الطعن رقم 320 لسنة 45 ق – جلسة 22 /03 /1976
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 726
جلسة 22 من مارس سنة 1976
برئاسة السيد المستشار أحمد فتحي مرسي، وعضوية السادة المستشارين: محمد صالح أبو راس وحافظ رفقي وجميل الزيني ومحمود حسن حسين.
الطعن رقم 320 لسنة 45 القضائية
دعوى "الصفة في الدعوى". جمارك.
الوزير يمثل الدولة في شئون وزارته. هو صاحب الصفة في الدعوى المقامة ضد المصالح التابعة
لها. وزير الخزانة. تمثيله مصلحة الجمارك.
الوزير – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة [(1)] – هو الذي يمثل الدولة
باعتباره المتولي الإشراف على شئون وزارته والمسئول عنها والذي يقوم بتنفيذ السياسة
العامة للحكومة فيها، وعلى ذلك فإن وزارة الخزانة التي يمثلها وزيرها تكون هي صاحبة
الصفة فيما يدعيه الطاعن قبل المصلحة التابعة لها – ومن بينها مصلحة الجمارك – وإذا
التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقرر أن الدعوى رفعت على غير ذي صفة وهو مدير عام
مصلحة الجمارك، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن
أقام الدعوى رقم 79 لسنة 1964 مدني كلي أسوان على المطعون ضدهما – مدير عام مصلحة الجمارك
ومدير جمرك القاهرة – انتهى فيها إلى طلب إلزامهما بأن يسلما إليه خمسة أطنان من "لب
البطيخ" أو إلزامهما بثمنها، وفي 19/ 4/ 1966 قضت المحكمة برفض الدعوى. استأنف الطاعن
هذا الحكم بالاستئناف رقم 40 لسنة 41 ق ومحكمة استئناف أسيوط قضت في 24/ 3/ 1968 بتأييد
الحكم المستأنف، فطعن فيه الطاعن بطريق النقض ومحكمة النقض في 26/ 11/ 1973 نقضت الحكم
وأحالت القضية إلى محكمة استئناف أسيوط. وفي 27/ 1/ 1975 قضت تلك المحكمة بعدم قبول
الدعوى لرفعها على غير ذي صفة – طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة
العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت
جلسة لنظره وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول إن الحكم
المطعون فيه أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة، على أن الطاعن لم
يختصم وزير الخزانة الذي يمثل قانوناً المطعون ضدهما على اعتبار أنه الممثل للدولة
في الشئون المتعلقة بوزارته. وهو من الحكم خطأ في القانون، ذلك أن مصلحة الجمارك وإن
لم تكن لها شخصية معنوية مستقلة إلا أنها تختص بحكم قانونها بأمور مالية كصرف التعويضات
وفرض الغرامات مما يصح معه إقامة الخصومة عليها في شخص مديرها.
وحيث إن هذا النعي غير سليم، ذلك أن الوزير – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو
الذي يمثل الدولة، وباعتباره المتولي الإشراف على شئون وزارته والمسئول عنها والذي
يقوم بتنفيذ السياسة العامة للحكومة فيها، وعلى ذلك فإن وزارة الخزانة التي يمثلها
وزيرها تكون هي صاحبة الصفة فيما يدعيه الطاعن قبل المصالح التابعة لها – ومن بينها
مصلحة الجمارك – وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر. وقرر أن الدعوى رفعت على غير
ذي صفة وهو مدير عام مصلحة الجمارك، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه
ويكون النعي في هذا الصدد على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
[(1)] نقض 14/ 5/ 1968 مجموعة المكتب الفني السنة 19 ص 944.
