الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 499 لسنة 41 ق – جلسة 29 /03 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 779

جلسة 29 من مارس سنة 1976

برئاسة السيد المستشار/ أحمد فتحي مرسي وعضوية السادة المستشارين/ محمد صالح أبو راس وحافظ رفقي وعبد اللطيف المراغي ومحمود حسن حسين.


الطعن رقم 499 لسنة 41 القضائية

استئناف. دفوع. اختصاص. تنفيذ.
قضاء المحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية بعدم اختصاصها بنظر الاستئناف في منازعة متعلقة بالتنفيذ وبإحالته إلى محكمة الاستئناف. التزام المحكمة المحال عليها بالإحالة. لا خطأ.
حكم "تسبيبه".
استناد الحكم إلى مستندات مقدمة في دعوى أخرى. شرطه. أن تكون الدعوى منضمة للنزاع المطروح.
1 – مفاد المادة 110 من قانون المرافعات أنه إذا قضت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وجب عليها إحالتها إلى المحكمة المختصة. وتلتزم المحكمة المحال عليها الدعوى بالإحالة سواء كانت من طبقة المحكمة التي قضت بها أو من طبقة أعلى أو أدنى منها. وإذ كان يبين من الحكم المطعون فيه أن الاستئناف رفع ابتداء إلى المحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية في الموعد القانوني، فقضت تلك المحكمة بعدم اختصاصها بنظره وبإحالته إلى محكمة الاستئناف – المختصة – فإن الحكم المطعون فيه إذ التزم حكم الإحالة وقضى في الاستئناف المحال إليه شكلاً وموضوعاً فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه.
2 – لئن كان يجوز للمحكمة أن تستند في قضائها إلى مستندات مقدمة في دعوى أخرى، إلا أن شرط ذلك أن تكون تلك الدعوى منضمة إلى النزاع المطروح بحيث تصبح مستنداتها عنصراً من عناصر الإثبات فيما يتناضل الخصوم في دلالته.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم 245 سنة 1960 مدني جزئي المنصورة أمام قاضي التنفيذ طالبة رفع الحجز الموقع على طلب الطاعنين على ما تستحقه من تعويض لدى المطعون ضده الأخير. وأسست دعواها على أن الحكم المنفذ بمقتضاه (رقم 63 سنة 15 ق استئناف المنصورة) صدر ضد مورثتها ومن تركتها ومن ثم فلا يجوز تنفيذه على أموالها الخاصة لا سيما أنها قبلت تركة والدتها بشرط الجرد مما مؤداه طبقاً لأحكام القانون اليوناني بيع أعيان التركة وإيداع ثمنها خزانة المحكمة لتوزيعها على الدائنين، وقد تم هذا التوزيع فعلاً ولم يؤل إليها شيئاً من التركة. وبجلسة 15/ 3/ 1970 حكم قاضي التنفيذ برفض الدعوى. استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم أمام محكمة المنصورة الابتدائية بهيئة استئنافية بالاستئناف رقم 34 سنة 1970 مدني المنصورة فقضت تلك المحكمة 24/ 10/ 1971 بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الاستئناف وإحالته إلى محكمة استئناف المنصورة التي قضت في 25/ 4/ 1971 بإلغاء الحكم المستأنف وبرفع الحجز الموقع تحت يد المطعون ضده الأخير في 12/ 4/ 1969. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وبالجلسة التزمت النيابة رأيها.
ومن حيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعنون بالأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون إن المطعون ضدها الأولى أقامت استئنافها ابتداء أمام محكمة المنصورة الابتدائية (بهيئة استئنافية) فقضت تلك المحكمة بعدم اختصاصها وأحالت الاستئناف إلى محكمة استئناف المنصورة وإذ قضى الحكم المطعون فيه بقبول هذا الاستئناف فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، إذ أن الاستئناف لم يرفع إلى محكمة الاستئناف بصحيفة أودعت، قلم كتابها في خلال الأجل المحدد للاستئناف ووفقاً للإجراءات التي حددها القانون، وإنما وصل إليها بطريق الإحالة من المحكمة الابتدائية، وأنه إذا صح إحالة الدعوى من محكمة لأخرى، فإنه لا يصح إحالتها من محكمة أدنى إلى أعلى، لما في ذلك من تسليط القضاء الأدنى على القضاء الأعلى.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن مفاد نص المادة/ 110 من قانون المرافعات أنه إذا قضت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وجب عليها إحالتها إلى المحكمة المختصة. وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بالإحالة سواء كانت من طبقة المحكمة التي قضت بها أو من طبقة أعلى أو أدنى منها، وإذ كان ذلك وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن الاستئناف رفع ابتداء إلى محكمة المنصورة الابتدائية بهيئة استئنافية في الموعد القانوني؛ فقضت تلك المحكمة في 24/ 10/ 1970 بعدم اختصاصها بنظره وبإحالته إلى محكمة استئناف المنصورة، فإن الحكم المطعون فيه إذ التزم حكم الإحالة وقضى في الاستئناف المحال إليه شكلاً وموضوعاً، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم الابتدائي أشار إلى ما قدمه الطاعنون من مستندات في دعوى الإشكال الأولى رقم 150 لسنة 1969 قسم ثاني بندر المنصورة ويبين منها أن المطعون ضدها الأولى اختصت بصفتها الوارثة الوحيدة لوالدتها بشرط الجرد بمبلغ 1815.479 جنيه وبذلك يكون الطاعنون قد قدموا الدليل على ما أثاروه من دفاع بشأن ما أفادته المطعون ضدها الأولى من تركة والدتها. ومع ذلك ذهب الحكم المطعون فيه إلى أن الطاعنين لم يقدموا الدليل على دفاعهم، فجاء مشوباً بالقصور ومخالفة الثابت بالأوراق.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أنه وإن كان يجوز للمحكمة أن تستند في قضائها إلى مستندات مقدمة في دعوى أخرى، إلا أن شرط ذلك أن تكون تلك الدعوى منضمة إلى النزاع المطروح على المحكمة بحيث تصبح مستنداتها عنصراً من عناصر الإثبات فيما يتناضل الخصوم في دلالته. وإذ كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن ملف الإشكال رقم 151 سنة 1969 قسم ثاني بندر المنصورة الذي استشهد الطاعنون بمستنداتهم فيه لم يكن مضموماً إلى ملف النزاع الراهن؛ ولم يطلب الطاعنون ضمه إليه، فلا تثريب على الحكم المطعون فيه أن هو أطرح دفاع الطاعنين على أساس افتقاره إلى الدليل؛ ويكون النعي عليه بالقصور ومخالفة الثابت بالأوراق في غير محله.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا أمام محكمة الاستئناف بأن المطعون ضدها الأولى قد أفادت من تركة والدتها بمقدار الربع الذي أنتجته أطيان التركة في الفترة من يوم وفاة والدتها في 28/ 7/ 1940 حتى تاريخ بيعها بالمزاد في 20/ 12/ 1950، ومع ذلك لم يتناول الحكم المطعون فيه هذا الدفاع أو يرد عليه بما يشوبه بالقصور.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أنه بحسب محكمة الموضوع أن تقيم قضاءها على ما يكفي لحمله من الأسباب دون أن تكون ملزمة بتعقب كل ما يثيره الخصوم من أقوال مرسلة لا دليل عليها. وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أشار إلى أن الطاعنين لم يقدموا الدليل على اقتضاء المطعون ضدها الأولى شيئاً من أعيان التركة أو ثمنها، فإن ما ينعاه الطاعنون بعد ذلك على الحكم المطعون فيه من قصور في التسبيب يكون على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين القضاء برفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات