الطعن رقم 356 سنة 20 ق – جلسة 04 /06 /1953
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 4 – صـ 1113
جلسة 4 من يونيه سنة 1953
القضية رقم 356 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة وحضور حضرات الأساتذة
عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسي ومحمود عياد المستشارين.
( أ ) بيع. وصية. حكم. تسبيبه. استخلاصه. من نصوص العقد وعناصر الدعوى أن نية الطرفين
انصرفت إلى البيع المنجز لا إلى الوصية. لا مخالفة في ذلك للقانون.
(ب) نقض. طعن. المصلحة في الطعن. بيع. حق البائع كضامن في الطعن في الحكم الصادر باستحقاق
العين المبيعة لآخر لأفضلية عقده ولم لم يطعن المشتري في هذا الحكم.
(ج) بيع. تسجيل. بيع صدر من المورث لمشتر لم يسجل عقده. بيع صدر من الوارث لمشتر آخر
سجل عقده. أفضلية عقد المشتري من الوارث على عقد المشتري من المورث. لا محل للتحدي
في هذا الخصوص بقاعدة أن لا تركة إلا بعد سداد الديون وأن شخصية المورث تغاير شخصية
الوارث.
1 – لما كان يبين مما أورده الحكم أن محكمة الموضوع إذ قررت أن نية العاقدين انصرفت
إلى البيع المنجز لا إلى الوصية قد استندت في ذلك إلى صريح نصوص العقد وإلى تسلم المشترين
عقد البيع الابتدائي وشروع الطرفين في اتخاذ الإجراءات لدى مصلحة المساحة تمهيداً لتحرير
العقد النهائي، وكان هذا الذي قررته المحكمة في حدود سلطتها الموضوعية هو استخلاص سائغ
لم تخرج فيه عن نصوص العقد فإن الطعن على الحكم في هذا الخصوص بمخالفة القانون يكون
على غير أساس.
2 – لما كان البائع ملزماً للمشتري بضمان صحة البيع ونقل الملكية إليه وعدم التعرض
له وملزماً قانوناً بالضمينات في حالة الحكم نهائياً بعدم ثبوت ملكيته للمقدار المبيع
منه كله أو بعضه، وكان له بحكم هذا الضمان مصلحة محققة في الدفاع عن حقوق المشتري منه،
لما كان ذلك يكون للطاعنين التمسك بأن عقد المشتري منهما المسجل يفضل عقد المطعون عليهما
الأولى والثانية غير المسجل والصادر لهما من مورث الطاعنين عن نفس العقار وإن كان المشتري
من الطاعنين لم يتمسك بهذا الدفاع.
3 – البيع الصادر من المورث لا ينقل إلى المشتري ملكية العقار المبيع إلا بالتسجيل
فإذا لم يسجل المشتري عقد شرائه بقي العقار على ملك المورث وانتقل إلى ورثته من بعده
بسبب الإرث فإذا ما باعوه وسجل المشتري منهم عقد شرائه انتقلت إليه ملكية المبيع لأنه
يكون قد تلقاه من مالكين وسجل عقده وفقاً للقانون فتكون له الأفضلية على المشتري من
المورث الذي لم يسجل عقده – أما القول بأن لا تركة إلا بعد سداد الديون وأن شخص الوارث
يغير شخص مورثه فلا تأثير له على حكم انتقال الملكية حتى بين المتعاقدين إلا بالتسجيل
وأن ليس للمشتري بعقد غير مسجل إلا حقوقاً شخصية قبل البائع له فكما أن البائع بعقد
غير مسجل إذا باع مرة ثانية لمشتر آخر وسجل هذا الأخير عقده تنتقل إليه الملكية فكذلك
الوارث الذي حل محل مورثه فيما كان له من حقوق وما عليه من التزامات في حدود التركة
إذا باع العين التي تلقاها بالميراث عن مورثة لمشتر آخر وسجل هذا عقده ولم يكن المشتري
من المورث قد سجل عقده فإن الملكية تخلص للمشتري من الوارث دون المشتري من المورث –
أما كون تصرف الوارث نافذاً أو غير نافذ في حق دائني التركة فهو بحث آخر ويظل قائماً
حق الدائنين في الطعن في هذا التصرف بما يخولهم القانون من حقوق في هذا الخصوص. وإذن
فمتى كان الحكم المطعون فيه قد قضى بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر إلى المطعون عليهما
الأولى والثانية رغم صدور عقد بيع مسجل إلى المطعون عليه الثالث من الطاعنين وهم ورثة
أحد وارثي نفس البائعين إلى المطعون عليهما الأولى والثانية دون أن يبين سبباً صحيحاً
لإهدار هذا العقد الذي انتقلت بتسجيله ملكية المقدار المبيع إلى المطعون عليه الثالث
فإنه يكون قد خالف القانون متعيناً نقضه.
المحكمة
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر أوراق الطعن في
أن المطعون عليهما الأولى والثانية أقامتا على الطاعنين وعلى المطعون عليه الثالث الدعوى
أمام محكمة طنطا الابتدائية قيدت في جدولها برقم 426 كلي – طلبتا فيها الحكم بصحة ونفاذ
العقد المؤرخ في 10 أكتوبر سنة 1938 والصادر إليهما من والديهما المرحومين أنطون غطاس
عطيه وشفيقه يوسف إبراهيم العثماني ببيع 5 ف 4 ط 10 س ومنزل مبينة معالمها بصحيفة افتتاح
الدعوى مقابل ثمن مقداره ألف جنيه مع إلزام المدعى عليهم متضامنين بالمصروفات ومقابل
أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة وقالت المدعيتان في بيان الدعوى
أن مورثيهما البائعين لهما توفيا عن ورثة هم المدعيتان وأخوهما المرحوم اسكندر أنطون
غطاس عطية الشهير بيوسف وخلفا من الأطيان الزراعية 10 ف 20 ط 10 س يخص أخاهما اسكندر
النصف أي 5 ف 10 ط 5 س وأن هذا الأخ توفي عن ورثة من بينهم الطاعنون ويخصهم الثلث في
تركته ونصيبهم في الأطيان 1 ف و19 ط و10 س ولكنهم باعوا للمطعون عليه الثالث 2 ف و16
ط متجاهلين البيع الصادر من المورثين الأصليين إلى المدعيتين وأن هذا التصرف باطل بالنسبة
لما زاد على نصيب الطاعنين من تركة مورثهم وعند نظر الدعوى دفعها الطاعن الثاني بأن
العقد المؤرخ في 10 من أكتوبر سنة 1938 هو في حقيقته – وصية صادرة من المورثين إلى
بعض ورثتهما فلا تعتبر نافذة في حق الباقين إلا بإجارتهم واستند في دفاعه هذا إلى عدم
تسجيل العقد وإلى عدم مقدرة المدعيتين على دفع الثمن وإلى أن البائعين استمرا بعد صدور
العقد منهما واضعي اليد على الأعيان يستغلانها لحسابهما حتى وفاتهما – وانضم المطعون
عليه الأخير إلى الطاعن الثاني في هذا الدفاع، كما تمسك بدفاع آخر محصله أن العقد الصادر
من الطاعنين قد سجل في 23 من أكتوبر فانتقلت الملكية إليه بهذا التسجيل وأنه لما كان
العقد الصادر إلى المدعيتين من والديهما لم يسجل فإن ملكية من اشترى هو منهم تكون قد
آلت إليهم بالإرث عن المرحوم اسكندر غطاس عطية الذي ورثها بدوره عن والديه اللذين صدر
منهما العقد المشار إليه والذي لم يسجل. وبجلسة 14 يونيه سنة 1948 حكمت المحكمة حضورياً
للطاعن الثاني والمطعون عليه الأخير وفي غيبة باقي المدعى عليهم بصحة ونفاذ العقد وإلزام
المدعى عليهم بالمصروفات وبمبلغ ثلاثمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ
المعجل بغير كفالة مؤسسة قضاءها أولاً – على عدم اعتبار العقد وصية وثانياً – على أنه
ليس للمطعون عليه الأخير أن يتمسك بعدم تسجيل هذا العقد وبتسجيل العقد الصادر إليه
من الطاعنين" لأنه لا تركة لوارث إلا بعد سداد الدين ولأن شخصية الوارث خلاف شخصية
المورث فلا أهمية في هذا الخصوص لأسبقية التسجيل" ورفع الطاعنون استئنافاً عن هذا الحكم
أمام محكمة استئناف الإسكندرية قيد في جدولها برقم 66 سنة 5 ق مؤسسين استئنافهم على
ما سبق لهم أن تمسكوا به أمام محكمة الدرجة الأولى من اعتبار العقد وصية لا بيعاً منجزاً
وعلى ما تمسك به المطعون عليه الأخير من عدم تسجيل هذا العقد وانتقال الملكية إليه
بتسجيل العقد الصادر إليه منهم. وبجلسة 14 مايو سنة 1950 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف
شكلاً وفي الموضوع برفضه وبتأييد الحكم المستأنف مع إلزام المستأنفين – الطاعنين –
بالمصروفات وبمبلغ خمسمائة قرش مقابل أتعاب محاماة للمطعون عليهما الأولى والثانية
فقرر الطاعنون بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن الطعن بني على سببين يتحصل أولهما في أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه
بالحكم المطعون فيه إذ قرر "أن عدم تسجيل العقد وعدم قدره المدعيتين – المطعون عليهما
الأولى والثانية – على دفع الثمن بفرض صحته لا ينهض دليلاً على أن العقد وصية لأن نصوص
العقد صريحة في أنه بيع منجز كما أن الهبة تصح إذا حررت في صيغة عقد بيع مستوف للشروط
القانونية" إذ قرر الحكم ذلك يكون قد خالف القانون لأن الوصية شرعاً هي تمليك بغير
عوض مضاف إلى ما بعد الموت ولأنه إذا صح ما اقترضته المحكمة من أن العقد تم بغير مقابل
ولم ينفذ حال حياة البائعين وأضيف إلى ذلك أن العقد النهائي لم يوقع عليه ولم يسجل
رغم تأشير مصلحة المساحة عليه قبل وفاة البائعين بأكثر من سنة كان في ذلك الدليل على
أن العقد وصية لا بيع منجز ولا هبة مستورة في عقد بيع كما ذهب إلى ذلك الحكم المطعون
فيه.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن الحكم الابتدائي قد ورد في أسبابه أنه بالاطلاع على
العقد "تبين أن بيع منجز معترف فيه بقبض الثمن وبتسليم العقارات المبيعة للمشترين وبضمان
البائعين صحة البيع وخلو العقارات المذكورة من المرهون وكافة الحقوق العينية" كما ورد
في تلك الأسباب أيضاً "ومن حيث إن عدم تسجيل العقد وعدم قدرة المدعيتين على دفع الثمن
بفرض صحته وبفرض التسليم أيضاً باستمرار وضع يد البائعين على العقارات المبيعة لحين
وفاتهما. كل ذلك لا ينهض دليلاً على أن العقد وصية لأن نصوص العقد صريحة في أنه بيع
منجز كما أن الهبة تصح إذا حررت في صيغة عقد بيع مستوف للشروط القانونية، ولا يوجد
ما يمنع البائعين من إدارة العقارات المبيعة منهما نيابة عن ابنتيهما المشتريتين –
أما قول المدعى عليه الثاني
(الطاعن الثاني) بأن عقد البيع بقي في حوزة البائعين لحين وفاتهما فهذا لم يقدم عليه
دليل ولم يبد المذكور استعداده لإثبات هذه الواقعة بالبينة وبعكس ذلك فإنه ظاهر من
تقديم مشروع عقد البيع النهائي لمصلحة المساحة والتصديق عليه من المصلحة المذكورة أن
هذا العقد لم يحرر في الخفاء بل ظهر في عالم الوجود واتخذت إجراءات التصديق عليه من
مصلحة المساحة ولهذا يكون دفاع المدعى عليه الثاني في هذه النقطة على غير أساس قانوني"،
وورد بالحكم المطعون فيه الذي أقر أسباب الحكم الابتدائي وأضاف إليهما أسباباً أخرى
ما يلي: "ومن حيث إنه ثبت من الاطلاع على قضية الجناية رقم 1573 سنة 1940 بندر المحلة
أن ما عثر عليه بمنزل المجني عليهما (البائعين) بعد قتلتهما لم يكن عقد البيع الابتدائي
الموقع عليه من البائعين والمشتريتين بل مشروع العقد النهائي الذي لم يوقع عليه أحد
والذي قدم للمساحة تمهيداً لجعله نهائياً وتستنتج المحكمة من عدم وجود العقد الأصلي
بخزانة البائعين أنه كان في حيازة المستأنف ضدهما (المطعون عليهما الأولى والثانية)
ومن تأشير المساحة على مشروع العقد النهائي أن البيع الصادر للمستأنف ضدهما بيع صحيح
وأن البائعين كانا جادين في تنفيذه وأن المقصود منه كان لنقل ملكية الأعيان المبيعة
إلى المشترين"، ولما كان يبين من هذا الذي ورد في الحكمين أن محكمة الموضوع قد استندت
في تقريرها أن نية العاقدين قد انصرفت إلى البيع المنجز لا إلى الوصية – إلى صريح نصوص
العقد وإلى تسليم المشتريتين عقد البيع الابتدائي وشروع الطرفين في اتخاذ الإجراءات
لدى مصلحة المساحة تمهيداً لتحرير العقد النهائي – وكان هذا الذي قررته المحكمة في
حدود سلطتها الموضوعية هو استخلاص سائغ لم تخرج فيه عن نصوص العقد فإن الطعن على الحكم
في هذا الخصوص بمخالفة القانون يكون على غير أساس ويتعين رفض هذا السبب.
ومن حيث إن السبب الثاني يتحصل في أن الحكم المطعون فيه إذ اعتبر العقد غير المسجل
الصادر من المورث مفضلاً على العقد المسجل الصادر من الوارث يكون قد خلف القانون لأن
البيع غير المسجل الصادر من المورث لا ينقل الملكية إلى المشتري ومن ثم تبقى الملكية
على ذمة المورث وتؤول إلى ورثته إذا تصرفوا فيما ورثوه وسجل المشتري منهم عقده انتقلت
إليه الملكية قانوناً بالتسجيل.
ومن حيث إن المطعون عليهما الأولى والثانية دفعتا بعدم قبول هذا الوجه من أوجه الطعن
بمقولة إن المطعون عليه الأخير وهو المشتري بالعقد المسجل لم يطعن في الحكم الابتدائي
بالاستئناف وأنه هو وحده صاحب المصلحة في الطعن على هذا الحكم في هذا الخصوص.
ومن حيث إن هذا الدفع مردود بأن الطاعنين بوصفهم بائعين للمطعون عليه الأخير يضمنون
له صحة البيع ونقل الملكية إليه وعدم التعرض له وهو ملزمون قانوناً بالتضمينات في حالة
الحكم نهائياً بعدم ثبوت ملكيتهم للمقدار المبيع منه كله أو بعضه – وبهذا الضمان تتحقق
مصلحتهم في الدفاع عن حقوق المشتري منهم.
ومن حيث إن ما ينعاه الطاعنون على الحكم في السبب السالف ذكره في محله ذلك أنه يبين
من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه رد على تمسك المطعون عليه
الأخير بتسجيل عقده وبعدم تسجيل العقد الصادر من المورثين بقوله… "إن تمسك المدعى
عليه الخامس – المطعون عليه الأخير – بتسجيل عقده لا يفيد شيئاً ونقطة البحث هي هل
البائعون إليه يمتلكون ما باعوه أم لا – ومن حيث إن البائعين إليه قد خصهم في تركة
إسكندر أنطون غطاس عطيه الثلث وهذا آلت إليه نصف تركة المرحومين أنطون غطاس عطيه والست
شفيقه يوسف إبراهيم العثماني وذلك بعد استنزال ما تصرف فيه المذكوران بالبيع لابنتيهما
المدعيتين لأنه لا تركة لوارث إلا بعد أداء الديون ولأن شخصية الوارث هي خلاف شخصية
المورث فلا أهمية في هذا الخصوص لأسبقية التسجيل". وهذا الذي قرره الحكم غير صحيح في
القانون على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ذلك بأن التصرف بالبيع الصادر من المورث لا
ينقل إلى المشتري ملكية العقار المبيع إلا بالتسجيل فإذا لم يسجل المشتري عقد شرائه
بقي العقار على ملك المورث وانتقل إلى ورثته من بعده بسبب الإرث فإذا ما باعوه وسجل
المشتري منهم عقد شرائه انتقلت إليه ملكية المبيع لأنه يكون قد تلقاه من مالكين وسجل
عقده وفقاً للقانون ومن ثم يكون له الأفضلية على المشتري من المورث الذي لم يسجل عقد
شرائه – أما قول الحكم المطعون فيه بأن لا تركة إلا بعد سداد الدين وأن شخص الوارث
يغاير شخص مورثه فلا تأثير على حكم انتقال الملكية وفقاً للمادة الأولى من القانون
رقم 18 سنة 1923 التي من مقتضاها أن لا تنتقل الملكية حتى بين المتعاقدين إلا بالتسجيل
وأن ليس للمشتري بعقد غير مسجل إلا حقوق شخصية قبل البائع له فكما أن البائع بعقد غير
مسجل وإذا باع مرة ثانية لمشتر آخر وسجل هذا الأخير عقده تنتقل إليه الملكية فكذلك
الوارث الذي حل محل مورثه فيما كان له من حقوق وما عليه من التزامات في حدود التركة
إذا باع العين التي تلقاها بالميراث عن مورثة لمشتر آخر وسجل هذا عقده ولم يكن المشتري
من المورث قد سجل عقده فإن الملكية تخلص للمشتري من الوارث دون المشتري من المورث –
أما كون تصرف الوارث نافذاً أو غير نافذ في حق دائني التركة فهو بحث آخر ويظل قائماً
حق الدائنين في الطعن في هذا التصرف بما يخولهم القانون من حقوق في هذا الخصوص. ولما
كان الحكم المطعون فيه قد قضى بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر من المرحومين أنطون غطاس
عطيه وشفيقه يوسف إبراهيم العثماني إلى المطعون عليهما الأولى والثانية رغم صدور عقد
بيع مسجل إلى المطعون عليه الثالث من الطاعنين وهم ورثة أحد وارثي نفس البائعين دون
أن يبين سبباً صحيحاً لإهدار هذا العقد الذي انتقلت بتسجيله ملكية المقدار المبيع إلى
المطعون عليه الثالث فإنه يكون متعيناً نقضه في خصوص هذا السبب.
