الطعن رقم 350 سنة 21 قضائية – جلسة 25 /06 /1953
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 4 – صـ 1224
جلسة 25 من يونيه سنة 1953
القضية رقم 350 سنة 21 قضائية
برياسة حضرة الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة، وحضور حضرات الأساتذة
سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسي المستشارين.
( أ ) ضرائب. حكم. تسبيبه. معارضة في قرار لجنة التقدير. الحكم بإبطال المرافعة فيها.
زوال الآثار المترتبة على رفعها. تجديدها بصحيفة جديدة. الحكم بعدم قبولها لرفعها بعد
الميعاد. لا خطأ. بحث ما نعاه الطاعن على الحكم من أسباب متعلقة بموضوع الدعوى. غير
مقبول.
(ب) ضرائب. حكم. تسبيبه. معارضة في قرار لجنة التقدير. ميعاد المعارضة. انسحاب محامي
المعارضة بمحض اختياره أثناء نظر الدعوى. تقرير المحكمة أنها لا ترى في هذا الانسحاب
الاختياري ما يعتبر قوة قاهرة يترتب عليه مد ميعاد المعارضة. لا خطأ.
1 – لما كان يبين مما أورده الحكم المطعون فيه أن الطاعن رفع معارضته عن قرار لجنة
التقدير في 20 مارس سنة 1945 وقضى بجلسة 28 مايو سنة 1945 بإبطال المرافعة فيها مما
يترتب عليه لزوماً زوال الآثار الناشئة عنها واعتبارها كأن لم تكن، وكان الطاعن قد
جدد دعواه بعريضته المعلنة في 19 مارس سنة 1946 وطلب فيها نفس الطلبات الموضحة بعريضة
الدعوى الأولى أي أنها ليست دعوى مختلفة في أساسها عن الدعوى الأولى بل هي لا تعدو
كونها طعناً في قرار لجنة التقدير وفقاً لنص المادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939،
لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه لم يخالف القانون إذ قضى بعدم قبول الدعوى شكلاً
لرفعها بعد الميعاد المقرر في القانون ويكون غير مقبول بحث ما ينعاه الطاعن على الحكم
من أسباب متعلقة بموضوع دعواه.
2 – متى كان يبين مما أورده الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تر في انسحاب وكيل الطاعن
عن الحضور نيابة عن موكله بالجلسة المحددة لنظر الدعوى حتى مع وجود سند الوكالة بملف
الدعوى ما يبرر انسحابه وأن هذا الانسحاب الاختياري لا يعتبر في حكم القوة القاهرة
التي تبرر مد ميعاد الطعن في قرار لجنة التقدير، وكان تقدير المحكمة في ذلك لا خطأ
فيه فإن ما يعيبه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون على غير أساس.
المحكمة
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع حسبما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في
أن الطاعن يدير محلاً لأنوال الغزل اليدوية ويخضع إيراده للضريبة على الأرباح التجارية
والصناعية المقررة بالقانون رقم 14 لسنة 1939. وقد قدم إقراره عن أرباحه في المدة من
1939 إلى 1943. وبعد أن ناقشته المأمورية قدرت أرباحه في هذه السنوات بالمبالغ الآتية
على التوالي 160 ج و212 ج و1300 ج و 1750 ج و665 ج وأخطرته بهذا التقدير فلم يوافق
عليه فأحيل الموضوع إلى لجنة التقدير التي أصدرت قرارها في 7 من مارس سنة 1945 بتقدير
أرباحه في تلك المدة بالمبالغ الآتية على التوالي: – 418 ج و869 ج و2421 ج و2404 ج
و1115 ج. وأخطر بقرار اللجنة في 13 من مارس سنة 1945 فطعن فيه لدى محكمة شبين الكوم
الابتدائية بعريضته المعلنة في 20 من مارس سنة 1945 وطلب الحكم بإلغاء قرار لجنة التقدير
واحتياطياً إعادة تقدير صافي أرباحه في تلك المدة وفقاً لإقراراته وعلى ضوء الأسعار
الرسمية.
وبجلسة 13 من إبريل سنة 1945 حضر محام مع الطاعن وحضر مندوب مصلحة الضرائب وقرر أمام
المحكمة أن الممول اصطلح مع المصلحة وقرر الطاعن "أن صلحه متوقف على ما تقضي به المحكمة"
وبجلسة 30 من إبريل سنة 1945 حضر محامي الطاعن بتوكيل قدمه وأجلت الدعوى لجلسة 28 من
مايو سنة 1945 وفيها حضر محام عن الطاعن وقرر أن الدعوى رفعت من مكتبه ولكن الممول
(الطاعن) لم يحضر له توكيلاً وانسحب فطلب الحاضر عن مصلحة الضرائب الحكم بإبطال المرافعة
وحكمت المحكمة بإبطال المرافعة في نفس الجلسة. وبعريضة معلنة في 19 من مارس سنة 1946
جدّد الطاعن دعواه أمام نفس المحكمة الابتدائية وطلب فيها ذات الطلبات الموضحة بعريضة
الدعوى الأولى. وبجلسة 13 من مايو سنة 1946 دفع الحاضر عن المطعون عليها بعدم قبول
الطعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد استناداً إلى أن الحكم الصادر بإبطال المرافعة يترتب
عليه سقوط الخصومة وإلغاء جميع الإجراءات التي تمت في الدعوى – وطلب الحاضر عن الطاعن
التأجيل لضم الملف الفردي للممول لاحتوائه على أوراق تجعل من حقه السير في الإجراءات
لأنه تم الصلح ولأن هناك اتفاقاً بين الممول والمصلحة. وفي 13 من يناير سنة 1947 قضت
المحكمة بقبول دفع مصلحة الضرائب وبعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد. استأنف
الطاعن لدى محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافه برقم 306 سنة 64 قضائية وطلب الحكم
بإلغاء الحكم المستأنف وبإلغاء قرار اللجنة وبطلان كل ما ترتب عليه من آثار وإجراءات.
وفي 8 من مارس سنة 1951 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد
الحكم المستأنف إلخ فقرر الطاعن الطعن في الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن الطعن مقام على خمسة أسباب يتحصل الأول منها في أن الحكم المطعون فيه أخطأ
لأنه بالرغم مما أثبته في أسبابه من أن مندوب مصلحة الضرائب سلم أمام محكمة شبين الكوم
الابتدائية بجلسة 13 من إبريل سنة 1945 "بأن الطاعن اصطلح مع المصلحة" لم تبحث المحكمة
هذا الصلح لتتبين مداه وأثره مع أنه صلح معروف أمره وموقع عليه من جميع أصحاب الأنوال
اليدوية بمديريتي الغربية والمنوفية – وطبقت المطعون عليها أحكامه على جمع أصحاب الأنوال
وأصدرت على مقتضاه الكتاب الدوري رقم 164 لمراعاة أسسه في معاملة جميع أصحاب الأنوال
مما كان يتعين معه على المحكمة أن تلزم المطعون عليها بإيداع نصه أو على الأقل بتوضيح
مضمونه. وكذلك أخطأ الحكم إذ لم يعتمد الاتفاق الأول الذي كان قد تم بين مصلحة الضرائب
والطاعن ولم يعتبره مانعاً من الإحالة على لجنة التقدير ومبطلاً لأي إجراء مخالف تتخذه
مصلحة الضرائب مع أنه كان متعيناً على المحكمة أن تقصر بحثها على الصلح المشار إليه
والمقر به في مجلس القضاء والذي لا يتأثر بشطب الدعوى أو إبطال المرافعة فيها لأنه
اتفاق لا يتأثر بالإجراءات القضائية. ويتحصل السبب الثاني في أنه لما كان الثابت من
أسباب الحكم المطعون فيه أن الطاعن كان قد اتفق مع مصلحة الضرائب على تقدير أرباح السنوات
المختلف عليها – وأن المأمورية أعادت تقدير الأرباح وأحالت الموضوع على لجنة تقدير
الضرائب التي أصدرت فيه قراراً في 8 مارس سنة 1945 فطعن فيه الممول (الطاعن) في الميعاد
القانوني أمام محكمة شبين الكوم الابتدائية وأقر مندوب المطعون عليها بحصول الصلح مع
الطاعن على ما سبق بيانه بالسبب الأول ثم حدث في الجلسة التالية وهي المحددة لتقديم
محضر الصلح للتصديق عليه – أن أخطأ كاتب الجلسة إذ قال بعدم وجود توكيل لدى محامي الطاعن
– ولم يكذبه وكيل الطاعن لأنه موظف رسمي وترتب على هذا الخطأ أن حكم بإبطال المرافعة
في الطعن. فجدد الطاعن دعواه – ولما كان موضوع الدعوى الجديدة ينحصر في بحث الأمرين
الآتيين: الأول – وجود أو عدم وجود اتفاق بين مصلحة الضرائب والطاعن على تقدير الأرباح.
وهو بحث لا يحتاج إلى ميعاد بل ويمكن إثارته بدعوى مبتدأه ويتفرع عنه النظر في أسباب
إعادة تقدير الأرباح وهل يستند إلى أساس قانوني كأن يكون نتيجة لظهور عناصر نشاط جديدة
للممول كانت مخفاة عند إجراء التقدير الأول المتفق عليه. وفي هذه الحالة يجب على المحكمة
أن تراقب ما إذا كانت الإحالة على لجنة التقدير تنحصر في بحث عناصر هذا النشاط الخفي
وحده أم لا إذ لا يجوز أن يتخذ هذا النشاط الخفي سبباً لإعادة تقدير أرباح النشاط الظاهر
المتفق على تقدير أرباحه والثاني – طلب إثبات الصلح المتعرف به صراحة في مجلس القضاء
– ولكن الحكم المطعون فيه وإن كان تعرض للشطر الأول من البحث فإنه لم يتعرض لموضوع
الصلح مما يعيبه ويبطله. ويتحصل السبب الثالث في أن الحكم إذ سلم بوجود اتفاق سابق
على إحالة الموضوع على لجنة التقدير فإنه حاول أن يقصره على تقدير الأرباح في بعض سنوات
الخلاف دون البعض الآخر بحجة أن إعادة المأمورية للتقدير كانت بسبب ظهور عنصر نشاط
خفي للممول – وهو إدارة قهوة بلدي مع أنه لو صح ما ذهب إليه الحكم فإنه لا يجوز إعادة
تقدير الأرباح إلا بالنسبة لعناصر النشاط الخفية وحدها لا إعادة تقدير ربح النشاط الظاهر
الذي تم تقدير ربحه كما ذهب الحكم بدليل ما ورد في أسبابه من أن ربح سنة 1941 حسب التقدير
المتفق عليه كان 200 جنيه بينما كان تقدير اللجنة لربح الطاعن في ذات السنة هو 2421
جنيهاً وهو تقدير غير معقول. وفضلاً عن ذلك فإنه كان واجباً على المحكمة أن تبحث عناصر
التقدير المتفق عليها وخصوصاً أن الطاعن كان يقرر أن هذا التقدير يشمل فعلاً تقدير
ربح القهوة البلدي التي روعي فيها عدم الكسب تقريباً إن لم يكن إطلاقاً. ويتحصل السبب
الرابع في أن الحكم مع كونه أثبت وجود اتفاق بين الطاعن والمطعون عليها على وعاء الضريبة
فإنه لم يجب طلب الطاعن تكليف المطعون عليها تقديم الملف الفردي الخاص به مع أن الطاعن
قدم وصولات دفع الضرائب وهي صريحة عن سنتي 1944 و1945 وضمناً عن السنوات السابقة عليها
والتي لم يستحق على الطاعن فيها أي ضريبة إلا أن المحكمة لم تجب هذا الطلب.
ومن حيث إن الأسباب الأربعة السالف بيانها مردودة بأن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم
قبول دعوى الطاعن شكلاً لرفعها بعد الميعاد قال "إن المستأنف (الطاعن) ارتكن إلى أن
الطعن لم يقدم ضد التقدير في ذاته وهو الذي حددت له المادة 54 من القانون ميعاد خمسة
عشر يوماً وإنما مناط الدعوى المرفوعة من المستأنف منصب على أنه طبقاً للمادة 52 من
القانون رقم 14 لسنة 1939 والمادة 26 من اللائحة التنفيذية لا تكون لجان التقدير مختصة
إلا بنظر المسائل التي لم يتم الاتفاق عليها بين مصلحة الضرائب وبين الممولين فإذا
كان قد سبق الاتفاق بينهما وربطت الضريبة على أساس هذا الاتفاق كما هو في الدعوى الحالية
فقد انعدم اختصاصها وكانت الإحالة إليها باطلة قانوناً ويترتب على بطلان الإحالة بطلان
قرار اللجنة وبطلان كل ما يترتب عليه من آثار وإجراءات، وأن الطعن في أساس اختصاص اللجنة
والمطالبة ببطلان قرارها ليس مما يخضع لنص المادة 54 ضرائب الخاصة بالطعن في التقدير
بل يخضع للقواعد العامة ولا يسقط الحق فيه إلا بوجه من وجوه السقوط العادية وأن تحديد
مدة الخمسة عشر يوماً المنصوص عليها في هذه المادة استثناء من القاعدة العامة فلا يجوز
التوسع في تفسيره. وأنه إذا اضطر الممول لدفع ضرائب غير مستحقة كنتيجة لقرار من اللجنة
وقع باطلاً يكون قد دفع ضرائب بغير وجه حق فيحق له المطالبة باستردادها في المدة المنصوص
عليها في المادة 97 من القانون رقم 14 لسنة 1939" وبعد أن نفى الحكم بالأدلة التي أوردها
قيام اتفاق ملزم بين الطاعن ومصلحة الضرائب على وعاء ضريبة أرباح سنة 1941 لإخفاء الطاعن
بعض نشاطه، وقرر أن أرباح سنة 1942 التي قدرت من باب القياس على أرباح سنة 1941 عملاً
بالمادة 55 من قانون الضرائب التي ألغيت فيما بعد قد زال تقديرها، وأن إعادة التقدير
قد تناولت المدة من سنة 1939 لغاية سنة 1942 ارتكاناً إلى أن الممول أخفى بعض أوجه
نشاطه ولم يحصل اتفاق بينه وبين مصلحة الضرائب على هذا التقدير الأخير، وبعد أن نفى
الحكم قيام الاتفاق على ما سبق بيانه قال "ومن حيث إن الممول قد اختلف مع المأمورية
بالنسبة للتقدير الأخير الذي عرض أمره على لجنة التقدير والتي أصدرت قرارها بخصوصه
وفي حدود اختصاصها فلا محل للقول بأن اللجنة قد جاوزت اختصاصها وأن الإحالة عليها كانت
باطلة ومن ثم يجوز الطعن في قرارها في أي وقت طبقاً للقواعد العامة وأن لا محل للتقيد
بميعاد الطعن المنصوص عليه في المادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939". ولما كان يبين
مما أورده الحكم أن الطاعن رفع معارضته عن قرار لجنة التقدير في 20 من مارس سنة 1945
وقضى بجلسة 28 من مايو سنة 1945 بإبطال المرافعة فيها مما يترتب عليه لزوماً زوال الآثار
الناشئة عنها باعتبارها كأن لم تكن وبالتالي زوال أثر صحيفتها – لما كان ذلك – وكان
الطاعن قد جدد دعواه أمام محكمة شبين الكوم الابتدائية بعريضته المعلنة في 19 من مارس
سنة 1946 وطلب فيها نفس الطلبات الموضحة بعريضة الدعوى الأولى أي أنها ليست دعوى مختلفة
في أساسها عن – الدعوى الأولى بل هي لا تعدو كونها طعناً في قرار لجنة التقدير وفقاً
لنص المادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939، لما كان ذلك كذلك، يكون الحكم المطعون
فيه لم يخالف القانون إذ قضى بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد المقرر في
القانون، ومن ثم يكون غير مقبول بحث ما ينعاه الطاعن على الحكم من أسباب متعلقة بموضوع
دعواه. أما ما يدعيه من أنه طلب إلى المحكمة إثبات صلح تم بينه وبين مصلحة الضرائب
فلم تحفل بطلبه هذا فهو قول عار من الدليل.
ومن حيث إن السبب الخامس يتحصل في أن الطاعن تمسك لدى المحكمة بأن تأخره في رفع الطعن
كان بسبب عذر قهري خارج عن إرادته وإرادة وكليه ذلك أن المحامي عنه قدم التوكيل في
الجلسة الأولى للمرافعة إلا أن كاتب الجلسة في جلسة تالية وهي جلسة 30 من إبريل سنة
1945 اعترض على المحامي عنه بأنه ليس لديه توكيل وبالتالي لا يجوز حضوره عنه. ولم يكن
في مقدور الوكيل إذ ذاك أن يكذب كاتب الجلسة وهو موظف رسمي ولم تلق المحكمة بالاً إلى
هذا العذر مع أنها لو حققته وتبين لها وجود التوكيل بملف القضية لوضح لها أن الوصف
الصحيح لخطأ كاتب الجلسة هو أنه من الأعذار القهرية التي تجيز التجاوز عن مواعيد المرافعات.
وإذ قضى الحكم على خلاف ذلك أخطأ في تطبيق القانون.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قال في هذا الخصوص "ومن حيث إن المستأنف أورد في مذكرته
الختامية أن تأخره عن الطعن في الميعاد المنصوص عليه في المادة 54 من القانون رقم 14
لسنة 1939 كان لقوة قاهرة لم تكن له يد فيها إذ تخلف محاميه بالجلسة الأولى عن الحضور
بسبب عدم وجود توكيل بينما كان التوكيل مرفقاً بالملف وظاهر أن تخلف الوكيل عن الحضور
كان بعد تقريره أمام المحكمة أنه لا يوجد لديه توكيل عن المستأنف (الطاعن) فانسحب وترتب
على ذلك تجديد الطعن بعد الميعاد ولا ترى في ذلك قوة قاهرة تجيز الطعن بعد الميعاد".
ولما كان يبين من ذلك أن المحكمة لم تر في انسحاب وكيل الطاعن عن الحضور نيابة عن موكله
بالجلسة المحددة لنظر الدعوى حتى مع وجود سند الوكالة بملف الدعوى ما يبرر انسحابه
وأن هذا الانسحاب الاختياري لا يعتبر في حكم القوة القاهرة التي تبرر مدّ ميعاد الطعن
في قرار اللجنة، وكان تقدير المحكمة في ذلك لا خطأ فيه فإن ما يعيبه الطاعن على الحكم
في هذا الخصوص لا يكون له مبرر.
ومن حيث إنه يبين مما سبق أن الطعن بجميع أسبابه على غير أساس ويتعين رفضه.
