الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 734 لسنة 35 ق – جلسة 05 /10 /1965 

أحكام النقض – المكتب الفني- جنائي
العدد الثالث – السنة 16 – صـ 680

جلسة 5 من أكتوبر سنة 1965

برياسة السيد المستشار/ توفيق أحمد الخشن نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد محمد محفوظ، وحسين سامح، ومحمود عباس العمراوي، ومحمد أبو الفضل.


الطعن رقم 734 لسنة 35 القضائية

معارضة. إجراءات المحاكمة. بطلان.
تخلف المعارض عن الحضور بالجلسة المحددة لنظر معارضته، حضور المدافع عنه وإخباره عن مرضه مستندا في ذلك إلى شهادة مرضية قدمت في قضية أخري مقيدة ضده ومنظورة بنفس الجلسة. تأجيل المحكمة الدعوى بناء على تلك الشهادة لجلسة تدخل في المدة المقررة بها لعلاج المعارض من مرضه. القضاء في هذه الجلسة باعتبار المعارضة كأن لم تكن, ابتناء هذا القضاء على بطلان في إجراءات المحاكمة أثر في الحكم.
متي كان يبين من الاطلاع علي محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن المتهم لم يحضر بالجلسة التي كانت محددة لنظر معارضته في الحكم الغيابي وحضر المدافع عنه وأخبر بمرضه وقرر أن شهادة مرضية قدمت في قضية مقيدة ضده منظورة بنفس الجلسة. فأجلت المحكمة الدعوى لمرض المتهم. وفي هذه الجلسة الأخيرة لم يحضر المتهم فقضت باعتبار المعارضة كأن لم تكن. وكان يبين من الاطلاع على الشهادة المرضية التي ضمت مع مفردات القضية المقيدة ضد المتهم والتي كانت منظورة بنفس الجلسة التي نظرت فيها الدعوى الحالية أنه مثبت بها مرض المتهم وأنه يحتاج لعلاج مدة تنتهي في تاريخ لاحق على تاريخ الجلسة التي نظرت فيها المعارضة – وكانت المحكمة بعد أن قبلت عذر المتهم في التخلف عن الحضور أمامها لمرضه الثابت بتلك الشهادة وأجليت الدعوى عادت وقضت في الجلسة الأخيرة باعتبار المعارضة كأن لم تكن لتخلف المعارض عن الحضور مع أن عذر المرض الذي سبق المحكمة أن سلمت بقيامه كان ما يزال قائما بحسب الشهادة المرضية التي قبلتها. إذ أن اليوم الذي أجلت إليه الدعوى قضي فيه باعتبار المعارضة كأن لم تكن يدخل في المدة المقررة بالشهادة لمرض المتهم وتعذر حضوره بالجلسة – فإن المحكمة إذ قضت باعتبار المعارضة كأن لم تكن يكون قضاؤها مبنيا على بطلان في إجراءات المحاكمة أثر في حكمها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 25 يونيه سنة 1964 بدائرة مركز بلقاس: بدد المنقولات المبينة وصفا وقيمة بالمحضر والمملوكة له والمحجوز عليها إداريا لصالح الأملاك التي اختلسها لنفسه، وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة بلقاس الجزئية قضت بتاريخ 29 أكتوبر سنة 1964 عملا بمادتي الاتهام حضوريا اعتباريا بحبس المتهم شهرا مع الشغل وكفالة مائتي قرش لوقف التنفيذ بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابيا في 23 ديسمبر سنة 1964 بقبول الاستنئاف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض، وقضي في معارضته بتاريخ 24 فبراير سنة 1965 باعتبارها كأن لم تكن فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه انطوى على بطلان في الإجراءات أثر فيه، ذلك أن المدافع عنه قرر بجلسة 10/ 2/ 1965 بأن المتهم مريض وأن الشهادة المرضية الدالة على ذلك قدمت في القضية رقم 4817 سنة 1964 س جنح المنصورة المقيدة ضد المتهم والتي كانت منظورة بنفس الجلسة برقم "61 رول" وهي مؤرخة 9/ 2/ 1965 وتفيد أن المتهم مريض بالتهاب في الغشاء البلوري ويحتاج شفاؤه مدة ثلاث أسابيع ولكن المحكمة أجلت الدعوى أسبوعين فقط ثم قضت باعتبار المعارضة كأن لم تكن لعدم حضور الطاعن في حين أنه كان لا يزال مريضا حتي ذلك اليوم حسب الشهادة المرضية ولم يتمكن بالتالي من إبداء دفاعه الأمر الذي يجعل الحكم المطعون فيه معيبا.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن الطاعن لم يحضر بجلسة 10/ 2/ 1965 التي كانت محددة لنظر معارضته في الحكم الغيابي وحضر المدافع عنه وأخبر بمرضه وقرر أن شهادة مرضية قدمت في القضية رقم 61 رول المقيدة ضد المتهم والمنظورة بنفس الجلسة فأجلت المحكمة الدعوى لجلسة 24/ 2/ 1965 لمرض الطاعن وفي هذه الجلسة لم يحضر الطاعن أيضا فقضت باعتبار المعارضة كأن لم تكن. ولما كان يبين من الاطلاع على الشهادة المرضية – التي ضمت مفردات الجنحة رقم 4817 سنة 1964 س المنصورة والمقيدة ضد المتهم والتي كانت منظورة بنفس الجلسة التي نظرت فيها هذه الدعوى – تحت رقم 61 رول – أنها مؤرخة في 9 من فبراير سنة 1965 ومثبت بها مرض الطاعن بالتهاب في الغشاء البلوري ويحتاج لمدة ثلاثة أسابيع من ذلك التاريخ للعلاج، وكانت المحكمة بعد أن قبلت عذر الطاعن في التخلف عن الحضور أمامها لمرضه الثابت بتلك الشهادة، وأجلت الدعوى لجلسة 24 فبراير سنة 1965 عادت فقضت في ذلك التاريخ باعتبار المعارضة كأن لم تكن لتخلف المعارض عن الحضور مع أن عذره بالمرض الذي سبق للمحكمة أن سلمت بقيامه كان ما يزال قائما بحسب الشهادة المرضية التي قبلتها، إذ أن اليوم الذي أجلت إليه الدعوى وقضي فيه باعتبار المعارضة كأن لم تكن يدخل في المدة المقررة بالشهادة لمرض المتهم وتعذر حضوره الجلسة. لما كان ذلك، فإن المحكمة إذ قضت باعتبار المعارضة كأن لم تكن يكون قضاؤها مبنيا على بطلان في إجراءات المحاكمة أثر في حكمها.
وحيث أنه لما تقدم يتعين قبول الطعن وتقض الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات