الطعن رقم 295 سنة 20 قضائية – جلسة 21 /05 /1953
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 4 – صـ 1044
جلسة 21 من مايو سنة 1953
القضية رقم 295 سنة 20 قضائية
برياسة حضرة الأستاذ أحمد حلمي وكيل المحكمة وحضور حضرات الأساتذة
عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسي ومحمود عياد المستشارين.
نقض. طعن. حكم. قضاؤه برفض وقف دعوى الريع لأن النزاع الذي أثاره المدعى عليه في ملكية
المدعي غير جدي. هذا الحكم لا ينهي الخصومة كلها أو بعضها. عدم جواز الطعن فيه على
استقلال. المادة 378 مرافعات.
الحكم برفض وقف دعوى الريع لأن النزاع الذي أثاره المدعى عليه في ملكية المدعي للعين
نزاع غير جدي هو حكم لا يقبل الطعن استقلالاً وفقاً لنص المادة 378 مرافعات، ذلك لأن
المادة المذكورة إنما استثنت من الأحكام القطعية التي لا تنهي الخصومة كلها أو بعضها
الحكم بوقف الدعوى إذ جوزت الطعن فيه استقلالاً، الأمر الذي يفيد سريان المبدأ العام
الذي تقرره المادة على الحكم برفض وقف الدعوى، إذ فضلاً عن أن هذا هو مدلول النص، فهو
متفق مع حكمته التشريعية، يضاف إلى ذلك أن الحكم الذي يقضي برفض وقف دعوى الريع لما
أثير فيها من نزاع في ملكية المدعي هو حكم غير منه للخصومة لأن الخصومة التي تشير إليها
المادة 378 مرافعات ليست هي كل نزاع يثار في الدعوى بل هي الخصومة الأصلية المترددة
بين الخصمين والتي هي في الدعوى الحالية المطالبة بالريع وهو طلب لم يمس بعد.
المحكمة
من حيث إن الوقائع تتحصل في أن المطعون عليه رفع على الطاعنين دعويين
أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية قيدت الأولى تحت رقم 345 سنة 1943 والثانية تحت رقم
346 سنة 1943 كلي وقرر في الدعوى الأولى أن مورث الطاعنين المرحوم عبد القادر حاتم
كان شريكاً معه في المنزل الكائن بشارع نوى رقم 1 وإنه بوصفه شريكاً وضع يده على المنزل
واستغله حتى توفى في سنة 1938 فاستمر الطاعنون في وضع اليد من بعده وأنهم لم يقدموا
إليه – بوصفه شريكاً – حساباً عن الربع كذلك لم يقدم إليه مورثهم هذا الحساب لذلك هو
يطالبهم بأن يقدموا إليه حساباً مؤيداً بالمستندات عن إيراد ونفقات المنزل ابتداء من
أول يناير سنة 1938 إلى تاريخ الحكم حتى بعد مناقشة الحساب يحكم عليهم بما عساه يظهر
له. وقرر المطعون عليه في الدعوى الأخرى أنه بوصفه شريكاً في المنزل دفع الضرائب المستحقة
عليه ومصاريف أخرى وأن عليهم أن يدفعوا إليه ما يخصهم ومقدار ذلك160 جنيهاً و50 مليم
وذلك عن المدة من سنة 1927 حتى سنة 1941 كذلك يجب عليهم أن يدفعوا ما يخصهم من نفقات
بناء الدور الثالث في المنزل التي استقل المطعون عليه بدفعها في سنة 1929 والتي بلغت
360 جنيهاً ونصيب الطاعنين منها الثلث ومقداره 120 جنيهاً كذلك طالبهم بقيمة ما يخصهم
فيما أنفقه على ترميم الدور الأرضي وبما استجروه لمنفعتهم الخاصة. وعند نظر الدعويين
أنكر الطاعنون على المطعون عليه ملكيته لأي حصة في المنزل فتمسك المطعون عليه بالأوراق
والأدلة التي تؤيد ملكيته ولكن محكمة أول درجة رأت بعد الاطلاع على المستندات المقدمة
من الخصوم (الطاعنين) وكذلك على القضية رقم 106 سنة 1941 كلي الإسكندرية أن النزاع
القائم على ملكية المنزل. هو نزاع جدي يتعين معه الحكم بإيقاف الدعوى فحكمت في 16/
2/ 1948 بوقف السير في الدعوى حتى يفصل في الملكية فاستأنف المطعون عليه فقضت محكمة
استئناف الإسكندرية في 30 من نوفمبر سنة 1949 بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة القضية
إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها وقد ناقشت المحكمة الأدلة المقدمة على هذا النزاع
وانتهت بتقريرها إن نزاع الطاعنين في ملكية المطعون عليه هو نزاع غير جدي فلا يؤدي
إلى وقف الدعوى "بحيث إذا أصر المستأنف عليهم (الطاعنون) على منازعتهم فعليهم هم أن
يرفعوا دعوى الملكية" فطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض فدفع المطعون عليه بعدم
جواز الطعن لأن الحكم المطعون فيه هو حكم صادر قبل الفصل في الموضوع وغير منه للخصومة
فلا يجوز الطعن فيه إلا مع الطعن في الحكم الصادر في الموضوع وفقاً للمادة 378 مرافعات.
وحيث إن هذا الدفع في محله ذلك لأن الحكم برفض وقف دعوى الريع لأن النزاع الذي أثاره
المدعى عليهم في ملكية المدعي للعين نزاع غير جدي هو حكم لا يقبل الطعن استقلالاً وفقاً
لنص المادة 378 مرافعات ذلك لأن المادة المذكورة إنما استثنت من الأحكام القطعية التي
لا تنهي الخصومة الحكم بوقف الدعوى إذ جوزت الطعن فيه استقلالاً، الأمر الذي يفيد سريان
المبدأ العام الذي تقرره المادة على الحكم برفض وقف الدعوى إذ فضلاً عن أن هذا هو مدلول
النص فهو متفق مع حكمته التشريعية، يضاف إلى ذلك أن الحكم الذي يقضي برفض وقف دعوى
الريع لما أثير فيها من نزاع في ملكية المدعي هو حكم غير منه للخصومة لأن الخصومة التي
تشير إليها المادة 378 مرافعات ليست هي كل نزاع يثار في الدعوى بل هي الخصومة الأصلية
المترددة بين الخصمين والتي هي في الدعوى الحالية المطالبة بالريع وهو طلب لم يمس بعد
ومن ثم يتعين الحكم بعدم جواز الطعن.
