الطعن رقم 1368 سنة 4 ق – جلسة 28 /05 /1934
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثالث (عن المدة بين 7 نوفمبر سنة 1932 وبين 26 أكتوبر سنة 1936) – صـ 339
جلسة 28 مايو سنة 1934
برياسة سعادة عبد الرحمن إبراهيم سيد أحمد باشا وحضور حضرات مصطفى محمد بك وزكي برزي بك وأحمد أمين بك وعبد الفتاح السيد بك.
القضية رقم 1368 سنة 4 القضائية
( أ ) تعويض. صلح المجني عليه قبل وفاته مع ضاربيه. لا يؤثر على
حق الورثة في المطالبة بتعويض ما نالهم من الضرر بوفاة مورّثهم.
(ب) تعويض. التضامن فيه. معناه.
(المادة 151 مدني)
1 – إن صلح المجني عليه قبل وفاته مع ضاربيه لا يؤثر في حقوق الورثة في المطالبة بتعويض
ما نالهم من الضرر بعد وفاة والدهم من جراء الاعتداء عليه، لأن الأساس القانوني لطلب
الورثة ذلك التعويض هو الضرر الذي لحقهم من عمل من اعتدى على والدهم، وفقاً للمادة
151 من القانون المدني، وليس أساسه وراثتهم للحق الذي ثبت لوالدهم قبل وفاته. فإذا
تنازل الوالد عما ثبت له قانوناً من الحق في تعويض الضرر الذي ناله ممن اعتدى عليه،
فإن هذا التنازل لا يؤثر في حق الورثة المستمد مباشرة من القانون والذي لا يملك الوالد
أن يتنازل عنه قبل وجوده، إذ حقهم لا يولد إلا من تاريخ موته هو.
2 – التضامن في التعويض ليس معناه مساواة المتهمين في المسئولية فيما بينهما، وإنما
معناه مساواتهما في أن للمقضى له بالتعويض أن ينفذ على أيهما بجميع المحكوم به. فلا
مخالفة للقانون في أن تحكم المحكمة بإلزام المتهمين بالتعويض متضامنين، ولو كان أحدهما
لم يشترك في تهمة الضرب الذي أفضى إلى الموت، بل كان ما أسند إليه هو إحداث جرح عضي
لا علاقة له بالوفاة، ما دام هذان المتهمان قد اتحدت فكرتهما في الاعتداء على المجني
عليه، وما دام بين الجنحة المنسوبة لأحدهما (وهي إحداث الجرح العضي) والجناية المنسوبة
للآخر (الضرب المفضي إلى الموت) ارتباطاً وثيقاً لحصولهما في زمن واحد وفي مكان واحد
ولفكرة واحدة.
