الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 563 لسنة 40 ق – جلسة 21 /02 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 27 – صـ 480

جلسة 21 من فبراير سنة 1976

برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة محمد صادق الرشيدي وعضوية السادة المستشارين: أديب قصبجي، ومحمد فاضل المرجوشي؛ محمد صلاح الدين عبد الحميد، وشرف الدين خيري.


الطعن رقم 563 لسنة 40 القضائية

استئناف. دعوى "قيمة الدعوى". اختصاص "اختصاص قيمي". حكم "حجية الحكم". قوة الأمر المقضي.
قضاء المحكمة الجزئية بإحالة الدعوى إلى المحكمة الابتدائية لاختصاصها قيمياً بنظرها. صيرورته نهائياً حائزاً قوة الأمر المقضي. مؤداه. اعتبار قيمة الدعوى زائدة على مائتين وخمسين جنيهاً ولو كان الحكم قد خالف القانون. التزام المحكمة المحال إليها بنظر الدعوى. الحكم الصادر منها في الموضوع. قابل للطعن بالاستئناف. علة ذلك.
متى كان يبين من الأوراق أن محكمة شئون العمال الجزئية قضت بإحالة الدعوى إلى المحكمة الابتدائية لاختصاصها قيمياً بنظرها، وكان هذا القضاء الصادر في الاختصاص والذي تعتبر قيمة الدعوى به زائدة على مائتين وخمسين جنيهاً قد أصبح انتهائياً وحاز قوة الأمر المقضي بحيث يتعين على المحكمة المحالة إليها الدعوى أن تتقيد به حتى ولو كان قد خالف صحيح القانون ويمتنع عليها كما يمتنع على الخصوم معاودة الجدل فيه، فإن الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية في موضوع النزاع يعتبر صادراً في دعوى تجاوز قيمتها مائتين وخمسين جنيهاً ويجوز استئنافه على هذا الأساس، إذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بعدم جواز الاستئناف تأسيساً على أن قيمة الدعوى تدخل في النصاب الانتهائي للمحكمة الابتدائية وأهدر بذلك قوة الأمر المقضي التي حازها قضاء المحكمة الجزئية في هذا الخصوص، فإنه يكون مخالفاً للقانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعنين وآخر أقاموا الدعوى رقم 11352 سنة 1967 عمال جزئي القاهرة على الشركة المطعون ضدها وانتهوا فيها إلى طلب الحكم بإلزامها بأن تدفع لكل منهم مبلغ 25 جنيهاً و450 مليماً قيمة الملابس المستحقة له عن المدة من يناير سنة 1967 حتى يناير سنة 1968، وبإضافة مبلغ 1.680 إلى مرتب كل منهم اعتباراً من أول فبراير سنة 1968، وقالوا بياناً لها إن الشركة جرت على صرف الملابس لهم كميزة عينية تعتبر جزءاً من أجورهم إلا أنها امتنعت بغير مبرر عن صرف تلك الملابس منذ سنة 1967 ولذلك أقاموا الدعاوى بطلباتهم المتقدمة، وبتاريخ 24 مارس سنة 1968 قضت المحكمة الجزئية بندب خبير من مكتب خبراء وزارة العدل لأداء المأمورية المبينة بمنطوق الحكم وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت في 5 يناير سنة 1969 بإحالة الدعوى إلى محكمة القاهرة الابتدائية لاختصاصها بنظرها وقيدت بجدولها برقم 2493 سنة 1969 عمال كلي. وبتاريخ 30 يونيه 1969 قضت المحكمة الابتدائية برفض الدعوى فاستأنف الطاعنون هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 1891 سنة 86 ق. وفي 30 إبريل سنة 1970 قضت المحكمة بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها نقض الحكم وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة 24 يناير سنة 1976 وفيها التزمت النيابة رأيها السابق.
وحيث إن الطعن بني عن ثلاثة أسباب حاصل أولها أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وفي بيان ذلك يقول الطاعنون إن الحكم أقام قضاءه بعدم جواز الاستئناف على أن قيمة الدعوى تدخل في حدود النصاب الانتهائي للمحكمة الابتدائية، هذا في حين أن طلبهم الأول وهو إلزام الشركة بأن تدفع لكل منهم مبلغ 25 جنيهاً و450 مليماً قيمة الملابس المستحقة له عن المدة من يناير سنة 1967 حتى يناير 1968 لا يقدر بهذا المبلغ فقط بل يقدر بقيمة حقهم في صرف هذه الملابس عملاً بالمادة 40 من قانون المرافعات الحالي ما دامت الشركة قد نازعتهم في أصل هذا الحق ولم يكن ذلك المبلغ باقياً منه، كما أن طلبهم الثاني وهو إضافة مبلغ جنيه و680 مليماً إلى مرتب كل منهم اعتباراً من أول فبراير سنة 1968 يعني أحقيتهم في صرف هذا المبلغ إلى أن تنقضي عقود عملهم وهي عقود غير محددة المدة ومن ثم تكون دعواهم غير مقدرة القيمة ومن أجل ذلك أحالتها المحكمة الجزئية إلى المحكمة الابتدائية فمضت في نظرها على هذا الأساس.
وحيث إن النعي بهذا السبب صحيح ذلك أنه لما كان يبين من الأوراق أن محكمة شئون العمال الجزئية قضت في 5 يناير سنة 1969 بإحالة الدعوى إلى المحكمة الابتدائية لاختصاصها قيمياً بنظرها، وكان هذا القضاء الصادر في الاختصاص والذي تعتبر قيمة الدعوى به زائدة على مائتين وخمسين جنيهاً قد أصبح انتهائياً وحاز قوة الأمر المقضي بحيث يتعين على المحكمة المحالة إليها الدعوى أن تتقيد به حتى ولو كان قد خالف صحيح القانون ويمتنع عليها كما يمتنع على الخصوم معاودة الجدل فيه، فإن الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية في موضوع النزاع يعتبر صادراً في دعوى تجاوز قيمتها مائتين وخمسين جنيهاً ويجوز استئنافه على هذا الأساس، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بعدم جواز الاستئناف تأسيساً على أن قيمة الدعوى تدخل في النصاب الانتهائي للمحكمة الابتدائية وأهدر بذلك قوة الأمر المقضي التي حازها قضاء المحكمة الجزئية في هذا الخصوص، فإنه يكون مخالفاً للقانون بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون ما حاجه لبحث باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات