الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2152 لسنة 28 ق – جلسة 02 /03 /1959 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 10 – صـ 272

جلسة 2 من مارس سنة 1959

برياسة السيد حسن داود نائب رئيس المحكمة, وبحضور السادة: محمود محمد مجاهد, وأحمد زكي كامل, والسيد أحمد عفيفي, ومحمد عطيه اسماعيل المستشارين.


الطعن رقم 2152 لسنة 28 القضائية

حكم. ما لا يعيب تسبيبه.
إيراد الحكم أدلة البراءة متداخلة في أدلة الإدانة.
لا يشترط لصحة الحكم أن يلتزم في وضع أسبابه ترتيبا معينا, فإيراد أدلة البراءة – بالنسبة لمن قضى ببراءتهم – متداخلة في أدلة الإدانة لا يبلغ مبلغ العيب المبطل له.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلا من 1 – حسن أحمد مشالي و2 – فاروق محمد الرفاعي و3 – صالح مصطفى فريد و4 – أحمد الميرغني الشامي و5 – أحمد أحمد فريد بأنهم: المتهمان الأول والثاني: شرعا في قتل المحمدي أبو شبانة فرج عمدا بأن أطلق عليه الأول عيارا ناريا وطعنه الثاني بآلة حادة قاصدين قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه هو إسعافه بالعلاج وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هى أنهما والمتهمين الثالث والرابع في الزمان والمكان سالفي الذكر سرقوا الدراجتين المبينتي الوصف والقيمة بالمحضر لأبو خليل أبو شبانة فرج وعوض زكي أبو زين حالة كون المتهمين الأول والثاني يحملان أسلحة (بندقية وآلة حادة) الأمر المنطبق على المادة 315/1 من قانون العقوبات. والمتهمان الثالث والرابع ارتكبا مع المتهمين الأول والثاني الجناية سالفة الذكر بأن اتفقا معهما على ارتكاب جناية السرقة وذهبا معهما بمحل الحادث لتنفيذ جريمتهم فوقعت الجريمة على الوجه الآنف الذكر وكانت جريمة الشروع في القتل نتيجة محتملة للاتفاق على جريمة السرقة. والمتهم الثالث أولا: حاز بغير ترخيص سلاحا ناريا (بندقية مششخنة). وثانيا – حاز بغير ترخيص ذخائر (طلقات) مما تستعمل في الأسلحة النارية. المتهم الخامس: أولا – أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا (بندقية مششخنة) وثانيا أحرز بغير ترخيص ذخائر (طلقات) مما تستعمل في الأسلحة النارية. وطلبت من غرفة الاتهام إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بمقتضى المواد 43 و45 و46 و234/1 و2 و315/1 من قانون العقوبات و1 و6 و26/2-4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 والجدول 3 الملحق به, فقررت الغرفة بذلك. ومحكمة جنايات المنصورة بعد أن سمعت الدعوى قضت حضوريا عملا بالمادة 315/1 و3 من قانون العقوبات بالنسبة للمتهمين الثالث والرابع والمواد 1 و6 و7 ج و26/2 و3 و4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 والجدول 3 المرفق بالنسبة للمتهم الثالث والمواد 1 و6 و26 فقرة 2 و4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 والجدول المرفق بالنسبة إلى المتهم الخامس أولا – بمعاقبة كل من صالح مصطفى فريد وأحمد الميرغني الشامي بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة عاما. ثانيا – بمعاقبة أحمد أحمد فريد بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر ومصادرة البندقية والذخيرة المضبوطة. ثالثا – ببراءة حسن أحمد مشالي وفاروق محمد الرفاعي مما أسند إليهما. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون بالنسبة للطاعن الثاني.
وحيث إن هذا الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه لم يذكر نص القانون الذي قضى بموجبه وأنه أخل بحقه في الدفاع بأن دانه بتهمة غير التي وردت بقرار الاتهام وغير التي ألفتت المحكمة نظر الدفاع إليها بالجلسة مخالفا في ذلك نص المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية. ويضيف الطاعن أن الحكم جاء مشوبا بالاضطراب فهو بعد أن بدأ بالحديث عن أدلة الثبوت اتجه قبل أن يصل بها إلى غايتها, إلى التعرض لأسباب براءة المتهمين الأول والثاني ثم عاد إلى الحديث عن أدلة الثبوت بصورة غير متماسكة ولا تصلح لأن يبني عليها حكم, هذا إلى قصوره في التدليل على توفر ركن الاختلاس الذي تتحقق به السرقة رغم أن هذه التهمة كانت موجهة لغيرهما, وليس يكفي في ذلك أن يثبت الحكم أن يد الطاعن قد اتصلت بمتحصلات الحادث, لأن هذا دائما يرشح لقيام جريمة الأخفاء التي تختلف في الأركان عن جريمة السرقة وأخيرا فإن افتراض ثبوت السرقة في حق الطاعن لمجرد اتصاله بالمسروقات هو مجرد فرض لا تقره قواعد الإثبات.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقة أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها, لما كان ذلك, وكان الحكم قد أشار إلى نص القانون الذي حكم بموجبه على خلاف ما قال به الطاعن, وكان لا يشترط لصحة الحكم أن يلتزن في وضع أسبابه ترتيبا معينا, ومن ثم فإن إيراد أدلة البراءة – بالنسبة لمن قضى ببراءتهم – متداخلة في أدلة الإدانة لا يبلغ مبلغ العيب المبطل للحكم – لما كان ما تقدم, وكانت الواقعة كما أثبتها الحكم تفيد بذاتها توفر ركن الاختلاس, وكانت العناصر التي استمدت منها المحكمة ذلك – في حدود سلطتها التقديرية – صالحة لحمل هذه النتيجة, لما كان كل ذلك, وكان لا جدوى للطاعن من التمسك بما نسبه إلى الحكم من أنه أضاف إلى الواقعة التي رفعت بها الدعوى عنصرا جديدا لم ينبه إليه الدفاع ما دام الحكم قد أوقع عليه العقوبة المقررة للجريمة التي رفعت بها الدعوى ودار عليها الدفاع بالجلسة, ومن ثم فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات