الطعن رقم 556 لسنة 39 ق – جلسة 23 /03 /1976
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 728
جلسة 23 من مارس سنة 1976
برياسة السيد المستشار أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عثمان حسين عبد الله، ومحمد صدقي العصار، ومحمود عثمان درويش، وزكي الصاوي صالح.
الطعن رقم 556 لسنة 39 القضائية
(1، 2، 3) إثبات "البينة". حكم "تسبيب الحكم". صورية. محكمة الموضوع.
تحقيق المحكمة واقعة وضع اليد بشهادة الشهود لا تثريب عليها إن هي اعتمدت في القول
على أقوال هؤلاء الشهود.
تقدير أدلة الصورية. مما يستقل به قاضي الموضوع. أسبقية تاريخ العقد. لا تنفي صوريته
وأنه غير موجود قانوناً.
تقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها. مما تستقل به محكمة الموضوع طالما لم
تخرج بها إلى غير مدلولها. عدم تقيدها برأي الشاهد تعليقاً على ما رآه أو سمعه.
تقادم "التقادم المكسب". حيازة. صورية. ملكية.
وضع اليد على العقار استناداً إلى عقد بيع صوري صورية مطلقة. مظهر من مظاهر ستر الصورية.
لا أثر له في كسب الملكية مهما طالت مدته.
1 – متى أصدرت المحكمة حكماً لتحقيق واقعة وضع اليد، فلا تثريب عليها إذا اعتمدت في
القول بالصورية على شهادة الشهود الذين سمعوا تنفيذاً لهذا الحكم الذي أمر بتحقيق وضع
اليد إذ أن لها بعد تنفيذ حكم التحقيق أن تستند في قضائها في الموضوع إلى جميع عناصر
الإثبات الموجودة في الدعوى ومنها شهادة أولئك الشهود.
2 – تقدير أدلة الصورية هو مما يستقل به قاضي الموضوع لتعلقه بفهم الواقع في الدعوى،
ولما كان ما أورده الحكم في شأن أقوال الشهود لا يخرج عما هو ثابت في التحقيق، كما
أن ما استخلصه منها لا يتجافى مع عبارتها ومن شأنه وبالإضافة إلى القرائن التي ساقها
أن يؤدي إلى ما انتهى إليه من صورية عقد البيع الصادر إلى مورث الطاعنين صورية مطلقة
ويكفي لحمله، ولا يغير من ذلك أن هذا العقد أسبق في التاريخ على عقد البيع الصادر إلى
المطعون عليه الأول، إذ ليس من شأن هذه الأسبقية أن تنفي الصورية عن العقد الأول وأنه
غير موجود قانوناً، لما كان ذلك فإن النعي يكون على غير أساس.
3 – تقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها هو مما تستقل به محكمة الموضوع ولا سلطان
لأحد عليها في ذلك إلا أن تخرج بتلك الأقوال إلى غير ما يؤدي إليه مدلولها وهي غير
مقيدة بالرأي الذي يبديه الشاهد تعليقاً على ما رآه أو سمعه، فلها أن تأخذ ببعض أقواله
مما ترتاح إليه وتثق به دون بعضها الآخر، بلى إن لها أن تأخذ بمعنى للشهادة دون معنى
آخر تحتمله أيضاً متى كان المعنى الذي أخذت به لا يتجافى مع عبارتها.
4 – إذ يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة انتهت في حدود سلطتها التقديرية إلى أن
عقد مورث الطاعنين صوري صورية مطلقة وأن الأطيان التي وضع اليد عليها استناداً إلى
هذا العقد لا زالت باقية على ملك المطعون عليها الثانية البائعة صورياً ورتب على ذلك
انتفاء نية الملك لدى الطاعنين ومورثهم من قبل فإنه يكون قد التزم صحيح القانون إذ
أن وضع اليد في هذه الحالة لا يعدو أن يكون مظهراً من مظاهر ستر الصورية ولا يؤدي إلى
كسب الملكية مهما طالت مدته. [(1)]
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن
المطعون عليه الأول أقام الدعوى رقم 344 سنة 1965 مدني سوهاج الابتدائية ضد الطاعنين
وفي مواجهة المطعون عليهما الثانية والثالث طالباً الحكم بصحة ونفاذ العقد المؤرخ 19/
12/ 1944 الصادر له من المطعون عليها الثانية ببيع أطيان زراعية مساحتها 3 أفدنة و22
قيراطاً و13 سهماً تدخل ضمنها حصة قدرها قيراط و8 أسهم في ماكينة ري، موضحة الحدود
والمعالم بصحيفة الدعوى والعقد نظير ثمن قدره 1068 جنيهاً وكف منازعة المدعى عليهم
وإلغاء التسجيلات الموقعة على العين المبيعة وتسليمها له، وقال شرحاً لدعواه إنه سبق
أن أقام الدعوى رقم 198 سنة 1945 مدني سوهاج الابتدائية ضد المطعون عليها الثانية طلب
فيها الحكم بذات الطلبات السالف ذكرها وادعت المطعون عليها المذكورة بتزوير عقد البيع
المؤرخ 19/ 12/ 1944 فقررت المحكمة بتاريخ 30/ 1/ 1946 إيقاف تلك الدعوى حتى يفصل نهائياً
في دعوى التزوير ثم حكمت بتاريخ 22/ 12/ 1948 برد وبطلان العقد المذكور، واستأنف المطعون
عليه الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 52 سنة 24 ق مدني أسيوط، وفي 22/ 3/ 1954 حكمت
المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبصحة عقد البيع المشار إليه، وطعنت المطعون عليها الثانية
في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 43 سنة 25 ق وقضى في 10/ 2/ 1959 برفضه، وبعد
تعجيل الدعوى دفعت المطعون عليها الثانية بسقوط الخصومة، وبتاريخ 6/ 4/ 1965 حكمت المحكمة
بقبول هذا الدفع وبسقوط الخصومة، وإذ كان لا أثر لهذا الحكم على الحكم النهائي بصحة
العقد الصادر له من المطعون عليها الثانية فقد أقام دعواه الحالية للحكم له بالطلبات
السالف ذكرها. رد الطاعنون بأن مورثهم المرحوم….. اشترى الأطيان موضوع النزاع من
نفس البائعة المطعون عليها الثانية بموجب عقد مؤرخ 9/ 10/ 1944 ومسجل في 12/ 7/ 1945
وأنهم تملكوها بالتقادم الخمسي وبوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية، ودفع المطعون
عليه الأول بأن العقد المذكور صوري صورية مطلقة. وبتاريخ 26/ 4/ 1966 قضت المحكمة بإحالة
الدعوى إلى التحقيق ليثبت الطاعنون أنهم اكتسبوا ملكية القدر موضوع النزاع بالتقادم
الطويل، وبعد سماع شهود الطرفين حكمت في 21/ 2/ 1967 بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان
لعدم سداد كامل الثمن وأوردت المحكمة بأسباب الحكم أن للمطعون عليه الأول أن يودع باقي
الثمن لحساب المطعون عليها الثانية حتى تصبح دعواه مقبولة. استأنف الطاعنون هذا الحكم
بالاستئناف رقم 110 سنة 42 ق مدني أسيوط (دائرة سوهاج)، وبتاريخ 11/ 6/ 1969 حكمت المحكمة
برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت
النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة
مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين، ينعى الطاعنون بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون
فيه الخطأ في الإسناد والقصور في التسبيب من وجهين، حاصل أولهما أن الحكم استند في
إثبات الصورية إلى أن شهود الطاعنين قرروا أنهم لم يروا مورثهم يدفع ثمناً للأرض التي
اشتراها من المطعون عليها الثانية وأن أفراد عائلة….. ومنهم البائعة المذكورة يضعون
اليد على الأطيان المملوكة لهم على المشاع كما استند إلى ما قرره شهود المطعون عليه
الأول من أن عقد مورث الطاعنين صوري صورية مطلقة وأن المورث المذكور بالاتفاق مع المطعون
عليه الثالث عرضا الصلح في النزاع على المطعون عليه الأول غير أنه رفض، في حين أن شهود
الطاعنين لم ينفوا واقعة دفع المورث للثمن ولكنهم أيدوها وشهدوا بأن ملكية الأطيان
الخاصة بعائلة…. كانت شائعة في الأصل غير أن كل وارث وضع يده على نصيبه مفرزاً عن
طريق قسمة المهاياه، وفي حين أن شهود المطعون عليه الأول لم يشهدوا بصورية عقد مورث
الطاعنين لأن المحكمة كانت بصدد تحقيق واقعة تملك المورث المذكور بالتقادم الطويل،
كما تضاربت أقوال هؤلاء الشهود في خصوص واقعة الصلح. ويتحصل الوجه الثاني من النعي
في أن الحكم اعتمد في إثبات الصورية على قرائن لا تدل عليها إذ لا تصلح صلة القربى
وحدها دليلاً على الصورية، وقد نفى شهود الطاعنين وجود الأطيان كلها في روكية واحدة،
كما أنه لا صلة لمورثهم بالدعوى الأولى التي أقامها المطعون عليه الأول على المطعون
عليها الثانية، هذا إلى أن عقد مورثهم سابق في تحريره على عقد المطعون عليه الأول بأكثر
من شهرين، ولا دليل على معاونتهم للمطعون عليها الثانية في نزاعها مع المطعون عليه
الأول، ولا شأن لهم بالتأخير في نقل التكليف، علاوة على أن الطاعنين استدلوا على وضع
يدهم على الأطيان المبيعة بأن مورثهم رهن جزءاً منها إلى المطعون عليه الثالث الذي
قام بتأجيرها إلى آخر شهد بهذه الواقعة في التحقيق، ورد الحكم على ذلك بأن هذا الرهن
كان لصالح المطعون عليها الثانية اطمئناناً لورقة الضد التي تحت يدها، وهو ما لا أساس
له في الأوراق الأمر الذي يعيب الحكم بالخطأ في الإسناد والقصور.
وحيث إن هذا النعي في وجهيه مردود، ذلك أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد استند في
التدليل على صورية عقد البيع الصادر من المطعون عليها الثانية إلى مورث الطاعنتين إلى
ما قرره من "أنه بمطالعة التحقيق الذي أجرته محكمة أول درجة نفاذاً لحكمها الصادر في
26/ 4/ 1966 أن شهود المستأنفين – الطاعنين والمستأنف عليه الأخير – المطعون عليه الثالث
– وأن شهدوا بوضع يد….. مورث المستأنفين إلا أنهم قرروا أنهم لا يعرفون مقدار المبلغ
الذي دفعه هذا المورث للبائعة المستأنف عليها الثانية – المطعون عليها الثانية – كما
أنهم لم يروه يدفع لها ثمناً كما أيدوا شاهدي المستأنف عليه الأول – المطعون عليه الأول
– من أن عائلة…. ومنها المستأنف عليها الثانية وهي عمة…. كقول أحد الشهود وأخته
في قول لشاهد آخر، هذه العائلة لها أطيان تزيد على القدر المبيع وكلها شائعة لم تحصل
قسمتها ومن ثم فإن كلاً يضع يده على المشاع كما قرر شاهدا المستأنف عليه الأول وهما….
و…. أن….. شقيق…… التي باعت الأرض للمستأنف عليه الأول هو الذي يضع يده على
أرض النزاع وأن…. المستأنفين عرضا على المستأنف عليه الأول أن يأخذ نصف الأرض التي
اشتراها من…. ويكف عن المطالبة بباقي الأرض التي اشتراها من…. طالما لم يدفع باقي
الثمن لـ…. ولكن المستأنف عليه الأول رفض هذا العرض من جانب…. و…. وبما أن المحكمة
ترجح أقوال شهود المستأنف عليه الأول على أقوال شهود المستأنفين من أن بيعاً لم يحصل
من…. إلى…. وأن عقده صوري صورية مطلقة لم يقصد فيه إلى نقل الملكية ولا إلى دفع
الثمن وإنما قصد به أكل أموال المستأنف عليه الأول حسبما جاء على لسان شاهده….. وبما
أنه مما يؤيد هذه الصورية المطلقة صلة القربى بين…. ووجود الأطيان كلها في روكية
واحدة وإصرار…. على مناوأة المستأنف عليه الأول والكيد له وإطالة أمد التقاضي وإمطاره
وابلاً من الطعون والدفوع مع أنها إذا صح أنها باعت لـ…. وقبضت منه الثمن لاكتفت
بالعقود عن مناوأة المستأنف عليه الأول ومراقبته عن كثب وهو يتناطح مع…. وورثته من
بعده ولكن تصرفات… مع المستأنف عليه الأول تدل على أنها لم تتجرد من ملكية أرض النزاع
لـ…. إذ ما كاد المستأنف عليه الأول يرفع عليها دعوى صحة التعاقد إذ بها تحرر عقد
البيع إلى… وتسجله له بعد رفع دعوى المستأنف ضده الأول عليها ببضعة شهور وما كاد
يتقدم بالعقد الصادر منها لـ…. بجلسة 30/ 1/ 1946 حتى طعنت في نفس اليوم على عقد
المستأنف عليه الأول بالتزوير وكان أن أوقفت الدعوى الأصلية حتى يفصل في الطعن بالتزوير
وظلت المستأنف عليها الثانية تطحن المستأنف عليه الأول ويعاونها المستأنفون أقاربها
بين شقي رحى تدور مع الزمن منذ سنة 1945 حتى الآن، وبما أنه لا أدل على تلك الصورية
المطلقة من تلك الشهادة المقدمة من المستأنف عليه الأول من أن تكليف أرض النزاع ظل
على اسم… حتى 17/ 12/ 1945 أي بعد تسجيل عقدها المبرم بينها وبين مورث المستأنفين.
وبما أنه عما جاء…. من أن مورث المستأنفين قام برهن جزء من أرض النزاع للغير فإن
هذا لا يدل على جدية عقده بل إنه واضح أن هذا الرهن كان لصالح…. – المستأنف عليها
الثانية – وكلاهما مطمئن لوجود ورقة الضد التي لا بد قد حرراها بينهما حتى لا يطغى
أحدهما على الآخر طالما أن الوضع الظاهر يحمي المستأنف عليه الأول ويحرمه من الأرض
التي اشتراها منها"، ولما كان للمحكمة إذا أصدرت حكماً لتحقيق واقعة وضع اليد فلا تثريب
عليها إذا اعتمدت في القول بالصورية على شهادة الشهود الذين سمعوا تنفيذاً لهذا الحكم
الذي أمر بتحقيق وضع اليد إذ أن لها بعد تنفيذ حكم التحقيق أن تستند في قضائها في الموضوع
إلى جميع عناصر الإثبات الموجودة في الدعوى ومنها شهادة أولئك الشهود، وكان تقدير أدلة
الصورية هو مما يستقل به قاضي الموضوع لتعلقه بفهم الواقع في الدعوى، وكان تقدير أقوال
الشهود واستخلاص الواقع منها هو مما تستقل به محكمة الموضوع ولا سلطان لأحد عليها في
ذلك إلا أن تخرج بتلك الأقوال إلى غير ما يؤدي إليه مدلولها وهي غير مقيدة بالرأي الذي
يبديه الشاهد تعليقاً على ما رآه أو سمعه، فلها أن تأخذ ببعض أقواله مما ترتاح إليه
وتثق به دون بعضها الآخر، بل أن لها أن تأخذ بمعنى للشهادة دون معنى آخر تحتمله أيضاً
متى كان المعنى الذي أخذت به لا يتجافى مع عبارتها، ولما كان ما أورده الحكم في شأن
أقوال الشهود لا يخرج عما هو ثابت في التحقيق كما أن ما استخلصه منها لا يتجافى مع
عبارتها ومن شأنه وبالإضافة إلى القرائن التي ساقها أن يؤدي إلى ما انتهى إليه من صورية
عقد البيع الصادر إلى مورث الطاعنين صورية مطلقة ويكفي لحمله، لا يغير من ذلك أن هذا
العقد أسبق في التاريخ على عقد البيع الصادر إلى المطعون عليه الأول إذ ليس من شأن
هذه الأسبقية أن تتفي الصورية عن العقد الأول وأنه غير موجود قانوناً، وكذلك بالنسبة
لما أثاره الطاعنون في الوجه الثاني من النعي ذلك أن الحكم وقد اعتمد على قرائن متساندة
تؤدي في مجموعها إلى ثبوت الصورية فإنه لا يجوز للطاعنين المجادلة في النتيجة التي
استخلصها الحكم بمناقشة كل قرينة على حدة لإثبات عدم كفايتها في ذاتها، لما كان ذلك
فإن النعي على الحكم بهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الثاني أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون ذلك
أنه قرر أنه بثبوت صورية عقد مورث الطاعنين صورية مطلقة فإن وضع يده وورثته من بعده
على أرض النزاع يكون فاقد الرهن المعنوي وهو نية التملك، في حين أنه لا تلازم بين صورية
سند واضع اليد وانتفاء نية التملك لديه، إذ قد يكون عقده صورياً صورية مطلقة ويكون
في الوقت نفسه واضعاً يده بنية التملك.
وحيث إن هذا النعي غير صحيح، ذلك أنه لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة
انتهت في حدود سلطتها التقديرية إلى أن عقد مورث الطاعنين صوري صورية مطلقة وأن الأطيان
التي وضع اليد عليها استناداً إلى هذا العقد لا زالت باقية على ملك المطعون عليها الثانية
– البائعة صورياً – ورتب الحكم على ذلك انتفاء نية المالك لدى الطاعنين ومورثهم من
قبل فإنه يكون قد التزم صحيح القانون، إذ أن وضع اليد في هذه الحالة لا يعدو أن يكون
مظهراً من مظاهر ستر الصورية ولا يؤدي إلى كسب الملكية مهما طالت مدته، ومن ثم فإن
النعي على الحكم بهذا السبب يكون في غير محله.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
[(1)] نقض 20/ 4/ 1967 مجموعة المكتب الفني السنة 18 ص 850.
