الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 131 لسنة 40 ق – جلسة 25 /02 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 494

جلسة 25 من فبراير سنة 1976

برئاسة السيد المستشار محمد أسعد محمود وعضوية السادة المستشارين: محمد محمد المهدي وسعد الشاذلي والدكتور عبد الرحمن عياد ومحمد الباجوري.


الطعن رقم 131 لسنة 40 القضائية

إثبات "طرق الإثبات" إيجار "إيجار الأماكن" صورية.
أجرة الأساس للأماكن الخاضعة للقانون 168 لسنة 1961. ماهيتها. الأخذ بالأجرة المسماة في العقد الساري في 5/ 11/ 1961 شرطه. أن يكون العقد جدياً والأجرة ليست صورية. للمستأجر اللاحق إثبات الصورية بكافة طرق الإثبات.
حكم "تسبيبه". خبرة. إثبات.
نتيجة تقرير الخبير وأسبابه. اعتبارهما جزءاً مكملاً لأسباب الحكم متى أخذت محكمة الموضوع بهذا التقرير وأحالت إلى أسبابه.
(3 و4) إثبات "القرائن القضائية". إيجار "إيجار الأماكن". حكم.
عوائد الأملاك المبنية المربوطة على المكان المؤجر في تاريخ شهر الأساس. جواز اتخاذها قرينة على مقدار أجرة المثل.
الحكم الصادر في قضية أخرى لم يكن الخصم طرفاً فيها. الاستناد إليه كقرينة مؤيدة. لا خطأ.
دعوى "وقف السير في الدعوى". نقض "ما لا يصلح سبباً للطعن".
وقف السير في الدعوى استناداً إلى المادة 129 مرافعات. جوازي للمحكمة. الطعن في الحكم لعدم استعمال هذه الرخصة. غير جائز.
1 – نص المادة 5 مكرراً من القانون رقم 121 لسنة 1947 المضافة بالقانون رقم 168 لسنة 1961 المعمول به اعتباراً من 15/ 11/ 1961 وإن كان يدل على أن المشرع قد أخضع لأحكامه المباني التي تم إنشاؤها وإعدادها للسكنى بعد 12/ 6/ 1958 سواء كان قد بدئ في إنشائها قبل أو بعد هذا التاريخ وأن الأجرة الحالية التي تعتبر أجرة الأساس ويجرى عليها التخفيض بمعدل 20% هي الأجرة المسماة في العقد الساري في 5/ 11/ 1961 أو الأجرة التي يثبت أنه جرى التعامل بها في شأن المكان المؤجر ذاته طوال السنة السابقة على ذلك التاريخ أيتهما أقل أو أجرة المثل في نوفمبر 1961 إذا لم يكن المكان قد سبق تأجيره، إلا أن شرط الأخذ بالأجرة المسماة في العقد الساري أن يكون عقد الإيجار المبرم عقداً حقيقياً وأن تكون الأجرة الواردة فيه أجرة حقيقية لا تزيد على الأجرة الفعلية، بحيث يجوز للمستأجر اللاحق إذا لم يكن طرفاً في العقد أن يثبت صوريته وزيادة الأجرة الواردة به على الأجرة الفعلية بكافة طرق الإثبات بما في ذلك البينة والقرائن.
2 – من المقرر أن محكمة الموضوع متى رأت الأخذ بتقرير الخبير وأحالت إليه للأسباب التي استند إليها، فتعتبر نتيجة التقرير وأسبابه جزءاً مكملاً لأسباب الحكم.
3 – من الجائز اتخاذ عوائد الأملاك المبينة المربوطة على المكان المؤجر في تاريخ شهر الأساس قرينة على مقدار أجرة المثل.
4 – من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه ليس ثمة ما يمنع في القانون من أن تستند المحكمة في حكمها إلى ما قضي به في قضية أخرى لم يكن الخصم طرفاً فيها إذا كان ذلك لمجرد تدعيم الأدلة التي سردتها فيه لأن ذلك لا يعدو أن يكون استنباطاً لقرينة رأت فيها المحكمة ما يؤيد وجهة نظرها.
5 – إذ كانت المادة 129 من قانون المرافعات التي استند إليها الطاعن في طلب وقف السير في الاستئناف قد جعلت الأمر في الوقف جوازياً للمحكمة ومتروكاً لمطلق تقديرها، فلا يجوز الطعن في حكمها لعدم استعمال هذه الرخصة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون عليه أقام الدعوى رقم 744 لسنة 1965 أمام محكمة الجيزة الابتدائية ضد الطاعن بطلب تخفيض أجرة الشقة المبينة بالعقد المؤرخ 21/ 12/ 1974 إلى مبلغ 9 جنيهات و920 مليماً، وقال بياناً لدعواه إنه استأجر من الطاعن بموجب هذا العقد شقة بأجرة شهرية قدرها 22 جنيهاً وإذ ثبت له أنه تم إنشاؤها بعد 31/ 10/ 1960 وكانت أجرتها الاتفاقية 18 جنيهاً و750 مليماً في شهر نوفمبر سنة 1961 ولم تقم بتخفيضها طبقاً للقوانين أرقام 168 لسنة 1961، 169 لسنة 1961، 7 لسنة 1965 فقد أقام دعواه بطلبه سالف البيان. حكمت المحكمة في 30/ 12/ 1965 بندب مكتب الخبراء لمعاينة العين المؤجرة وبيان تاريخ تأجيرها لأول مرة والقيمة الإيجارية الحقيقية التي كان يدفعها المستأجر خلال الفترة السابقة على تاريخ 5/ 11/ 1961 وإذ تبين أنها لم تؤجر لأول مرة إلا بعد هذا التاريخ فتحدد أجرة المثل لها وقتئذ وتطبيق القانون رقم 168 لسنة 1961 على أجرة الأساس وإعمال التخفيضين الواردين بالقانونين رقمي 169 لسنة 1961 و7 لسنة 1969، وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 30/ 10/ 1969 بتخفيض الأجرة الشهرية للشقة إلى مبلغ 12 جنيهاً و940 مليماً ابتداء من تاريخ التعاقد في أول يناير سنة 1965 وإلى مبلغ 10 جنيهات و562 مليماً ابتداء من أول مارس سنة 1965، استأنف الطاعن هذا الحكم طالباً إلغاءه والقضاء برفض الدعوى، وقيد الاستئناف برقم 2111 لسنة 86 ق القاهرة وبتاريخ 13/ 12/ 1970 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأته جديراً بالنظر وبالجلسة المحددة تمسكت النيابة برأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على تسعة أسباب، ينعى الطاعن بها عدا السابع منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أخذ بتقرير الخبير الذي انتهى إلى أن شقة النزاع تخضع للتخفيض المقرر بالقانون رقم 168 لسنة 1961، وأن أجرة المثل في المدة السابقة على صدوره كانت مبلغ 18 جنيهاً و570 مليماً أعمل عليها أحكامه وأحكام القانونين رقمي 169 لسنة 1961، 7 لسنة 1965، على سند من القول بأن القيمة الإيجارية التي كان يدفعها المستأجر خلال الفترة السابقة على صدور القانون الأول غير ثابتة دون أن يبين الأسباب المبررة في حين أن مفاد المادة الأولى من القانون رقم 168 لسنة 1961 أنه لا يجوز اللجوء إلى تقرير أجرة المثل إلا إذا لم يكن قد سبق تأجير العين، والثابت أن عين النزاع كانت مؤجرة فعلاً بموجب عقد مؤرخ 20/ 4/ 1961 وبأجرة شهرية قدرها أربعون جنيهاً، مما يتعين معه الأخذ بتلك القيمة الإيجارية وإجراء التخفيض عليها دون بحث عن أجرة المثل. وقد تمسك الطاعن بإحالة الدعوى إلى التحقيق وبندب خبير لبيان تاريخ التأجير لأول مرة ولإثبات الأجرة الحقيقية التي كان يدفعها المستأجر السابق، غير أن الحكم رفض الاستجابة لهذين الطلبين قولاً منه بأنه تعوزهما الجدية ولا يقصد منهما إلا تعطيل الفصل في الدعوى وهو ما لا يصلح رداً على دفاعه الجوهري بشأنهما. هذا إلى أن الخبير استرشد في تحديد أجرة المثل بالكشف الرسمي الخاص بربط العوائد لشقة تقع أسفل عين النزاع قرر أنها مماثلة، وإلى الحكم الصادر في الدعويين رقمي 265، 286 لسنة 1965 – مدني جزئي الدقي المرددتين بين الطاعن وبين مستأجر تلك الشقة وإلى الصور الشمسية لعقدي إيجار مؤرخين 20/ 11/ 1961 وإيصال بدفع الأجرة عن شهر إبريل سنة 1962 قدمت في الدعويين خاصة بشقة المثل، ونص الحكم المطعون فيه على الطاعن أنه لم يعمد إلى إنكار هذين العقدين عند تقديمهما بل ترك دعواه متنازلاً عن الحجز الذي أوقعه على مستأجر شقة المثل، مع أن كشف العوائد إنما يقصد به فرض الضريبة العقارية طبقاً للقانون رقم 56 لسنة 1954 ولا تصلح القيمة الإيجارية المثبتة به عن شقة المثل لتكون أساساً لتقدير أجر شقة النزاع، كما أن الاقتصار على تقديم الصورة الفوتوغرافية لعقدي الإيجار والإيصال دون أصولها والتي جحدها الطاعن تعدم قيمتها في الإثبات، فضلاً عن أنها لا تقبل الإنكار أو الادعاء عليها بالتزوير وتكون قد انتفت مصلحة الطاعن في الطعن عليها بعد إذ غادر مستأجر شقة المثل البلاد، علاوة على أنه لا يجوز قانوناً الاستناد إليها في شأن تحديد إيجار المثل لشقة النزاع لأنها لا تمثل الأجرة خلال السنة السابقة على 5/ 11/ 1961 بل أبرمت في تاريخ تال بالإضافة إلى أن الطاعن قدم إلى الخبير عقدي إيجار لشقة المثل مؤرخين 20/ 4/ 1961 بأجرة أربعين جنيهاً، 20/ 9/ 1961 بأجرة ثلاثين جنيهاً أطرحهما الخبير دون سند، وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون والقصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي في جميع ما تضمنه مردود، ذلك أن النص في المادة 5 مكرر من القانون رقم 121 لسنة 1947 المضافة بالقانون رقم 1968 لسنة 1961 المعمول به اعتباراً من 5/ 11/ 1961 على أنه تخفض بنسبة 20% الأجور الحالية للأماكن التي أنشئت بعد العمل بالقانون رقم 55 لسنة 1958 وذلك ابتداء من الأجرة المستحقة عن الشهر التالي لتاريخ العمل بهذا القانون والمقصود بالأجرة الحالية في أحكام هذه المادة الأجرة التي كان يدفعها المستأجر خلال سنة سابقة على تاريخ العمل بهذا القانون أو الأجرة الواردة في عقد الإيجار أيهما أقل وإذا كان المكان المؤجر لم يكن قد سبق تأجيره يكون التخفيض بالنسبة المتقدمة على أساس أجرة المثل عند العمل بأحكام هذا القانون" وإن كان يدل على أن المشرع قد أخضع لأحكامه المباني التي تم إنشاؤها وإعدادها للسكنى بعد 12/ 6/ 1958 سواء كان قد بدى في إنشائها قبل أو بعد هذا التاريخ، وأن الأجرة الحالية التي تعتبر أجرة الأساس ويجرى عليها التخفيض بمعدل 20% هي الأجرة المسماة في العقد الساري في 5/ 11/ 1961 أو الأجرة التي يثبت أنه جرى التعامل بها في شأن المكان المؤجر ذاته طوال السنة السابقة على ذلك التاريخ أيتهما أقل، أو أجرة المثل في نوفمبر 1961 إذا لم يكن المكان قد سبق تأجيره، إلا أن شرط الأخذ بالأجرة المسماة في العقد الساري أن يكون عقد الإيجار المبرم عقداً حقيقياً وأن تكون الأجرة الواردة منه أجرة حقيقية لا تزيد على الأجرة الفعلية، بحيث يجوز للمستأجر اللاحق إذا لم يكن طرفاً في العقد أن يثبت صوريته وزيادة الأجرة الواردة به على الأجرة الفعلية بكافة طرق الإثبات بما في ذلك البينة والقرائن، ولما كان الواقع في الدعوى أنه لا نزاع بين الطرفين في أن شقة النزاع انتهى البناء منها وأعدت للسكنى بعد العمل بالقانون رقم 55 لسنة 1958 وقبل نفاذ القانون رقم 168 لسنة 1961 وأنها تخضع لأحكام ذلك القانون الأخير، وأن الخلف انحصر بينهما في تحديد الأجرة التي يجرى عليها التخفيض. وأن محكمة أول درجة ناطت بمكتب الخبراء بيان تاريخ التأجير لأول مرة وتحديد القيمة الإيجارية الحقيقية التي كان يدفعها المستأجر خلال الفترة السابقة على 15/ 11/ 1961 وأن الخبير استبعد في تقريره الأخذ بعقد الإيجار المؤرخ 20/ 4/ 1961 الخاص لشقة النزاع وكذلك العقدين المؤرخين 20/ 4/ 1961، 20/ 9/ 1961 الخاصين لشقة المثل لصوريتهما مقرراً أنها عقود افتعلت لغرض غير واضح، واستند في ذلك إلى ما أورده من أن حالة ومواصفات وموقع وسطح الشقة موضوع النزاع لا يمكن بحال من الأحوال أن تتناسب مع الأجرة الواردة بالعقد المقدم من الطاعن وأن شقة مماثلة لشقة النزاع تقع أسفلها مباشرة ومطابقة لها تماماً كانت مؤجرة قبل صدور القانون رقم 168 لسنة 1961 بأجرة شهرية قدرها 18 جنيهاً و750 مليماً وهي الأجرة المطابقة للثابت يكشف ربط الضريبة العقارية بالإضافة إلى ما ثبت من الحكم الصادر في الدعويين 265، 286 لسنة 1965 مدني الدقي المرددتين بين الطاعن وبين المستأجر لشقة الممثل الذي قرر أنها كانت أجرتها 18 جنيهاً و750 مليماً وخفضت إلى 15 جنيهاً طبقاً للعقد المؤرخ 20/ 12/ 1961 وأن الطاعن أثر تقديم ذلك العقد قرر بتنازله عن الحجز الذي وقعه بموجب العقدين المؤرخين 20/ 4/ 1961، 20/ 9/ 1961 وانسحب للشطب في دعوى المطالبة بالأجرة وأن مسلك الطاعن يدل على كيدية الحجز، وكان المقرر أن محكمة الموضوع متى رأت الأخذ بتقرير الخبير وأحالت إليه للأسباب التي استند إليها فتعتبر نتيجة التقرير وأسبابه جزءاً مكملاً لأسباب الحكم، وكانت تلك القرائن الثلاث مجتمعة ومتساندة تتضمن استخلاصاً سائغاً مؤداه صورية الأجرة الواردة بعقد الإيجار الصادر من الطاعن إلى المستأجر السابق لشقة النزاع ووجوب الالتجاء لإثبات أجرة المثل، وهي قرائن تكفي لحمل الحكم فيما انتهى إليه ويكون النعي عليه في صدد ما تزيد فيه من الاستناد إلى الصور الشمسية لعقدي الإيجار المؤرخين 20/ 11/ 1961، 20/ 12/ 1966 وللإيصال المؤرخ 1/ 4/ 1962 المقدمة من مستأجر شقة المثل غير منتج ولا جدوى فيه. لما كان ذلك وكانت محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة الخصم إلى طلب الإحالة إلى التحقيق أو ندب خبير آخر متى رأت فيما أورده تقرير الخبير المقدم في الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها المفصل فيها فإنه لا محل للنعي على الحكم رفضه الاستجابة لطلب الطاعن في هذا الشأن طالما كانت المهمة الموكلة للخبير عن بيان الأجرة الحقيقية وتاريخ التأجير على ما سلف. لما كان ما تقدم وكان من الجائز اتخاذ عوائد الأملاك المبينة المربوطة على المكان المؤجر في تاريخ شهر الأساس قرينة على مقدار أجرة الممثل، وكان المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه ليس ثمت ما يمنع في القانون من أن تستند المحكمة في حكمها إلى ما قضى به في قضية أخرى لم يكن الخصم طرفاً فيها إذا كان ذلك لمجرد تدعيم الأدلة التي سردتها فيه لأن ذلك لا يعدو أن يكون استنباطاً لقرينة رأت فيها المحكمة ما يؤيد وجهة نظرها، فإنه لا تثريب على الحكم أخذاً بتقرير الخبير إذا هو اعتمد على الثابت بكشف ربط العوائد على شقة المثل أو استنبط الحكم الصادر في الدعويين رقمي 265، 286 لسنة 1965 مدني الدقي ما يؤيد وجهة النظر التي خلص إليها على ما مر تفصيله، ويكون النعي على الحكم بمخالفة القانون والقصور في التسبيب على غير أساس.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب السابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول الطاعن إنه طلب وقف الدعوى بالتطبيق للمادة 129 من قانون المرافعات حتى يفصل في الدعوى رقم 1855 لسنة 1969 مدني كلي القاهرة والتي أقامها ضد مستأجر شقة المثل وأدخل فيها المطعون عليه بقصد الحكم في مواجهته برد وبطلان عقد الإيجار المؤرخ في 20/ 12/ 1961 والإيصال المؤرخ في أول إبريل سنة 1962 واحتياطياً باعتبارهما غير موجودين، غير أن الحكم التفت عن هذا الطلب بمقولة عدم جديته، مع أنه كان واجباً أن يبين أن الفصل في الدعوى الأصلية لا يقتضي الوقف وأضاف الطاعن بالجلسة أنه صدر في الدعوى المشار إليها حكم نهائي بتاريخ 21/ 5/ 1975 قضى باعتبار أصل عقد الإيجار وأصل الإيصال السالف ذكرهما غير موجودين وبإنهاء الادعاء بتزويرهما، وهو حكم حائز لقوة الأمر المقضي بين الطاعن والمطعون عليه عملاً بالمادة 101 من قانون الإثبات، ويحق له التمسك بحجيته أمام محكمة النقض باعتباره من النظام العام عملاً بالمادة 253 من قانون المرافعات حتى ولو لم تتضمنه صحيفة الطعن، وقد ترتب على صدوره خطأ الحكم المطعون فيه في الاستناد إلى عقد الإيجار والإيصال سالفي الذكر رغم وجوب استبعاد الاستدلال بهما وهو ما يعيبه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد؛ ذلك أنه لما كانت المادة 129 من قانون المرافعات التي استند إليها الطاعن في طلب وقف السير في الاستئناف قد جعلت الأمر في الوقف جوازياً للمحكمة ومتروكاً لمطلق تقديرها فلا يجوز الطعن في حكمها لعدم استعمالها هذه الرخصة؛ وكان قضاء الحكم المطعون فيه – وعلى ما جاء بالرد على السبب السابق – محمولاً دون ما حاجة للاستناد إلى عقد الإيجار أو إيصال سداد الأجرة فإنه ليس من شأن صدور الحكم المشار إليه بسبب النعي التأثير على ذلك القضاء، ويكون لا محل بعد ذلك لما يثيره الطاعن من حجية الحكم – أياً كان وجه الرأي فيه – باعتباره غير منتج.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات