الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 28 سنة 21 قضائية – جلسة 18 /06 /1953 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 4 – صـ 1152

جلسة 18 من يونيه سنة 1953

القضية رقم 28 سنة 21 قضائية

برياسة حضرة الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة، وحضور حضرات الأساتذة سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمود عياد المستشارين.
إجارة. اختصاص. حكم. تسبيبه. الثابت من عقد الإيجار أن العين المؤجرة أرض فضاء. لا يغير من هذه الحقيقة أن يكون المستأجر قد أقام بها أبنية أو أن يكون المؤجر قد طالبه بزيادة الأجرة بالنسبة التي يجيزها قانون إيجار المساكن خصوصاً إذا كان المستأجر لم يقبل هذه الزيادة. اعتبار الحكم هذه العين مبنى وترتيبه على ذلك عدم اختصاص المحكمة الجزئية بنظر الدعوى. خطأ في تطبيق القانون.
متى كان الثابت من عقد الإيجار هو أن موضوعه أرض فضاء فلا يغير من طبيعته أن يكون المستأجر قد أقام بها على مسئوليته مبنى أو أن يكون المؤجر قد طالب المستأجر بزيادة الأجرة بالنسبة التي يجيزها قانون إيجار المساكن خصوصاً إذا كان المستأجر لم يقبلها مما يدل على أن تغييراً في طبيعة موضوع العقد كما اتفق عليه عند التأجير لم يحصل التراضي عليه. وإذن فمتى كان الحكم قد اعتبر موضوع هذا الإيجار مبنى ورتب على ذلك الحكم بعدم اختصاص المحكمة الجزئية بنظر الدعوى فإنه يكون قد مسخ شروط العقد وأخطأ في تطبيق القانون مما يستوجب نقضه.


المحكمة

من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع تتحصل في أن وزارة الأوقاف أقامت الدعوى على المطعون عليهما وقد جاء بعريضتها أنه بموجب عقد عرفي استأجر المدعى عليه الأول بضمان وتضامن الثاني من المدعية قطعة أرض فضاء مشاهرة بأجرة شهرية مقدارها جنيه و520 مليم ونص بعقد الإيجار على أنه إذا أراد أحد الطرفين إخلاء الأرض المؤجرة فعليه أن يعلن الطرف الآخر بخطاب موصى عليه قبل انقضاء المدة بشهرين وقد صقعت الأرض بمبلغ 2 ج و205 م شهرياً ابتداء من أول نوفمبر سنة 1946 وأعلن المطعون عليه الأول بهذه الزيادة فلم يدفعها ولذلك طلبت الوزارة الحكم بإلزام المطعون عليهما متضامنين بأن يدفعا مبلغ 7 ج و530 م مقابل الانتفاع لغاية إبريل سنة 1947 وما يستجد ابتداء من مايو سنة 1947 بواقع 2 ج و205 م شهرياً حتى الإخلاء والإزالة وفسخ عقد الإيجار والإخلاء والتسليم وإزالة ما عساه يكون على العين المؤجرة من مبان وأخشاب وقد دفع المدعى عليه الأول بعدم اختصاص المحكمة الجزئية بنظر الدعوى لأنها من اختصاص المحكمة الابتدائية وفقاً للقانون رقم 121 سنة 1947 فقضت محكمة أول درجة بقبول الدفع لأن حقيقة الواقع أن الأرض مقام عليها منزل والحكم بالإخلاء يشمل المنزل فاستأنفت وزارة الأوقاف وقيد الاستئناف برقم 541 سنة 1948 مستأنف محكمة المنصورة الابتدائية التي قضت في 24/ 3/ 1949 بالتأييد وقد جاء بأسباب الحكم "أن الدعوى لا تنصب على أرض فضاء وإنما على أرض شيد عليها منزل من دورين لم يشيده المستأجر وإنما شيد قبل التأجير. ومما يؤيد وجهة النظر هذه أنه ثابت من خطاب الوزارة المؤرخ 29/ 10/ 1946 أنها طالبت المستأنف عليه الأول بزيادة الإيجار 40% تنفيذاً للمرسوم بقانون الصادر في 3/ 10/ 1946 أي أنها لم تعتبر الأرض المؤجرة أرضاً فضاء وإنما أرضاً مقاماً عليها بناء" فقررت وزارة الأوقاف الطعن في هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن الطعن بني على سبب واحد هو الخطأ في تطبيق القانون إذ أقام الحكم قضاءه بعدم اختصاص المحكمة الجزئية بنظر الدعوى على أساس أن العين المؤجرة ليست أرضاً فضاءاً كما وصفت بعقد الإيجار ولكنها أرض مقام عليها منزل مملوك للمطعون عليه الأول فهي إذا تدخل في نطاق القانون رقم 121 سنة 1947 وهذا الذي أقام عليه الحكم قضاءه فيه مسخ لشروط العقد لأن عقد الإيجار صريح في أن العين المؤجرة هي أرض فضاء ووجود المباني على الأرض لا ينفي أن المؤجر أصلاً هو فضاء الأرض ويستوي أن يكون هذا البناء من عمل المستأجر الحالي أو من عمل مستأجر سابق كذلك لا يغير من هذا الوضع أن زيادة الأجرة الشهرية طلبتها الوزارة وفقاً للمرسوم بقانون الصادر في 3/ 10/ 1946 إذ المطعون عليه لم يقبل الزيادة متعللاً بأن العين المؤجرة أرض فضاء مما اضطر الوزارة إلى طلب إنهاء عقد الإيجار ورفع هذه الدعوى.
ومن حيث إنه لا نزاع في أن موضوع عقد الإيجار على ما أثبت به هو أرض فضاء فليس بغير بعد من حقيقته أن يكون المستأجر قد أقام بها على مسئوليته مبنى أو أن تكون الطاعنة قد طالبت المستأجر بزيادة الأجرة بالنسبة التي يجيزها قانون إيجار المساكن خصوصاً وأن المستأجر – المطعون عليه الأول – لم يقبلها مما يدل على أن تغييراً في طبيعة موضوع العقد كما اتفق عليه عند التأجير لم يحصل التراضي عليه ومن ثم يكون الحكم إذ اعتبر موضوع الإيجار مبنى ورتب على ذلك الحكم بعدم اختصاص المحكمة الجزئية بنظر الدعوى قد مسخ شروط العقد وأخطأ في تطبيق القانون مما يستوجب نقضه.
ومن حيث إنه لما كانت الدعوى صالحة للحكم فيها بالنسبة للدفع بعدم اختصاص محكمة بندر المنصورة الجزئية بنظرها وكان هذا الدفع على ما سبق بيانه على غير أساس فإنه يتعين الحكم في موضوع الاستئناف رقم 541 سنة 1948 مستأنف المنصورة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة الجزئية بنظر الدعوى وباختصاصها بنظرها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات