الطعن رقم 408 لسنة 41 ق – جلسة 04 /03 /1976
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 574
جلسة 4 من مارس سنة 1976
برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة أمين فتح الله وعضوية السادة المستشارين؛ جلال عبد الرحيم عثمان ومحمد كمال عباس؛ وعبد السلام الجندي وجمال الدين عبد اللطيف.
الطعن رقم 408 لسنة 41 القضائية
حكم "تسبيب الحكم". استئناف.
قضاء الحكم المطعون فيه بقبول الاستئناف شكلاً. ثبوت أن الاستئناف أقيم في الميعاد.
النعي عليه بالقصور لعدم بيان تاريخ إيداع صحيفة الاستئناف قلم الكتاب. لا محل له.
(2، 3) ضرائب "ضريبة التركات". حكم.
انتهاء الحكم في أسبابه إلى استبعاد جزء من الأرض موضوع الربط التكميلي من هذا
الربط. النص من بعد في منطوقه على تأييد قرار لجنة الطعن التي أجرت الربط التكميلي
على كامل مساحة هذه الأرض. تناقض.
الأملاك الخاضعة لعوائد المباني. وجوب تقدير قيمتها طبقاً للمادة 236 ق 142 لسنة
1942. عدم استظهار الحكم ما إذا كانت الأرض موضوع الربط التكميلي خاضعة لعوائد المباني
من عدمه. قصور.
1 – إذ كان الثابت من الأوراق أن الحكم المستأنف صدر بجلسة 1/ 6/ 1970 وأن صحيفة الاستئناف
أودعت قلم الكتاب بتاريخ 7/ 7/ 1970 في الميعاد وهو ما لم يكن محل منازعة من الطاعنين
فإن قضاء الحكم المطعون فيه بقبول الاستئناف شكلاً يكون قد جاء سليماً ولا عليه إن
هو أجمل في أسبابه القول بأن الاستئناف في الميعاد وحاز شروط قبوله.
2 – إذ كان الثابت أن مأمورية الضرائب أجرت الربط التكميلي على جميع المساحة الواردة
بالعقد وأيدتها اللجنة في ذلك. ولما كان البين أن الحكم المطعون فيه بعد أن استبعد
في أسبابه مساحة…. من العقد المسجل سالف الذكر من العنصر التكميلي عاد وأيد في منطوقه
قرار اللجنة التي أجرت الربط التكميلي على جميع المساحة الواردة بهذا العقد، فإنه يكون
مشوباً بالتناقض.
3 – إذ كانت الفقرة الثانية من المادة 36 ق من القانون رقم 142 لسنة 1944 المعدلة بالقانون
رقم 217 لسنة 1951 يجرى نصها على أن "تقدر قيمة الأملاك الخاضعة لعوائد المباني بما
يعادل اثني عشر مثلاً من القيمة الإيجارية السنوية المتخذة أساساً لربط العوائد" مما
مفاده أنه في حالة خضوع الأملاك لعوائد المباني فإنه يتعين تقدير قيمتها طبقاً لما
جاء بهذا النص، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يستظهر ما إذا كانت الأرض موضوع
الربط التكميلي خاضعة لعوائد المباني من عدمه مع ما لذلك من أثر في كيفية تقدير قيمتها
فأعجز بذلك محكمة النقض عن تعرف موافقته لحكم القانون أو مخالفته له، كما أنه اعتمد
تقدير مصلحة الضرائب لقيمة الأرض دون أن يكون في أوراق الدعوى ما يسانده، فإنه يكون
مشوباً بالقصور.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وأوراق الطعن – تتحصل في أنه بعد
أن قدرت مأمورية ضرائب تركات الإسكندرية صافي تركة مورث الطاعنين المتوفى بتاريخ 24/
2/ 1962 بمبلغ 23051 جنيهاً و569 مليماً قامت بإخطار الطاعنين بإضافة عنصر تكميلي للتركة
عبارة عن قطعة أرض مساحتها 1583.24 ذراعاً مربعاً آلت إلى المورث بمقتضى عقد بيع مسجل
تحت رقم 6029 سنة 28 وقدرت قيمتها بمبلغ 3160 جنيهاً يضاف إلى أصل التركة. وإذا اعترض
الورثة على ذلك وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت بتاريخ 30/ 6/ 1969 قرارها
برفض الطعن فقد أقاموا الدعوى رقم 1397 سنة 1969 تجاري كلي الإسكندرية طعناً في هذا
القرار، وبتاريخ أول يونيو سنة 1970 حكمت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه وعدم إضافة
ذلك العنصر لأصول التركة، استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف رقم 388 سنة
26 ق تجاري، وبتاريخ 24/ 2/ 1971 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وتأييد قرار اللجنة
– طعن الورثة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم
وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب السادس على الحكم المطعون فيه القصور في خصوص قضائه
بقبول الاستئناف شكلاً، وفي بيان ذلك يقولون إنه لما كان الاستئناف يرفع بصحيفة تودع
قلم كتاب المحكمة في ميعاد قدره أربعون يوماً فإن اكتفاء الحكم المطعون فيه بإيراد
تاريخ إعلان صحيفة الاستئناف الذي تم بعد أكثر من أربعين يوماً من تاريخ صدور الحكم
المستأنف لا يغني عن بيان تاريخ إيداع صحيفة الاستئناف قلم الكتاب.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أنه لما كان الثابت من الأوراق أن الحكم المستأنف
صدر بجلسة 1/ 6/ 1970 وأن صحيفة الاستئناف أودعت قلم الكتاب بتاريخ 7/ 7/ 1970 في الميعاد
– وهو ما لم يكن محل منازعة من الطاعنين – فإن قضاء الحكم المطعون فيه بقبول الاستئناف
شكلاً يكون قد جاء سليماً ولا عليه إن هو أجمل في أسبابه القول بأن الاستئناف في الميعاد
وحاز شروط قبوله.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال وفي
بيان ذلك يقولون إن الحكم خلص إلى أن العقار الذي ورد بإقرارهم عقب الوفاة ووصفه مأمور
الضرائب بمحضر اطلاعه ذات العقار الذي تضمنه عقد البيع المسجل برقم 1008 سنة 1964 الصادر
إلى…. وابنه مرتباً على ذلك أن ما لم يتضمنه هذا العقد من المساحة الواردة بالعقد
المسجل تحت رقم 6029 سنة 28 لم يدخل ضمن تقديرات مصلحة الضرائب لعناصر التركة وذلك
رغم الخلاف في وصف هذين العقارين.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن الحكم المطعون فيه أورد في هذا الخصوص "أنه بالنسبة
للموضوع فإن الثابت من مطالعة أوراق ملف التركة أن الورثة أقروا عقب وفاة مورثهم أن
من بين عناصر التركة منزلاً بتفتيش السيوف وأن السيد مأمور الضرائب أثبت في محضر الاطلاع
المؤرخ 13/ 11/ 1969 مستند 113 أن العقار رقم 102 شياخة تفتيش السيوف محول باسم……
ويشمل منزلاً مكوناً من دورين داخل حديقة مسورة بها جراجين وأن العقار سالف الذكر هو
ذات العقار الذي تناوله عقد البيع المسجل رقم 1008 سنة 1964 توثيق الإسكندرية في 17/
6/ 1963 الصادر من المستأنف عليهم و…… إلى…… وابنه…… بدليل ما ورد بهذا
العقد من أن العقار المبيع عبارة عن أرض مسورة بسور بناء مقام عليها فيلا مكونة من
دورين بناء وجراج بالحد البحري الغربي غير مسورة وأنه محول باسم…… وهذا العقار
رقم 210….. شياخة تفتيش السيوف قسم المنتزه، وكان وارداً تحت رقم 102 إلى 1956 بنفس
الشياخة والقسم وذلك حسب شهادة المحافظة رقم 4446 في 9/ 6/ 1963 والشهادة المؤرخة 9/
2/ 1963". وإذ كان يبين من هذا الذي أورده الحكم أن هناك ثمة مغايرة في أوصاف العقار
المبين بمحضر اطلاع مأمور الضرائب عنه في تلك التي وردت بالعقد المسجل تحت رقم 1008
سنة 1964، وكان الثابت بهذا العقد المسجل أن المباني محولة باسم مورث الطاعنين فإن
الحكم إذ استخلص من هذه العبارة ومن الحدود المبينة بذلك العقد المسجل وحدة العقار
الوارد به والعقار المبين بمحضر اطلاع مأمور الضرائب يكون مشوباً بالفساد في الاستدلال.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه التناقض بين أسبابه ومنطوقة
وفي بيان ذلك يقولون إنه بينما جاء بأسباب الحكم أنه ورد ضمن أصول التركة البناء المقام
على الأرض المملوكة….. وشريط من الأرض الفضاء مساحته 81.38 متراً مربعاً من العقد
المسجل برقم 6029 سنة 28 وأن باقي المساحة الواردة بهذا العقد هي موضوع الربط التكميلي
ولم تدخل ضمن تقديرات مصلحة الضرائب لعناصر التركة عقب الوفاة عاد وأيد في منطوقه قرار
اللجنة التي أجرت الربط التكميلي على جميع الأرض الواردة بذلك العقد المسجل ومساحتها
1583.24 ذراعاً مربعاً التي يدخل فيها الـ 81.38 متراً مربعاً التي سبق له استبعادها.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن الثابت أن مأمورية الضرائب أجرت الربط التكميلي على
جميع المساحة الواردة بالعقد المسجل برقم 6029 سنة 28 وقدرها 1583.24 ذراعاً مربعاً
وأيدتها اللجنة في ذلك. ولما كان الحكم المطعون فيه قد أورد بأسبابه "أن ما كان يملكه
المورث في العقار 102 شياخة تفتيش السيوف وورد تقريره ضمن عناصر تركته عقب وفاته هو
جميع البناء المقام على الأرض المملوكة للسيد/….. وشريط أرض فضاء مساحته 81.38 متراً
مربعاً عبارة عن جزء من العقد المسجل برقم 6029 سنة 28، أما باقي الأرض التي شملها
العقد الأخير والتي باعها الورثة بعقد مستقل مؤرخ 26/ 9/ 1963 والمقدم صورته بملف الدعوى
إلى السيد….. وزوجته وهي الأرض موضوع الربط التكميلي فلم تدخل ضمن تقديرات مصلحة
الضرائب لعناصر التركة عقب وفاة المورث إذ أنها لا تدخل ضمن العقار رقم 102 شياخة تفتيش
السيوف" مما يبين منه أنه بعد أن استبعد في أسبابه مساحة 81.38 متراً مربعاً من العقد
المسجل برقم 6029 سنة 28 من العنصر التكميلي عاد وأيد في منطوقه قرار اللجنة التي أجرت
الربط التكميلي على جميع المساحة الواردة بهذا العقد مما يجعله مشوباً بالتناقض.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسببين الثالث والرابع على الحكم المطعون فيه القصور وفي
بيان ذلك يقولون إن الأرض موضوع الربط التكميلي تخضع لضريبة عوائد المباني ومن ثم كان
يلزم تقديرها بما يعادل اثنى عشر مثلاً للقيمة الإيجارية السنوية ومع ذلك خلا الحكم
من بيان ما إذا كانت هذه الأرض تخضع لعوائد المباني من عدمه كما أخذ بتقدير مصلحة الضرائب
لها بمبلغ 3160 جنيهاً دون أن يحقق دفاعهم من أن هذا التقدير مبالغ فيه بدليل بيعهم
لها بعد وفاة مورثهم بأكثر من عشر سنين بمبلغ 1300 جنيه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كانت الفقرة الثانية من المادة 36 من القانون
رقم 142 لسنة 1944 المعدلة بالقانون رقم 217 لسنة 1951 يجرى نصها على أن "تقدر قيمة
الأملاك الخاضعة لعوائد المباني بما يعادل اثني عشر مثلاً من القيمة الإيجارية السنوية
المتخذة أساساً لربط العوائد" مما مفاده أنه في حالة خضوع الأملاك لعوائد المباني فإنه
يتعين تقدير قيمتها طبقاً لما جاء بهذا النص، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم
يستظهر ما إذا كانت الأرض موضوع الربط التكميلي خاضعة لعوائد المباني من عدمه مع ما
لذلك من أثر في كيفية تقدير قيمتها فأعجز بذلك محكمة النقض عن تعرف موافقته لحكم القانون
أو مخالفته له، كما أنه اعتمد تقدير مصلحة الضرائب لقيمة الأرض لمجرد قوله "بأن اللجنة
قدرت مبلغ 200 جنيه ثمناً للذراع المربع وقت الوفاة وأن هذا التقدير يناسب القيمة الحقيقية
لها في ذلك الوقت ولا مغالاة فيه" دون أن يكون في أوراق الدعوى ما يسانده فإنه يكون
مشوباً بالقصور.
وحيث إنه لما تقدم يتعين نقض الحكم دون حاجة لبحث باقي الأسباب.
