الطعن رقم 913 لسنة 44 ق – جلسة 25 /03 /1976
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 775
جلسة 25 من مارس سنة 1976
برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة أمين فتح الله وعضوية السادة المستشارين: محمد كمال عباس، صلاح الدين يونس، والدكتور إبراهيم علي صالح، جمال الدين عبد اللطيف.
الطعن رقم 913 لسنة 44 القضائية
ضرائب "ضريبة التركات".
التجاوز عما لم يحصل من الضرائب والرسوم التي استحقت حتى آخر ديسمبر سنة 1967 على ممولي
محافظات القنال وسيناء والبحر الأحمر. ق 79 لسنة 1973. عدم جواز قصره على نوع من الضرائب
والرسوم دون غيره. رسم الأيلولة على التركة. اندراجه تحت مدلول الرسوم المتجاوز عما
استحق منها.
النص في المادة الأولى من القانون رقم 79 لسنة 1973 على أن "يتجاوز عما لم يحصل من
كافة أنواع الضرائب والرسوم التي استحقت حتى آخر ديسمبر سنة 1967 على ممولي محافظات
بور سعيد والإسماعيلية والسويس وسيناء والبحر الأحمر" وما ورد في ديباجة هذا القانون
"بالتجاوز عما لم يحصل من الضرائب والرسوم بكافة أنواعها مما استحق على ممولي محافظات
بور سعيد…" يدل على أن المشرع قصد التجاوز عن جميع الضرائب والرسوم بما لا يجوز معه
قصرها على نوع من الرسم دون غيره ويؤكد هذا النظر ما أوردته المذكرة الإيضاحية للقانون
من أنه "لم يعد هناك ثمة خلاف حول ما يجب أن يستحقه ممولي المنطقة المذكورة من رعاية
خاصة ودائمة تمكنهم من مباشرة أسباب الحياة وعدم إرهاقهم في ظل الظروف التي يمرون بها…..
بعرض مشروع القانون المرافق ويتضمن في المادة الأولى منه النص على التجاوز عما لم يحصل
من الضرائب والرسوم بكافة أنواعهما مما استحق على ممولي محافظات…" لما كان ذلك وكان
رسم الأيلولة الذي استحق على المطعون ضدهم يندرج تحت مدلول الرسوم المنصوص على التجاوز
عما استحق منها، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإن النعي عليه بمخالفة
القانون يكون على غير أساس.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن
مأمورية ضرائب بور سعيد قدرت تركة مورث المطعون ضدهم بمبلغ 70989 جنيه، 611 مليم وإذ
اعترض الورثة وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قدرت بتاريخ 30/ 5/ 1959 بتعديل صافي
التركة إلى مبلغ 59189 جنيه، 611 مليم فقد أقام المطعون ضدهم الدعويين رقمي 122 سنة
59 كلي بور سعيد و29 سنة 1960 كلي بور سعيد ضد مصلحة الضرائب طالبين الحكم فيهما بسقوط
حقها بالتقادم في المطالبة بضريبة التركات ورسم الأيلولة على التركة، فقررت المحكمة
ضم الدعويين ليصدر فيهما حكم واحد، وبتاريخ 14/ 6/ 1960 حكمت بإلغاء قرار اللجنة وبسقوط
حق المصلحة في اقتضاء رسم الأيلولة أو ضريبة عن التركات. استأنفت مصلحة الضرائب هذا
الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة بالاستئنافين رقمي 64 سنة 1 قضائية و96 سنة 1 قضائية
تجاري استئناف المنصورة (مأمورية استئناف بور سعيد)، وبتاريخ 7/ 6/ 1967 حكمت المحكمة
أولاً: بإثبات تنازل المستأنفة (مصلحة الضرائب) عن استئنافها رقم 96 سنة 1 ق تجاري
بور سعيد، طعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض وقيد الطعن برقم 369 سنة 31
ق وبتاريخ 31/ 1/ 1968 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً في خصوص ما قضى
به من سقوط حق المصلحة في اقتضاء رسم الأيلولة وأحالت القضية على محكمة استئناف المنصورة
ورفضت الطعن فيما عدا ذلك. عجلت القضية أمام محكمة الاستئناف ودفع المطعون ضدهم بانتهاء
الخصومة تطبيقاً لأحكام القانون رقم 79 لسنة 1973. وبتاريخ 9/ 6/ 1974 حكمت المحكمة
بإنهاء الخصومة. طعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة
أبدت فيها الرأي برفض الطعن، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره
وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه لأنه
أقام قضاءه بانتهاء الدعوى على أن القانون رقم 79 لسنة 1973 قد نص على التجاوز عن كافة
الضرائب التي استحقت على ممولي محافظات بور سعيد والإسماعيلية والسويس وسيناء والبحر
الأحمر وذلك حتى آخر ديسمبر عام 1967، ورتب على ذلك قضاءه بإعفاء المطعون ضدهم من ضريبة
رسم الأيلولة على تركة مورثهم لأنهم من ممولي محافظة بور سعيد، في حين أن قصد المشرع
من هذا القانون إنما يقتصر على التجاوز عما لم يحصل من الضرائب والرسوم التي استحقت
على الدخول سواء كانت ضرائب نوعية أو ضرائب عامة على إيراد الممولين في تلك المحافظات
تقديراً منه لما حل بممولي تلك المناطق بسبب حرب سنة 1967 من توقف نشاطهم وما أصاب
مصادر دخلهم من شلل فضلاً عن أن لفظ الممول لا يصدق إلا على ممولي الضرائب على الدخول
التي تتصف وحدها بالتجدد والاستمرار ولا يتعداها ليشمل رسم الأيلولة على التركة الذي
يقدر بحسب نصيب الوارث من تركة مورثه وبقدر ما أفاده منها.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن النص في المادة الأولى من القانون رقم 79 لسنة 73 على
أن "يتجاوز عما لم يحصل من كافة أنواع الضرائب والرسوم التي استحقت حتى آخر ديسمبر
سنة 1967 على ممولي محافظات بور سعيد والإسماعيلية والسويس وسيناء والبحر الأحمر" وما
ورد في ديباجة هذا القانون "بالتجاوز عما لم يحصل من الضرائب والرسوم بكافة أنواعها
مما استحق على ممولي محافظات بور سعيد…" يدل على أن المشرع قصد التجاوز عن جميع الضرائب
والرسوم بما لا يجوز معه قصرها على نوع من الرسوم دون غيره. ويؤكد هذا النظر ما أوردته
المذكرة الإيضاحية للقانون من أنه "لم يعد هناك ثمة خلاف حول ما يجب أن يستحقه ممولي
محافظات المنطقة المذكورة من رعاية خاصة ودائمة تمكنهم من مباشرة أسباب الحياة وعدم
إرهاقهم في ظل الظروف التي يمرون بها…. بعرض مشروع القانون المرافق ويتضمن في المادة
الأولى منه النص على التجاوز عما لم يحصل من الضرائب والرسوم بكافة أنواعهما مما استحق
على ممولي محافظات…." لما كان ذلك وكان رسم الأيلولة الذي استحق على المطعون ضدهم
يندرج تحت مدلول الرسوم المنصوص على التجاوز عما استحق منها وإذا كان الحكم المطعون
فيه قد التزم هذا النظر فإن النعي عليه بمخالفة القانون يكون على غير أساس مما يتعين
معه رفض الطعن.
