الطعن رقم 444 لسنة 40 ق – جلسة 14 /03 /1976
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 620
جلسة 14 من مارس سنة 1976
برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة أنور خلف، وعضوية السادة المستشارين: ممدوح عطية، حسن السنباطي، والدكتور بشري رزق فتيان، رأفت عبد الرحيم.
الطعن رقم 444 لسنة 40 القضائية
نقض "الأحكام غير الجائز الطعن فيها". حكم. استئناف. قانون.
قضاء محكمة أول درجة – في ظل قانون المرافعات السابق – برفض طلب التعويض وبإعادة الدعوى
للمرافعة بالنسبة لباقي الطلبات. استئنافه. القضاء بتأييد الحكم المستأنف في ظل قانون
المرافعات الحالي. قضاء غير منه للخصومة كلها ما لم يكن قد سبق الفصل نهائياً في باقي
الطلبات قبل صدوره. عدم جواز الطعن فيه بالنقض على استقلال. م 212 مرافعات.
متى كان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 26/ 3/ 1970 في ظل القانون رقم 13 لسنة 1968
بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية الذي بدأ العمل به اعتباراً من 10/ 11/ 1968.
وكان الطعن في هذا الحكم – وفقاً لنص المادة الأولى من ذلك القانون – يخضع للقانون
الساري وقت صدوره، وكانت المادة 212 من ذات القانون تنص على أنه "لا يجوز الطعن في
الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهي
للخصومة كلها. وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام
القابلة للتنفيذ الجبري" وكان المقصود بالحكم المنهي للخصومة كلها – وعلى ما أفصحت
عنه المذكرة الإيضاحية للقانون – الحكم الختامي المنهي للخصومة. إذ كان ذلك وكانت طلبات
الطاعن موضوع الخصومة هي الحكم له بتعويض عن فصله وبما يستحقه من أجر متأخر ومقابل
للإجازات ونصيب في الأرباح، وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف الذي
اقتصر على رفض طلب التعويض وأعاد الدعوى للمرافعة بالنسبة لباقي طلبات الطاعن لا تنتهي
به الخصومة كلها، ما لم يكن قد سبق الفصل نهائياً في باقي الطلبات قبل صدور الحكم المطعون
فيه، وهو ما خلت أوراق الطعن من دليل عليه، كما أنه ليس من الأحكام التي استثنتها –
على سبيل الحصر – المادة 212 من قانون المرافعات المشار إليها، فإن الطعن على استقلال
في الحكم المطعون فيه يكون غير جائز.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن
الطاعن أقام الدعوى رقم 458 سنة 1965 عمال كلي القاهرة على المؤسسة المطعون ضدها طالباً
الحكم بإلزامها بأن تدفع له مبلغ 6062 جنيهاً و900 مليم، وقال بياناً لدعواه إنه التحق
بالعمل في محلات عمر أفندي التابعة لها منذ سنة 1948 وتدرج في وظائفها حتى عين مديراً
لفرع مصر الجديدة ثم فوجئ في 2/ 7/ 1964 بفصله من العمل بغير مبرر، ولما كان يستحق
تعويضاً عن هذا الفصل التعسفي يقدره بمبلغ 5000 جنيه كما يستحق مبلغ 354 جنيهاً و300
مليم مرتب شهور إبريل ومايو ويونيه سنة 1964 الذي لم يقبضه ومبلغ 708 جنيهات و600 مليم
مقابل إجازاته السنوية منذ سنة 1957 ونصيبه في أرباح سنة 1964 فقد أقام دعواه بطلباته
السالف بيانها. وبتاريخ 19/ 12/ 1967 حكمت المحكمة برفض طلب التعويض وأعادت الدعوى
للمرافعة بالنسبة لباقي الطلبات، فاستأنف الطاعن هذا الحكم فيما قضى به من رفض طلب
التعويض أمام محكمة استئناف القاهرة وقيد الاستئناف برقم 1837 سنة 84 ق وفي 21/ 3/
1970 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت
النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت
لنظره جلسة 1/ 2/ 1976 وفيها التزمت النيابة رأيها السابق.
وحيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 26/ 3/ 1970 في ظل القانون رقم 13 لسنة 1918
بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية الذي بدأ العمل به اعتباراً من 10/ 11/ 1968.
ولما كان الطعن في هذا الحكم – وفقاً لنص المادة الأولى من ذلك القانون – يخضع للقانون
الساري وقت صدوره، وكانت المادة 212 من ذات القانون تنص على أنه "لا يجوز الطعن في
الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهي
للخصومة كلها. وذلك ما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام
القابلة للتنفيذ الجبري". وكان المقصود بالحكم المنهي للخصومة كلها – وعلى ما أفصحت
عنه المذكرة الإيضاحية للقانون – الحكم الختامي المنهي للخصومة. لما كان ذلك وكانت
طلبات الطاعن موضوع الخصومة هي الحكم له بتعويض عن فصله وبما يستحقه من أجر متأخر ومقابل
الإجازات ونصيب في الأرباح، وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف الذي
اقتصر على رفض طلب التعويض وأعاد الدعوى للمرافعة بالنسبة لباقي طلبات الطاعن لا تنتهي
به الخصومة كلها ما لم يكن قد سبق الفصل نهائياً في باقي الطلبات قبل صدور الحكم المطعون
فيه وهو ما خلت أوراق الطعن من دليل عليه، كما أنه ليس من الأحكام التي استثنتها –
على سبيل الحصر – المادة 212 من قانون المرافعات المشار إليه، فإن الطعن على استقلال
في الحكم المطعون فيه يكون غير جائز.
