الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 381 سنة 21 قضائية – جلسة 25 /06 /1953 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 4 – صـ 1232

جلسة 25 من يونيه سنة 1953

القضية رقم 381 سنة 21 قضائية

برياسة حضرة الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة وحضور حضرات الأساتذة محمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسي ومحمود عياد المستشارين.
( أ ) حكم. تسبيبه. خبير. عدم ذكر الحكم أسماء الشهود الذين سئلوا في محضر أعمال الخبير وعدم إيراده نص أقوالهم. اكتفاؤه بالإشارة إليهم مع إيراد مضمون أقوالهم واعتماده تقرير الخبير الذي ذكر أسماءهم وأورد نص أقوالهم. لا عيب. التقرير يعتبر جزءاً متمماً للحكم.
(ب) نقض. طعن. سبب جديد. التمسك بأن الخبير الذي سمع شهادة الشهود هو غير الخبير الذي قدم التقرير دون انتداب من المحكمة. لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
1 – عدم ذكر الحكم أسماء الشهود الذين سئلوا في محضر أعمال الخبير وعدم إيراده نص أقوالهم ليس من شأنه أن يبطل الحكم متى كان قد أشار إليهم وأورد مضمون أقوالهم واعتمد تقرير الخبير الذي ذكر أسماءهم وأورد نص أقوالهم مما يكون معه هذا التقرير جزءاً متمماً للحكم.
2 – إذا كانت الطاعنة لم تقدم ما يثبت أنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن الخبير الذي سمع شهادة الشهود هو غير الخبير الذي قدم التقرير دون انتداب من المحكمة فإنه لا يجوز لها التمسك بهذا السبب لأول مرة أمام محكمة النقض.


المحكمة

من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعنة أقامت على المطعون عليهم الدعوى المدنية رقم 1879 لسنة 1942 محكمة الموسكي الجزئية بمنع تعرض المطعون عليهما الأولين لها في قطعة أرض مساحتها 3 ط مبينة بعريضة الدعوى وبإعادة العلامات الحديدية التي وضعتها مصلحة المساحة التفصيلية استناداً إلى أنها وضعت يدها على الأرض بموجب محضر رسو مزاد إداري مؤرخ في 18/ 8/ 1927 بإيقاع بيع 7 ط و12 س عليها وإلى أنه حكم بتثبيت ملكيتها لهذا المقدار في الدعوى المدنية رقم 1153 لسنة 1929 محكمة مصر الابتدائية في خصومة بينها وبين آخر وإلى أنها تسلمت الأرض المحكوم بتثبيت ملكيتها إليها بمحضر تسليم محرر في 7/ 6/ 1933. وفي 30 من مايو سنة 1944 قضت المحكمة بإحالة الدعوى على التحقيق لإثبات ونفي وضع يد الطاعنة على الأرض موضوع الدعوى مدة سنة سابقة على رفعها. وفي 18 من ديسمبر سنة 1944 قضت المحكمة بطلبات الطاعنة تأسيساً على ما شهد به شهودها من وضع يدها على الأرض المتنازع عليها وضع يد مستوفياً شرائطه القانونية. فاستأنف المطعون عليه الأول هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 1088 لسنة 1945 استئناف محكمة مصر الابتدائية التي قضت في 26 من مارس سنة 1946 بندب الخبير المهندس بمكتب الخبراء للانتقال إلى الأرض موضوع النزاع لمعاينتها وتطبيق مستندات الطرفين على الطبيعة وبيان ما إذا كانت تلك الأرض ينطبق عليها الحكم الصادر في الدعوى رقم 1153 لسنة 1929 ومحضر التسليم المحرر في 7/ 6/ 1933 أم لا ينطبقان عليها وبيان الأرض بياناً شاملاً لمساحتها وحدودها وتحقيق وضع اليد ومدته وتاريخه وسببه وصفته. وقدم الخبير المهندس الموظف أحمد بديع تقريراً انتهى فيه إلى أنه انتقل إلى الأرض موضوع النزاع والمبينة بمحضر التسليم وحسب الطبيعة فوجد مسطحها 7 ط و12 س وأنها مكونة من أربعة أقسام الأول هو الجزء القبلي الملون باللون الأزرق ومسطحه 5 ط و20 وسبع أتساع س وضع يد فاطمة أحمد إبراهيم الفقي "الطاعنة" والثاني وهو الجزء البحري الملون باللون البني ومسطحه 19 وتسع س وضع يد فاطمة أحمد إبراهيم وهو مستعمل لمرور الأهالي والثالث وهو الجزء البحري الشرقي الملون باللون الأخضر ومسطحه 7 أسهم وخمس أتساع وضع يد نبويه أحمد ربيع "المطعون عليها الثانية" والرابع وهو الجزء البحري الغربي الملون باللون الأحمر ومسطحه 12 سهم وخمس أتساع وضع يد عبد الفتاح مرسي منطاوي "المطعون عليه الأول" من عشرات السنين كما هو ثابت من أقوال الشهود بمحاضر أعمال الخبير الموظف محمود قصدي الذي باشر المأمورية عند تنفيذ الحكم التمهيدي. وفي 22 من مايو سنة 1950 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بالنسبة للمستأنف "المطعون عليه الأول" وبرفض الدعوى قبله. فقررت الطاعنة الطعن في هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن الطعن بني على سبب واحد يتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد شابه القصور – إذ قررت المحكمة أن وضع يد المطعون عليه الأول على الأرض موضوع الدعوى كان من مدة طويلة كما هو ثابت من أقوال الشهود بمحضر أعمال الخبير الأول محمود قصدي ولكنها لم تورد أقوالهم ولم تذكر أسماءهم حتى يتسنى لمحكمة النقض أن تراقب صحة ما استخلصته خصوصاً وأن الخبير محمود قصدي ترك المأمورية للخبير الثاني أحمد بديع دون بيان سبب ذلك ودون الرجوع إلى المحكمة لإقرار هذا الانتداب – وإذ اعترضت الطاعنة على ما جاء بتقرير الخبير المنتدب مقررة أنه لم يجر مقاس ملكها حسب الوارد بمستنداتها ولم يقم بتطبيقها على الطبيعة وأنه افترض وضع يد المطعون عليه الأول على جزء من الأرض موضوع النزاع مع أن الطاعنة وضعت يدها على الأرض جميعها بعد أن تسلمتها من ثلاثين عاماً وظلت في حيازتها إلى أن تعرض لها المطعون عليهما الأولان فكان رد المحكمة أنها لا ترى الأخذ بهذا الدفاع دون أن تبدي سبباً لذلك ودون أن ترد على محكمة أول درجة فيما قررته من أن الأرض موضوع الدعوى كانت في حيازة الطاعنة أخذاً بشهادة شهودها.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن المحكمة بعد أن فصلت مأمورية الخبير المنتدب بالحكم التمهيدي الصادر منها في 26/ 3/ 1946 وتحدثت عن اعتراضات الطاعنة على تقريره أثبتت ما ورد به على النحو الآنف ذكره ثم قالت "وحيث إنه متى تبين ذلك وثبت في جلاء أن المستأنف (المطعون عليه الأول) يضع اليد على الجزء البالغ مساحته 12 سهم وكسور المبين بتقرير الخبير من عشرات السنين وأن المستأنف عليها الأولى "الطاعنة" ليس لها وضع يد ظاهر على هذا الجزء إطلاقاً ومن ثم تكون دعواها قبل المستأنف على غير أساس ويكون الحكم المستأنف فيما قضى به بالنسبة له في غير محله ويتعين إلغاؤه والقضاء برفض دعوى المستأنف عليها الأولى قبل المستأنف مع إلزامها بالمصاريف المناسبة عن الدرجتين". وهذا الذي قررته المحكمة هو استخلاص موضوعي فيه الرد الكافي على ما أثارته الطاعنة بسبب طعنها وفيه الرد الضمني على ما أخذت به محكمة أول درجة. أما ما تمسكت به الطاعنة من أن الخبير الذي سمع شهادة الشهود هو غير الخبير الذي قدم التقرير دون انتداب من المحكمة فغير مقبول لأنه وجه جديد لم تقدم الطاعنة ما يثبت أنها تمسكت به أمام محكمة الموضوع فلا يجوز لها إثارته لأول مرة أمام هذه المحكمة – وأما ما تنعاه الطاعنة على الحكم من أنه لم يذكر أسماء الشهود الذين سئلوا في محضر أعمال الخبير ولم يورد نص أقوالهم فمردود بأن هذا ليس من شأنه أن يبطل الحكم متى كان قد أشار إليهم وأورد مضمون أقوالهم واعتمد تقرير الخبير الذي ذكر أسماءهم وأورد نص أقوالهم مما يكون معه هذا التقرير جزءاً متمماً للحكم.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ومن ثم يتعين رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات