الطعن رقم 698 لسنة 40 ق – جلسة 11 /03 /1976
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 614
جلسة 11 من مارس سنة 1976
برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة أمين فتح الله، وعضوية السادة المستشارين: جلال عبد الرحيم عثمان؛ محمد كمال عباس؛ الدكتور إبراهيم علي صالح؛ جمال الدين عبد اللطيف.
الطعن رقم 698 لسنة 40 القضائية
ضرائب "ضريبة المهن غير التجارية".
إعفاء نسبة 25% من صافي أرباح المشتغلين بالفن من ضريبة المهن غير التجارية. ق 64 لسنة
1964. قصره على الفئات الواردة فيه على سبيل الحصر. مهنة الرقص الشرقي. الأرباح الناتجة
عنها لا ينطبق عليها هذا الإعفاء.
النص في المادة الأولى من القانون رقم 64 لسنة 1964 على أنه "يعفى 25% من الأرباح الصافية
بالنسبة لأرباب المهن غير التجارية المشتغلين بالفن من مطربين وعارفين وملحنين وكذا
المشتغلين بالتمثيل والإخراج والتصوير السينمائي وتأليف المصنفات الفنية من الضريبة
على المهن غير التجارية المقررة بالقانون 14 لسنة 1939" يدل على أن مقصود المشرع هو
أن يختص بين المشتغلين بالفن هذه الفئات الواردة في النص على سبيل الحصر بالإعفاء النسبي
من الضريبة، وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون عندما حددت الفئات المقصودة
بهذا الإعفاء بقولها "لما كانت أرباح المشتغلين بالغناء من مطربين وعازفين والمشتغلين
بالتمثيل والإخراج والتلحين وتأليف المصنفات الفنية تعتمد بصفة أساسية على جهد العمل
ولا يسهم رأس المال في إنتاجها إلا بطريقة عرضية". لما كان ذلك وكان الحكم المطعون
فيه قد خالف هذا النظر وجرى في قضائه على أن الفئات الواردة بالنص ليست واردة على سبيل
الحصر، ورتب على ذلك تطبيق الإعفاء النسبي من صافي أرباح المطعون ضدها التي تمتهن الرقص
الشرقي مع أنها ليست من الفئات الواردة بالنص فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.ض
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن مأمورية
ضرائب الأزبكية قدرت صافي أرباح المطعون ضدها من مهنة الرقص الشرقي في 1964 بمبلغ 3250
جنيهاً وإذا اعترضت وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها بتاريخ 6/ 6/ 1966
بتخفيض صافي الإيراد المهني للمطعون ضدها إلى مبلغ 2690 جنيهاً…… وعلى المأمورية
مراعاة حكم القانون رقم 64 لسنة 1964 عند الربط بخصم 25% من الإيراد قبل حساب الضريبة،
فقد أقامت مصلحة الضرائب الدعوى رقم 1591 لسنة 1966 ضرائب القاهرة ضد المطعون عليها
طالبة إلغاء الشق الأخير من قرار اللجنة وعدم تطبيق القانون رقم 64 لسنة 1964 عند الربط
وبتاريخ 6/ 2/ 1968 حكمت المحكمة بتأييد قرار اللجنة مؤسسة قضاءها على أن الرقص الشرقي
يتدرج تحت لفظ (الفن) المنصوص على إعفاء 25% من الأرباح الناتجة من الاشتغال به وفقاً
للقانون رقم 64 لسنة 1964، استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة وقيد
هذا الاستئناف برقم 261 لسنة 86 قضائية، وبتاريخ 17/ 6/ 1970 حكمت المحكمة بتأييد الحكم
المستأنف. طعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها
الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت
النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه
ذلك أنه اعتبر الإعفاء النسبي للفئات الواردة بالمادة الأولى من القانون رقم 64 لسنة
1964 ليس وارداً على سبيل الحصر بل على سبيل المثال ورتب على ذلك أنه يفيد منه غيرها
من الفئات المشتغلة بالفن، في حين أن البين من المادة الأولى من القانون سالف الذكر
أن المشرع إنما يقصر هذا الإعفاء على المشتغلين بالفن الذين حددهم على سبيل الحصر وليس
من بينهم المحترف للرقص الشرقي، وأنه لما كان الإعفاء المنصوص عليه في المادة الأولى
من القانون رقم 64 لسنة 1964 هو استثناء من القاعدة الأصلية التي تخضع للضريبة كل ما
يحصل عليه الممول من أرباح غير تجارية بعد خصم التكاليف فإنه يتعين عند تطبيق الحكم
الاستثنائي الالتزام بعبارة النص وعدم التوسع فيه أو القياس عليه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن النص في المادة الأولى من القانون رقم 64 لسنة 1964
على أنه "يعفى 25% من الأرباح الصافية بالنسبة لأرباب المهن غير التجارية المشتغلين
بالفن من مطربين وعازفين وملحنين وكذا المشتغلين بالتمثيل والإخراج والتصوير السينمائي
وتأليف المصنفات الفنية من الضريبة على المهن غير التجارية المقررة بالقانون 14 لسنة
1939" يدل على أن مقصود المشرع هو أن يختص من بين المشتغلين بالفن هذه الفئات الواردة
في النص على سبيل الحصر بالإعفاء النسبي من الضريبة، وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية
للقانون عندما حددت الفئات المقصودة بهذا الإعفاء بقولها "لما كانت أرباح المشتغلين
بالغناء من مطربين وعازفين والمشتغلين بالتمثيل والإخراج والتلحين وتأليف المصنفات
الفنية تعتمد بصفة أساسية على جهد العمل ولا يسهم رأس المال في إنتاجها إلا بطريقة
عريضة". لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى في قضائه على أن
الفئات الواردة بالنص ليست واردة على سبيل الحصر، ورتب على ذلك تطبيق الإعفاء النسبي
على صافي أرباح المطعون ضدها التي تمتهن الرقص الشرقي، مع أنها ليست من الفئات الواردة
بالنص فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يتعين نقض الحكم دون حاجة لبحث
باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به
من تأييد قرار لجنة الطعن بإعفاء 25% من الأرباح الصافية عند ربط الضريبة المستحقة
على المطعون ضدها من مهنة الرقص الشرقي.
