الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 314 لسنة 40 ق – جلسة 11 /03 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 611

جلسة 11 من مارس سنة 1976

برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة الدكتور حافظ هريدي وعضوية السادة المستشارين عز الدين الحسيني؛ عبد العال السيد؛ عثمان الزيني؛ محمدي الخولي.


الطعن رقم 314 لسنة 40 القضائية

استئناف "إيداع الكفالة".
إيداع الكفالة عند استئناف الأحكام الصادرة بصفة انتهائية بسبب وقوع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم. م 221 مرافعات. إجراء جوهري. قضاء الحكم المطعون فيه بعدم قبول الاستئناف لتخلف المستأنف عن إيداع الكفالة وقت تقديم صحيفته أو خلال الميعاد المحدد لرفعه. لا خطأ.
إذ نصت المادة 221 من قانون المرافعات على أنه "يجوز استئناف الأحكام الصادرة بصفة انتهائية من محاكم الدرجة الأولى بسبب وقوع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم وعلى المستأنف في هذه الأحوال أن يودع خزانة المحكمة الاستئنافية عند تقديم الاستئناف على سبيل الكفالة خمسة جنيهات ولا يقبل قلم الكتاب صحيفة الطعن إذا لم تصحب بما يثبت هذا الإيداع وتصادر الكفالة بقوة القانون متى حكم بعدم جواز الاستئناف لانتفاء البطلان"، فقد دلت على أن إيداع الكفالة هو إجراء جوهري لازم لقبول الاستئناف، استهدف المشرع منه تضييق نطاق الرخصة الاستثنائية التي يتيحها النص حتى لا يقدم عليها إلا من هو جاد. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه – بعدم قبول الاستئناف شكلاً – إلى أن الطاعن لم يودع الكفالة عند تقديم صحيفة الاستئناف، كما لم يتدارك هذا الخطأ أو النقص خلال الميعاد المحدد لرفع الاستئناف فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن رئيس مجلس الوزراء التنفيذي أصدر في 21/ 11/ 1963 قراراً برقم 29/ 2/ 1963 باعتبار الأرض المملوكة للطاعن والبالغ مساحتها 2 ف، 10 ط، 18 س بشارع الهرم من أعمال المنفعة العامة لإقامة مدينة السينما والإذاعة والتليفزيون عليها وقدر ثمن المتر منها بمبلغ جنيه و500 مليم وإذ اعترض الطاعن على هذا التقدير أمام لجنة الفصل في المعارضات المنصوص عليها في المادة 13 من القانون رقم 577 سنة 1954 بشأن نزع الملكية للمنفعة العامة. قيد اعتراضه برقم 45 سنة 1966 وأصدرت اللجنة قرارها بتاريخ 16/ 1/ 1968 بتأييد التقدير المعارض فيه. أقام الطاعن الدعوى رقم 144 سنة 1968 كلي الجيزة طالباً تعديل ثمن المتر في الأرض بجعله خمسة جنيهات. وبتاريخ 24/ 4/ 1969 حكمت المحكمة بتعديل القرار المطعون فيه بجعل ثمن المتر 2.90 ج استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1287 سنة 86 ق القاهرة طالباً تعديل التعويض إلى مبلغ 2.400 ج للمتر الواحد وبتاريخ 26/ 2/ 1971 حكمت المحكمة بعدم قبول الاستئناف شكلاً. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت رفض الطعن.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول الاستئناف استناداً إلى أن المادة 221 من قانون المرافعات إذ أجازت استئناف الأحكام الصادرة بصفة انتهائية من محاكم الدرجة الأولى بسبب وقوع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم أوجبت إيداع كفالة عند تقديم صحيفة استئناف وأن الطاعن لم يودع الكفالة إلا بعد انتهاء ميعاد الاستئناف في حين أن إيداع الكفالة ليس شرطاً لقبول الاستئناف أو صحته، وعلى فرض ترتب البطلان على عدم إيداع هذه الكفالة فإن الغاية من إيداعها وهو وضعها تحت يد القضاء لتكون معدة لتنفيذ حكم المصادرة عند تحقق ما يستوجب الحكم بها، قد تحققت فعلاً بإيداع الكفالة قبل الفصل في الاستئناف فضلاً عن أن النعي بالمادة 221 سالفة الذكر على أن قلم الكتاب لا يقبل صحيفة إلا إذا كانت الكفالة قد دفعت، هو إجراء من الإجراءات التي يتولاها قلم الكتاب وليس من شأن تخلفه أن يكون الاستئناف غير مقبول.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن المادة 221 من قانون المرافعات إذ نصت على أنه يجوز استئناف الأحكام الصادرة بصفة انتهائية من محاكم الدرجة الأولى بسبب وقوع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم وعلى المستأنف في هذه الأحوال أن يودع خزانة المحكمة الاستئنافية عند تقديم الاستئناف على سبيل الكفالة خمسة جنيهات…. ولا يقبل قلم الكتاب صحيفة الطعن إذا لم تصحب بما يثبت هذا الإيداع وتصادر الكفالة بقوة القانون متى حكم بعدم جواز الاستئناف لانتفاء البطلان فقد دلت على أن إيداع الكفالة هو إجراء جوهري لازم لقبول الاستئناف استهدف المشرع منه تضييق نطاق الرخصة الاستثنائية التي يتيحها النص حتى لا يقدم عليها إلا من هو جاد، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه إلى أن الطاعن لم يودع الكفالة عند تقديمه صحيفة الاستئناف كما لم يتدارك هذا الخطأ أو النقص خلال الميعاد المحدد لرفع الاستئناف، فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات