الطعن رقم 409 لسنة 40 ق – جلسة 20 /03 /1976
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 704
جلسة 20 من مارس سنة 1976
برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة محمد صادق الرشيدي وعضوية السادة المستشارين: أديب قصبجي، ومحمد فاضل المرجوشي، ومحمد صلاح الدين عبد الحميد، وشرف الدين خيري.
الطعن رقم 409 لسنة 40 القضائية
عمل "الأجر". شركات "شركات القطاع العام".
اعتبار المزايا العينية جزءاً من الأجر. مؤداه. ضرورة إدماجها في مرتب العامل عند إجراء
التعادل. عدم جواز صرف مقابل عنها بعد التسوية.
عمل. شركات "شركات القطاع العام".
وجوب رد حصول العاملين على الفئات التي وضعوا فيها نتيجة لتسوية حالتهم طبقاً للائحة
3546 لسنة 1967 إلى أول يونيه سنة 1964. قرار جمهوري 2709 لسنة 1966 أثر ذلك. اعتبار
مرتباتهم في 30 يونيه 1964 أساساً للتسوية. مقتضاه. العلاوات التي يحصلون عليها بعد
هذا التاريخ ترد على المرتبات المقررة للفئات التي سويت حالتهم عليها وتضاف إليها.
1 – متى كان الثابت في الدعوى أن كلاً من بدلي الانتقال والمشروب لا يعدو أن يكون مقابلاً
نقدياً لميزة عينية التزمت الشركة المطعون ضدها بتقديهما للطاعن وصارت حقاً مكتسباً
له، وكانت المزايا العينية تعتبر وفقاً لنص المادة الثالثة من قانون العمل رقم 91 لسنة
1959 جزءاً من الأجر فإنه يجب إدماجهما في مرتب الطاعن عند إجراء التعادل والتسوية
ولا يجوز صرفهما له بعد تسوية حالته لأن هذه التسوية تقوم على تحديد مرتبات العاملين
بما يتضمن تقييماً شاملاً لمرتبات وظائفهم.
2 – إذ نص الشارع في المادة 64 من لائحة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة
الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 والذي بدأ العمل به في 29 من ديسمبر
سنة 1962 على أن "تعادل وظائف الشركة بالوظائف الواردة في الجدول المشار إليه بالمادة
السابقة خلال مدة لا تجاوز ستة شهور من تاريخ العمل بهذا القرار…. ويصدر بهذا التعادل
قرار من مجلس إدارة المؤسسة المختصة بناء على اقتراح مجلس إدارة الشركة. ولا يسري هذا
القرار إلا بعد التصديق عليه من المجلس التنفيذي. ويمنح العاملون المرتبات التي يحددها
القرار الصادر بتسوية حالتهم طبقاً للتعادل المنصوص عليه اعتباراً من أول السنة المالية
التالية". ثم أصدر لحسم ما أثير من خلاف حول أقدمية العاملين الذين تسوى حالتهم طبقاً
للتعادل المنصوص عليه في هذه المادة بسبب تراخي بعض الشركات في سلوك مراحل هذه التسوية
القرار الجمهوري رقم 2709 لسنة 1966 ونص في مادته الأولى على أنه "استثناء من حكم المادة
64 من لائحة نظام العاملين في الشركات تحدد أقدمية العاملين في المؤسسات العامة والشركات
التابعة لها في الفئات التي سويت حالتهم عليها بعد التعادل اعتباراً من أول يوليه سنة
1964 على ألا تصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك إلا اعتباراً من أول السنة المالية
التالية لتاريخ تصديق مجلس الوزراء على قرار مجلس إدارة المؤسسة المختصة بهذا التعادل".
فقد أراد بذلك رد حصول العاملين على الفئات التي وضعوا فيها نتيجة لتسوية حالتهم إلى
أول يوليه سنة 1964 ومن ثم تكون المرتبات التي تتخذ أساساً لتسوية حالة هؤلاء العاملين
هي المرتبات التي كانوا يتقاضونها في 30 يونيه 1964، ومقتضى هذا أن العلاوات التي يحصلون
عليها بعد هذا التاريخ ترد على المرتبات المقررة للفئات التي سويت حالتهم عليها وتضاف
إليها، ولا يؤثر في ذلك ما نص عليه القرار الجمهوري الأخير من إرجاء صرف الفروق المالية
المترتبة على تسوية حالة العاملين إلى أول السنة المالية التالية لتاريخ تصديق مجلس
الوزراء على قرار مجلس إدارة المؤسسة بالتعادل لأن هذا النص إنما ينصرف إلى تحديد الوقت
الذي تصرف فيه تلك الفروق المالية المترتبة على التسوية ولا يغير من القواعد التي يجب
أن تجرى عليها التسوية ذاتها. كما أنه لا حجة في استناد الشركة المطعون ضدها إلى المادة
65 من لائحة العاملين سالفة الذكر التي أوجبت على الشركات أن تراعي في تطبيقها أحكام
هذه اللائحة عدم زيادة النسبة المئوية للمصاريف الإدارية لأن الشارع لم يستهدف من ذلك
سوى الحد من مغالاة الشركات في تقييم وظائفها بما يحملها أعباء لا تتناسب مع حجم أعمالها.
إذ كان ذلك وكان الثابت في الدعوى أن الشركة المطعون ضدها قد منحت الطاعن الذي سويت
حالته على الفئة الثالثة علاوة دورية اعتباراً من أول يناير 1965، فإن الحكم المطعون
فيه إذ أقر الشركة على عدم إضافة هذه العلاوة إلى المرتب المقرر لهذه الفئة على أساس
أنه لا يستحق أول مربوطها إلا في أول يوليه سنة 1965 بالتطبيق لأحكام القرار الجمهوري
رقم 2709 لسنة 1966، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن الطاعن أقام الدعوى رقم 828 لسنة 1968 عمال كلي الإسكندرية على الشركة المطعون ضدها
وطلب الحكم بإلزامها بأن تدفع له مبلغ 500 ج، وقال بياناً لها إنه التحق بخدمة الشركة
في أغسطس سنة 1954 وبلغ مرتبه الشهري في 30 يونيه سنة 1964، 49 جنيهاً و567 مليماً،
وأن الشركة قامت بتسوية حالته على الفئة الثالثة اعتباراً من هذا التاريخ إلا أنها
ضمت لمرتبه بدل الانتقال وقدره جنيهان وبدل المشروب وقدره 500 مليم وعلاوة دورية قدرها
4 جنيهات ثم أضافت إليه مبلغ 973 مليم ليصل إلى أول مربوط هذه الفئة وقدره 57 جنيه
مع أن تلك المبالغ لا تدخل في حساب المرتب عند التسوية بل يجب إضافتها إلى أول مربوط
الفئة وبذلك يكون المرتب المستحق له اعتباراً من أول يوليه سنة 1965 هو 63 جنيهاً و500
مليم. وإذ رتب له ذلك فرقاً في المرتب قدره 500 جنيه حتى تاريخ رفع الدعوى فقد انتهى
إلى طلب الحكم له به. وبتاريخ 18 مايو سنة 1969 قضت المحكمة الابتدائية برفض الدعوى
استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 856 سنة 25
ق. وفي 11 مارس سنة 1970 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم
بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها رفض الطعن، وعرض الطعن على غرفة المشورة
فحددت لنظره جلسة 7 فبراير سنة 1976 وفيها التزمت النيابة رأيها السابق.
وحيث إن الطعن يقوم على سببين حاصل أولهما أن الحكم المطعون فيه جرى فيه قضائه على
ضم بدلي الانتقال والمشروب لمرتب الطاعن عند تسوية حالته استناداً إلى أنهما يأخذان
حكم الأجر وهو من الحكم خطأ في تطبيق القانون إذ أن الطاعن إنما يتقاضى هذين البدلين
عوضاً عن نفقات يتكبدها في سبيل تنفيذه لعمله وليس لقاء جهد يبذل وهما على هذا الوضع
يعتبران تعويضاً لا أجراً ولا يتبعانه في حكمه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه لما كان الثابت في الدعوى أن كلاً من هذين البدلين
لا يعدو أن يكون مقابلاً نقدياً لميزة عينية التزمت الشركة المطعون ضدها بتقديهما للطاعن
وصارت حقاً مكتسباً له، وكانت المزايا العينية وفقاً لنص المادة الثالثة من قانون العمل
رقم 91 لسنة 1959 جزءاً من الأجر فإنه يجب إدماجهما في مرتب الطاعن عند إجراء التعادل
والتسوية ولا يجوز صرفهما له بعد تسوية حالته لأن هذه التسوية تقوم على تحديد مرتبات
العاملين بما يتضمن تقييماً شاملاً لمرتبات وظائفهم. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون
فيه قد انتهى إلى هذه النتيجة فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذا
السبب في غير محله.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله
وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه على أن تسوية حالته على الفئة الثالثة لا تنفذ
من الناحية المالية إلا من أول يوليه سنة 1965 طبقاً لنص المادة 64 من لائحة العاملين
بالشركات رقم 3546 لسنة 1962 والمادة الأولى من القرار الجمهوري رقم 2709 لسنة 1966
ورتب على ذلك أنه لا يستحق أول مربوط هذه الفئة إلا في التاريخ المذكور فلا تضاف إليه
العلاوة الدورية، هذا في حين أن الشركة منحته هذه العلاوة اعتباراً من أول يناير سنة
1965 وإذ جرت تسوية حالته على تلك الفئة اعتباراً من 30 يونيه سنة 1964 فإنه يستحق
أول المربوط المقرر لها مضافاً إليه تلك العلاوة على أن تصرف له الفروق المالية المترتبة
على التسوية اعتباراً من أول يوليه سنة 1965 طبقاً لنص المادة الأولى من القرار الجمهوري
رقم 2709 لسنة 1961.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كان الشارع إذ نص في المادة 64 من لائحة العاملين
بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962
والذي بدأ العمل به في 29 ديسمبر سنة 1962 على أن "تعادل وظائف الشركة بالوظائف الواردة
في الجدول المشار إليه بالمادة السابقة خلال مدة لا تجاوز ستة شهور من تاريخ العمل
بهذا القرار…. ويصدر بهذا التعادل قرار من مجلس إدارة المؤسسة المختصة بناء على اقتراح
مجلس إدارة الشركة. ولا يسري هذا القرار إلا بعد التصديق عليه من المجلس التنفيذي ويمنح
العاملون المرتبات التي يحددها القرار الصادر بتسوية حالتهم طبقاً للتعادل المنصوص
عليه اعتباراً من أول السنة المالية التالية". ثم أصدر لحسم ما أثير من خلاف حول أقدمية
العاملين الذين تسوى حالتهم طبقاً للتعادل المنصوص عليه في هذه المادة بسبب تراخي بعض
الشركات في سلوك مراحل هذه التسوية القرار الجمهوري رقم 2709 لسنة 1966 ونص في مادته
الأولى على أنه "استثناء من حكم المادة 64 من لائحة نظام العاملين في الشركات تحدد
أقدمية العاملين في المؤسسات العامة والشركات التابعة لها في الفئات التي سويت حالتهم
عليها بعد التعادل اعتباراً من أول يوليه سنة 1964 على ألا تصرف الفروق المالية المترتبة
على ذلك إلا اعتباراً من أول السنة المالية التالية لتاريخ تصديق مجلس الوزراء على
قرار مجلس إدارة المؤسسة المختصة بهذا التعادل" فقد أراد بذلك رد حصول العاملين على
الفئات التي وضعوا فيها نتيجة لتسوية حالتهم إلى أول يوليه سنة 1964 ومن ثم تكون المرتبات
التي تتخذ أساساً لتسوية حالة هؤلاء العاملين هي المرتبات التي كانوا يتقاضونها في
30 يونيه 1964 ومقتضى هذا أن العلاوات التي يحصلون عليها بعد هذا التاريخ ترد على المرتبات
المقررة للفئات التي سويت حالتهم عليها وتضاف إليها، ولا يؤثر في ذلك ما نص عليه القرار
الجمهوري الأخير من إرجاء صرف الفروق المالية المترتبة على تسوية حالة العاملين إلى
أول السنة المالية التالية لتاريخ تصديق مجلس الوزراء على قرار مجلس إدارة المؤسسة
بالتعادل لأن هذا النص إنما ينصرف إلى تحديد الوقت الذي تصرف فيه تلك الفروق المالية
المترتبة على التسوية ولا يغير من القواعد التي يجب أن تجرى عليها التسوية ذاتها. كما
أنه لا حجة في استناد الشركة المطعون ضدها إلى المادة 65 من لائحة العاملين سالفة الذكر
التي أوجبت على الشركات أن تراعي في تطبيقها أحكام هذه اللائحة عدم زيادة النسبة المئوية
للمصاريف الإدارية لأن الشارع لم يستهدف من ذلك سوى الحد من مغالاة الشركات في تقييم
وظائفها بما يحملها أعباء لا تتناسب مع حجم أعمالها، لما كان ذلك وكان الثابت في الدعوى
أن الشركة المطعون ضدها قد منحت الطاعن الذي سويت حالته على الفئة الثالثة علاوة دورية
اعتباراً من أول يناير 1965 فإن الحكم المطعون فيه إذ أقر الشركة على عدم إضافة هذه
العلاوة إلى المرتب المقرر لهذه الفئة على أساس أنه لا يستحق أول مربوطها إلا في أول
يوليه سنة 1965 بالتطبيق لأحكام القرار الجمهوري رقم 2709 لسنة 1966، يكون قد أخطأ
في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه في هذا الخصوص.
