباحه في السنة التي
تم فيها هذا الربط النهائي هي وحدها أساس الربط عليه في السنتين اللاحقتين، وبذلك لا
يسري القانون الجديد على مراكز ضرائبية تحددت واستقرت نهائياً في ظل قانون سابق وإذ
كان ذلك وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده ممن يخضعون لأحكام القانون
102 لسنة 1958 وأن نشاطه لم يكن مستحدثاً وأنه سبق أن حوسب عن سنة 1955 وقدرت أرباحه
منها بمبلغ 157 جنيهاً ولم يكن الربط عن سنة 1956 قد صار نهائياً قبل العمل بالقانون
رقم 102 لسنة 1958 فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون عندما اتخذ
من أرباح سنة 1955 أساساً للربط في سنتي 56، 1957 [(1)].
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن مأمورية ضرائب دمياط قدرت أرباح المطعون ضده عن سنة 1956 بمبلغ 374 جنيهاً واتخذت
من هذا التقرير أساساً للربط عن كل من سنتي 57، 1958 عملاً بالقانون رقم 102 لسنة 1958،
وإذ اعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها في 18/ 2/ 1963 بتخفيض تقديرات
المأمورية عن كل سنوات النزاع إلى مبلغ 272 جنيهاً، فقد أقام المطعون ضده الدعوى رقم
39 سنة 1963 تجاري كلي دمياط طعناً في هذا القرار طالباً تحديد أرباحه عن كل من هذه
السنوات بمبلغ 150 جنيهاً، ندبت المحكمة خبيراً لبيان أرباح المطعون ضده عن سنة 1955،
وبعد أن قدم الخبير تقريره الذي انتهى فيه إلى أن أرباحه عن هذه السنة كانت مبلغ 157
جنيهاً، قضت المحكمة في 7/ 12/ 1965. أولاً – بالنسبة لسنتي 56، 1957 بتعديل القرار
المطعون فيه واعتبار أرباح المطعون ضده عن كل منهما 157 جنيهاً. ثانياً – بالنسبة لسنة
1958 بإلغاء قرار اللجنة وإعادة الخلاف بشأنها إلى مأمورية الضرائب لتقدير أرباحه من
جديد استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف رقم 77 ق تجاري دمياط طالبة إلغاءهما
والقضاء بتأييد قرار اللجنة، وبتاريخ 15/ 12/ 1970 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف
طعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض، قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي
برفض الطعن، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة
رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون
والخطأ في تطبيقه – وفي بيان ذلك تقول إن الحكم قضى باتخاذ أرباح سنة 1955 – أساساً
للربط على المطعون ضده عن سنتي 56، 57 ورتب على ذلك إلغاء الربط الحكمي عن سنة 1958
وإعادة الأوراق إلى المأمورية لإعادة التقدير عن هذه السنة، وذلك رغم أن الربط عن سنة
1955 المذكورة قد صار نهائياً قبل العمل بالقانون رقم 102 لسنة 1958، وهو بذلك يكون
قد خالف ما تقضي به المادة 55 من القانون رقم 14 لسنة 1939 معدلة بالقانون رقم 102
لسنة 1958 التي اشترطت لاتخاذ سنة 1955 أو أية سنة لاحقة لها أساساً للربط الحكمي عن
السنوات المقيسة ألا يكون الربط عنها قد صار نهائياً عند العمل بالقانون رقم 102 لسنة
1958 سالف الذكر، وبالتالي فإنه في هذه الحالة يتعين تقدير الأرباح الفعلية عن أول
سنة لاحقة لسنة 1955 وهي سنة 1956 أساساً للربط عن سنتي 57، 1958.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه يبين من القانون رقم 102 لسنة 1958 المعمول به منذ
نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 31/ 7/ 1958 أنه أضاف إلى القانون رقم 14 لسنة 1939
أربع مواد جديدة بأرقام 55، 55 مكرراً، 55 مكرراً 55 مكرراً . وإذ نصت المادة
55 من القانون المذكور على أنه "استثناء من أحكام الفصلين الثالث والخامس من هذا القانون
تتخذ الأرباح التي ربطت عليها الضريبة في سنة 1955 الميلادية أو السنة المالية للممول
المنتهية خلالها – وتسمى سنة الأساس – أساساً لربط الضريبة عن عدد من السنوات التالية
لها طبقاً لما هو مبين بالمادة 55 مكرراً وذلك بالنسبة لأفراد الممولين الذين لا تجاوز
أرباحهم في سنة الأساس 500 جنيه فإذا كان الممول قد بدأ نشاطه أو استأنفه خلال سنة
1955 أو السنة المالية المنتهية خلالها أو لم يكن له نشاط في تلك السنة لتعتبر أول
سنة ميلادية لاحقة للسنة التي بدأ نشاطه خلالها هي سنة الأساس، أما في الحالات التي
تكون الضريبة قد ربطت فيها على الممول ربطاً نهائياً عن أية سنة لاحقة لسنة 1955 المشار
إليها فتتخذ السنة التالية للسنة التي تم فيها الربط النهائي سنة أساس بالنسبة إلى
الممول… كما نصت الفقرة الثالثة من المادة 55 مكرراً منه على أنه بالنسبة إلى الممولين
الذين تجاوز أرباحهم في سنة الأساس مائة وخمسين جنيهاً ولا تتعدى خمسمائة جنيه تتخذ
أرباح تلك السنة أساساً لربط الضريبة عليهم في السنتين التاليتين. فإن مؤدى ذلك أن
الأصل في حساب الضريبة على الممول الذي يخضع لأحكام القانون رقم 102 لسنة 1958 أنه
إذا كان نشاطه سابقاً على 1955 وتجاوزت أرباحه في هذه السنة الأخيرة مائة وخمسين جنيهاً
ولم تتعد خمسمائة جنيه، اتخذت أرباحه التي ربطت عليها الضريبة في هذه السنة أساساً
لربط الضريبة عليه في السنتين التاليتين وهما سنة 1956، 1957، فإذا كانت الضريبة قد
ربطت عليه ربطاً نهائياً عن أية سنة لاحقة لسنة 1955، سواء كان هذا الربط النهائي على
أساس الأرباح الفعلية أم مجرد ربط حكمي، فإنه واستثناء من هذا الأصل تنبت الصلة بين
أرباحه في سنة 1955 وبين أرباح السنتين التاليتين لها وتصبح أرباحه في السنة التالية
التي تم فيها هذا الربط النهائي هي وحدها أساس الربط عليه في السنتين اللاحقتين، وبذلك
لا يسري القانون الجديد على مراكز ضرائبية تحددت واستقرت نهائياً في ظل قانون سابق،
وإذ كان كذلك وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده ممن يخضعون لأحكام القانون
رقم 102 لسنة 1958 وأن نشاطه لم يكن مستحدثاً وأنه بعد أن حوسب عن سنة 1955 وقد قدرت
أرباحه فيها بمبلغ 157 جنيهاً ولم يكن الربط عن سنة 1956 قد صار نهائياً قبل العمل
بالقانون رقم 102 لسنة 1958 فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون
عندما اتخذ من أرباح سنة 1955 أساساً للربط في سنتي 56، 1957 وأعاد الأوراق للمأمورية
لتقدير الربح عن سنة 1958 تقديراً فعلياً مما يتعين معه رفض الطعن.
[(1)] نقض 5/ 5/ 1971 مجموعة المكتب الفني س 22 ص 602.
