الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 200 سنة 21 قضائية – جلسة 25 /06 /1953 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 4 – صـ 1208

جلسة 25 من يونيه سنة 1953

القضية رقم 200 سنة 21 قضائية

برياسة حضرة الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة وحضور حضرات الأساتذة عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسي ومحمود عياد المستشارين.
( أ ) إعلان. نقض. طعن. إعلان تقرير الطعن إلى المطعون عليه في مكتب أحد المحامين. عدم ثبوت أنه اتخذ هذا المكتب محلاً مختاراً في ورقة إعلان الحكم. بطلان الإعلان. المادة 380 مرافعات.
(ب) ضرائب. سيارة تستغل استغلالاً تجارياً في نقل الأشخاص أو البضائع. وجوب اعتبارها منشأة في حكم المادتين 58، 59 من القانون رقم 14 لسنة 1939. خضوعها لضريبة الأرباح التجارية. التزام المشتري مع البائع متضامنين بما يكون عليها من ضرائب وفقاً للمادة 59 من القانون رقم 14 لسنة 1939 المعدلة بالقانون رقم 137 لسنة 1948.
1 – إذا كان تقرير الطعن قد أعلن إلى المطعون عليه الثاني في مكتب أحد المحامين وكانت الطاعنة لم تقدم ما يدل على أن المطعون عليه قد عين هذا المكتب محلاً مختاراً في ورقة إعلان الحكم فيكون إعلان التقرير قد وقع باطلاً لأنه لم يعلن لنفس الخصم ولا في موطنه الأصلي وفقاً لما تقضي به المادة 380 مرافعات.
2 – لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أن السيارة المحجوز عليها كانت تستغل استغلالاً تجارياً في نقل الأشخاص أو البضائع فإن إيرادها يخضع لضريبة الأرباح التجارية ويتحتم اعتبارها في حكم القانون رقم 14 لسنة 1939 منشأة يسري عليها حكم المادتين 58، 59 منه ويكون مشتري هذه السيارة مسئولاً بالتضامن مع البائع عما يكون مستحقاً لمصلحة الضرائب حتى تاريخ البيع وفقاً لنص المادة 59 بعد تعديلها بمقتضى القانون رقم 137 لسنة 1948 والتي كانت قبل هذا التعديل تعفي المشتري من هذا الالتزام التضامني متى قام هو والبائع بتبليغ مصلحة الضرائب بأمر البيع في الميعاد المحدد فيها. ولما كان الحكم المطعون فيه قد قرر أن حكم المادتين 58، 59 من القانون رقم 14 لسنة 1939 لا يسري على حالة بيع سيارة تستغل في النقل بمقولة إنها لا تعتبر منشأة وإن إيرادها يخضع لضريبة كسب العمل فإنه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه.


المحكمة

من حيث إن وقائع الدعوى كما يستفاد من الحكم المطعون فيه تتحصل في أن المطعون عليه الثاني اشترى في 25/ 12/ 1946 سيارة كانت ملكاً للمطعون عليه الثالث وذلك بعد موافقة المجلس الحسبي، وفي 5/ 5/ 1948 نقلت الرخصة لاسم المطعون عليهما الأول والثاني، وفي 12/ 9/ 1948 أوقعت مصلحة الضرائب حجزاً إدارياً على السيارة وذلك وفاء للضرائب المستحقة عليها قبل البائع الأصلي والتي يلتزم بها المشتريان بالتضامن مع البائع وفقاً لنص المادتين 58 و59 من القانون رقم 14 سنة 1939 – فرفع المطعون عليهما الأول والثاني الدعوى أمام محكمة الدرب الأحمر طلبا فيها أحقيتهما في السيارة المحجوز عليها مع إلغاء الحجز الإداري الذي وقع عليها في 12/ 9/ 1948، فقضت المحكمة لمصلحتهما استناداً إلى أنه لا يمكن اعتبار السيارة منشأة تسري عليها المادتان 58 و59 من القانون رقم 14 سنة 1929 إذ أن إيرادها لا يخضع لضريبة الأرباح التجارية والصناعية بل لضريبة كسب العمل. فاستأنفت مصلحة الضرائب – وفي 28 من يناير سنة 1951 قضت محكمة القاهرة الابتدائية بهيئة استئنافية بتأييد الحكم. فطعنت مصلحة الضرائب في الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إنه يبين من مراجعة الأوراق أن تقرير الطعن أعلن في 3 من يونيه إلى موريس ليفي (المطعون عليه الثاني) في مكتب الأستاذ مصطفى محمد عاشور المحامي ولم تقدم الطاعنة ما يدل على أن المطعون عليه المذكور قد عين هذا المكتب محلاً مختاراً في ورقة إعلان الحكم فيكون إعلان التقرير قد وقع باطلاً لأنه لم يعلن لنفس الخصم ولا في موطنه الأصلي وفقاً لما تقضي به المادة 380 مرافعات.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية بالنسبة لباقي المطعون عليهم.
ومن حيث إن سبب الطعن يتحصل في أن الحكم المطعون فيه أخطأ إذ قرر أن السيارة لا تعتبر منشأة إذ المنشأة في حكم قانون الضرائب هي كل ما من شأنه أن يدر ربحاً على صاحبه فكل مشروع ولو كان سيارة أجرة يعتبر منشأة إذ استغلال السيارة يعتبر عملاً تجارياً فلا يعتبر إيرادها كسباً للعمل يؤيد هذا أن المادة 61 من القانون رقم 14 سنة 1939 أوردت حالات معينة هي التي أخضعتها لضريبة كسب العمل وأن المادة 72 من القانون ذكرت حالة الضريبة على المهن الحرة التي بينتها والمستفاد من هذا كله أنه فيما عدا هذه الأحوال يجب أن يسري حكم المادتين 58 و59 من القانون رقم 14 سنة 1939.
ومن حيث إنه يبدو من أسباب حكم محكمة أول درجة الذي أحال الحكم المطعون فيه على أسبابه أن السيارة المحجوز عليها كانت تستغل استغلالاً تجارياً في نقل الأشخاص أو البضائع وعلى ذلك يجب أن يخضع إيرادها لضريبة الأرباح التجارية. ومن ثم يتحتم اعتبارها في حكم القانون رقم 14 سنة 1939 منشأة يسري عليها حكم المادتين 58 و59 منه وعلى ذلك يكون مشتري السيارة مسئولاً بالتضامن مع البائع عما يكون مستحقاً لمصلحة الضرائب حتى تاريخ البيع وفقاً لنص المادة 59 بعد تعديلها بمقتضى القانون رقم 137 سنة 1948 والتي كانت قبل هذا التعديل تعفي المشتري من هذا الالتزام التضامني متى قام هو والبائع بتبليغ مصلحة الضرائب بأمر البيع في الميعاد المحدد فيها.
ومن حيث إنه لذلك يكون الحكم المطعون فيه إذ قرر أن حكم المادتين 58 و59 من القانون رقم 14 سنة 1939 لا يسري على حالة بيع سيارة تستغل في النقل بمقولة إنها لا تعتبر منشأة وأن إيرادها إنما يخضع لضريبة كسب العمل يكون قد خالف القانون ويتعين نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات