الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 447 لسنة 31 ق – جلسة 12 /06 /1961 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثانى – السنة 12 – صـ 655

جلسة 12 من يونيه سنة 1961

برياسة السيد محمود ابراهيم اسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: السيد أحمد عفيفى، وتوفيق أحمد الخشن، وعبد الحليم البيطاش، ومحمود اسماعيل المستشارين.


الطعن رقم 447 لسنة 31 القضائية

إجراءات المحاكمة. قضاة.
اشتراك القاضى الذى أصدر الحكم الابتدائى مع الهيئة التى أصدرت الحكم الاستئنافى.
أثره بطلان إجراءات المحاكمة. تعلق البطلان بالنظام العام. قاعدة المادة 247 أ. ج المقتبسة من المادة 313 مرافعات.
ما ورد فى المادة 313 من قانون المرافعات هو مما يتعلق بالنظام العام، ومن هذه المادة اقتبس الشارع عند وضع قانون الإجراءات الجنائية حكم المادة 247 التى تنص فى فقرتها الثانية على أنه يمتنع على القاضى أن يشترك فى الحكم إذا كان قد قام فى الدعوى بعمل من أعمال التحقيق أو الإحالة أو أن يشترك فى الحكم فى الطعن إذا كان الحكم المطعون فيه صادرا منه – وجاء فى المذكرة الإيضاحية تعليقا على هذه المادة أن أساس وجوب امتناع القاضى عن نظر الدعوى هو قيامه بعمل يجعل له رأيا فى الدعوى أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يشترط فى القاضى من خلو الذهن عن موضوع الدعوى ليستطيع أن يزن حجج الخصوم وزنا مجردا.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المتهم بأنه بدد الأشياء المبينة بالمحضر والمحجوز عليها قضائيا. وطلبت معاقبته بالمادة 341 من قانون العقوبات. والمحكمة الجزئية قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وكفالة 200 قرش لوقف التنفيذ بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم. والمحكمة الاستئنافية قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ولكنه لم يقدم أسبابا لطعنه. كما طعنت فيه النيابة العام… الخ.


المحكمة

من حيث إن الطاعن وإن قرر بالطعن فى الميعاد إلا أنه لم يقدم أسبابا فيكون طعنه غير مقبول شكلا.
وحيث إن الطعن المقدم من النيابة العامة قد استوفى الشكل المقرر بالقانون.
وحيث إن محصل هذا الطعن هو أن الحكم المطعون فيه جاء مخالفا للقانون، لأن القاضى الذى أصدر الحكم الابتدائى قد اشترك فى الهيئة التى قضت فى الدعوى بالحكم المطعون فيه، ومن ثم يكون الحكم باطلا لمخالفته لمقتضى المادتين 247 و 332 من قانون الإجراءات الجنائية.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى العمومية رفعت على المتهم لأنه فى يوم 15/ 4/ 1959 بدد الأشياء المبينة بالمحضر والمحجوز عليها قضائيا، وطلبت النيابة العامة معاقبته بالمادة 341 من قانون العقوبات، فقضت محكمة أخميم الجزئية حضوريا بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل. فاستأنف المحكوم عليه فقضت المحكمة الاستئنافية حضوريا فى 17/ 1/ 1960 بتأييد الحكم المستأنف. ولما كان يبين من الاطلاع على الحكم الابتدائى أن القاضى الذى أصدر الحكم الابتدائى هو السيد… … … …، كما يبين من الاطلاع على الحكم الاستئنافى أنه اشترك مع الهيئة التى أصدرت الحكم الاستئنافى.
وحيث إن المادة 313 من قانون المرافعات، ونصها عام فى بيان أحوال عدم الصلاحية، قد نصت فى فقرتها "خامسا" على أن القاضى يكون غير صالح لنظر الدعوى ممنوعا من سماعها" إذا كان قد أفتى أو ترافع عن أحد الخصوم فى الدعوى أو كتب فيها… او كان قد سبق له نظرها قاضيا… ألخ". ولما كان ما ورد فى المادة المذكورة هو مما يتعلق بالنظام العام، ومن هذه المادة اقتبس الشارع عند وضع قانون الإجراءات الجنائية حكم المادة 247 التى تنص فى فقرتها الثانية على أنه يمتنع على القاضى "أن يشترك فى الحكم إذا كان قد قام فى الدعوى بعمل من أعمال التحقيق أو الإحالة أو أن يشترك فى الحكم فى الطعن إذا كان الحكم المطعون فيه صادرا منه" وجاء فى المذكرة الإيضاحية تعليقا على هذه المادة أن أساس وجوب امتناع القاضى عن نظر الدعوى هو قيامه بعمل يجعل له رأيا فى الدعوى أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يشترط فى القاضى من خلو الذهن عن موضوع الدعوى ليستطيع أن يزن حجج الخصوم وزنا مجردا… لما كان ذلك، فإن الوجه الذى تستند إليه النيابة فى محله ويتعين قبوله ونقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية لمحكمة سوهاج الابتدائية للحكم فيها مجددا من دائرة استئنافية أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات